بالله كفيلاً، قال : صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر، فقضى حاجته ، ثم التمس مركبا يقدم عليه للأجل الذي كان أجله، فلم يجد مركبا، فأخذ خشبة فنقرها ، وأدخل فيها ألف دينار ، وصحيفة معها إلى صاحبها ، ثم زجج موضعها ، ثم أتى بها البحر ، ثم قال : اللهم إنك قد علمت أني استلفت
من فلان ألف دينار فسألني كفيلا فقلت : كفى بالله كفيلا فرضي بذلك ، وسألني شهيدا فقلت : كفى بالله شهيدا فرضي بذلك ، وإني قد جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه بالذي له، فلم أجد مركبا ، وإني استودعتكها فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ، ثم انصرف ينظر وهو في ذلك يطلب مركبا إلى بلده فخرج الرجل
الذي كان أسلفه ينظر، لعل مركبا يجيء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا، فلما كسرها وجد المال والصحيفة ، ثم قدم الرجل الذي كان تسلف منه، فأتاه بألف دينار ، وقال: والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه ، قال : هل كنت بعثت إلي
بشيء؟، قال : ألم أخبرك أني لم أجد مركبا قبل هذا الذي جئت فيه ، قال : فإن الله أدى عنك الذي بعثت به في الخشبة فانصرف بألفك راشدا" . [رواه الإمام أحمد].
.
📕: البداية والنهاية - لابن كثير.
.
📕: البداية والنهاية - لابن كثير.
جاري تحميل الاقتراحات...