بسبب هذه المعاملة من والدته ومع كل هذه الظروف القاسية إلا أنه أكمل تعليمه وحصل على مؤهل في الهندسة الكهربائية من إحدى الكليات ، وحين بلغ ال 21 من عمره حصل على وظيفة في شركة الكترونيات وتزوج من فتاة عمرها 17 سنة تدعى روزماري ، وأنجبا 7 من الأبناء 5 فتيات وولدين
عذاب اليزابيث الحقيقي بدأ عام 1984 عندما أستدرجها والدها إلى قبو المنزل بحجة مساعدته في تركيب وتثبيت باب حديدي ، ما لم تدركه اليزابيث آنذاك هو أن ذلك الباب الضخم الذي ساعدت والدها على تركيبه كان في الحقيقة باب زنزانتها التي ستعيش فيها لمدة 24 عاما
فما أن انتهى من تثبيت الباب حتى باغت أبنته ووضع قطعة قماش مبللة بمادة مخدرة على فمها ففقدت وعيها كان جوزيف قد خطط لكل شيء مسبقا كان عمله يدر عليه دخلا جيدا مكنه من شراء منزل واسع يحتوي على شقتين أستعمل واحدة منها لسكنى عائلته وقام بتأجير الأخرى . وكان في المبنى قبو
قام جوزيف سرا بتوسعة ذلك القبو وكان قد خطط لذلك خلال الفترة التي قضاها في السجن بتهمة الاغتصاب،كان يريد إنشاء زنزانة سرية في قبو منزله لاحتجاز ضحيته القادمة ، فقام أولا بحفر ممر طويل متفرع من القبو ، وجعل الباب المؤدي لهذا الممر مموها بالكامل بحيث لا يتمكن احد من تمييزه
أول ضحية دخلت هذه الزنزانة السرية لم تكن سوى أبنتة الكبرى إليزابيث ، فبعد أن استدرجها والداها للقبو وقام بتخديرها أحتجزها هناك وقيدها بالسلاسل وقام باغتصابها وقد صرخت كثيرا طلبا للنجدة ، لكن كيف الصوتها أن يصل إلى الخارج وهي سجينة خلف خمسة أبواب ، لا بل ثمانية أبواب
فهناك ثلاثة أبواب إضافية تفصل القبو عن السلم المؤدي إلى الأعلى اختفت اليزابيث ولم يرها أحد بعدها وشعرت أمها بقلق كبير عليها فأبلغت الشرطة .. لم تكن تعلم أن أبنتها هي أقرب إليها مما تظن وأنها تقبع أسفل منزلها أتت الشرطة للتحقيق أخبرهم جوزيف بأنه تلقى رسالة من ابنته تبلغه فيها
والطعام عنهم العدة أيام .. وهو لم يكن يزورهم كل يوم ،
ل أحيانا لا ينزل إلى القبو لعدة أيام ، لكنه بالمعدل كان يأتي إليهم كل ثلاثة أيام اليزودهم بالطعام والشراب وليغتصب اليزابيث .
ل أحيانا لا ينزل إلى القبو لعدة أيام ، لكنه بالمعدل كان يأتي إليهم كل ثلاثة أيام اليزودهم بالطعام والشراب وليغتصب اليزابيث .
التي كانت تحدث في قبو منزلها ؟ في الواقع كان جوزيف يوهمها انه ينزل للقبو ويقضي الوقت هناك في تصميم الأجهرة الكهربائية لتسويقها للشركات وكان يشدد عليها بعدم النزول إليه ومقاطعة علمه . طبعا من المستحيل أن لا تكون نزلت للقبو مطلقا خلال 24 سنة حتما فعلت ذلك مرات
لكن ذكرنا فأن جوزيف كان قد موه باب الممر المؤدي إلى زنزانة إليزابيث وأطفالها بحيث لا يتمكن احد من رؤيته وتمييزه
أما المستأجرين الذين كان جوزيف يؤجر لهم الطابق الأرضي فقد قالوا أنهم كانوا يسمعون بعض الأصوات المريبة صادرة من القبو ولكن جوزيف كان يخبرهم أنها صادرة من جهاز التدفئة
أما المستأجرين الذين كان جوزيف يؤجر لهم الطابق الأرضي فقد قالوا أنهم كانوا يسمعون بعض الأصوات المريبة صادرة من القبو ولكن جوزيف كان يخبرهم أنها صادرة من جهاز التدفئة
لأنه لم يعد يسعها هي واطفالها فوافق على ذلك وجعلها تعمل لسنوات مع أطفالها بأيديهم العارية لنبش التراب وتوسعة القبو السری لتصل مساحته إلى 55 مترا مربعا . طوبة القبو وبرودته تسببت بأمراض عديدة للأطفال ، وكان سقف القبو منخفضا مما اضطر ستيفان ، أبن اليزابيث ، إلى الانحناء طوال
الوقت بعدما بلغ سن الشباب وتجاوز طوله 173 سنتمتر وقد ترك ذلك أثرا على عموده الفقري وكان جوزيف يتكفل بعلاج الأطفال بنفسه حين يمرضون ويجلب لهم الأدويةلكن في 2008 مرضت الابنة الكبرى " کریستین " بشدة وكان آنذاك في التاسعة عشر من عمرها حيث كانت تعاني من قصور شديد في الكلى
حينها توسلت إليزابيث والدها أن يأخذ الفتاة للمستشفى ووافق جوزيف مضطرا ونقلها بسيارة إسعاف إلى المستشفى وجعل إليزابيث تكتب رسالة للأطباء تشرح لهم فيها حالة ابنتها الصحيةوهنا شك الفريق الطبي في الأمر خصوصا أنهم لاحظوا أن کریستین تبدو غير طبيعية حيث كانت بشرتها شاحبة
حين بدأت الشرطة بالتحقيق مع إليزابيث اشترطت عليهم تأمينها هي وأولادها وضمان أنها لن ترى جوزيف مرة أخرى مقابل الأعتراف بكل شيء وأخبرت المحققين بكامل القصة والقي القبض على جوزيف ووجهت إليه تهمة الأحتجاز غير القانوني والإغتصاب والقتل بسبب الإهمال وفي يوم 27 ابريل ، 2008
وكان تشخيص الأطباء لحالة جوزيف هو أنه مصاب باضطراب شدید في الشخصية إضافة إلى اضطراب وانحراف جنسي وقد شهد شقيق إليزابيث ويدعى " هارالد فریتزل " بأنه هو أيضا كان ضحية لسوء معاملة والده جوزيف ، حيث تعرض لسلسلة الضرب الوحشي أثناء طفولته
خلال محاكمته حاول جوزيف إظهار الأمر كما لو أنه تم بالتراضي بينه وبين ابنته ، قال بأنه لم يكن وحشا وبأنه كان يعتني بها وبأولادها ويجلب لهم الهدايا ، وأنه أحتجزها بالأساس من أجل تأديبها وليس من اجل اغتصابها . طبعا هذا الكلام لم يقنع أحد خصوصا بعد أن عرضت محامية اليزابيث
على المحلفين بعضها من المواد المأخوذة من زنزانة القبو قدمتها للمحلفين وطلبت منهم أن يشمونها كانت رائحة تلك المواد كريهة لدرجة ان المحلفين كادوا أن يفرغوا ما في بطونهم من شدة التقزز كانت العفونة والرطوبة في ذلك القبو الموحش لا تصدقفهل يعقل أن شخصا يقبل أن يعيش في تلك الزنزانة
وكان مقررا عدم حضور اليزابيث للمحاكمة من اجل حمايتها من الصحافة ، وبدلا عن حضورها شخصيا قامت الشرطة بعرض شريط فيديو تسجيلي بإفادتها طوله ثمان ساعات ، وقد كانت التفاصيل التي روتها في ذلك الشريط بشعة ومؤذية للوجدان لدرجة أن المحلفين كانوا يتناوبون لسماع تلك التفاصيل كل ساعتين
معظم من حضروا المحاكمة لم يكونوا يعلمون بأن اليزابيث حضرت بنفسها إحدى الجلسات وكانت موجودة عند بث جزء من افادتها المسجلة على الشريط ، كانت الحقيقة تجلس متنكرة بين الجمهور الذي حضر المحاكمةلكن والدها الجالس قفص الاتهام تعرف عليها وأحس بوجودها ، وظهر عليه الارتباك والشحوب فورا
وسرعان ما أعلن بأنه يقر بجميع التهم الموجهة إليه ما عدا تهمة القتل وقال بأنه سيوافق على حكم المحكمة ولن يتقدم أبدا لطلب العفو . وبالفعل حكم عليه بالسجن مدى الحياة مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 15 عاما ، وهو الآن يقضي فترة عقوبته في قسم خاص بالسجناء المرضى عقليا في أحد السجون
بالنسبة لإليزابيث فقد خضعت وأطفالها لفترة طويلة من إعادة تأهيل نفسي وجسدي ليس هي وأطفالها الذين عاشوا معها في القبو فقط بل حتى أولئك الأطفال الثلاثة الذين أخذهم جوزيف وتبناهم مع زوجته روزماري ، فهم أيضا تعرضوا لصدمة شديدة
العلاقة بين اليزابيث وامها كانت متوترة اليزابيث غضبت على أمها بشدة وقاطعتها لأنها صدقت كلام أبيها في أنها فرت من المنزل وانضمت لطائفة دينية ولم تحاول البحث عنها طيلة 24 عام ، لكنها تصالحت معها لاحقا وسمحت لها بلقاء الأبناء الثلاثة الذين ربتهم بنفسها
حاليا وبحسب آخر الأخبار فأن اليزابيث تعيش مع أبناءها بهدوء في بلدة بشمال النمسا وقد تم إعطائهم هويات جديدة لكي لا يتعرف عليهم أحد وتتم حراسة منزلهم على مدار الساعة لإبعاد المتطفلين
بالنسبة لفريتزل فقد أخبر المحققين بأن القسوة التي لاقاها من أمه في طفولته تركت أثرا مدمرا على نفسيته ، كانت تضربه وتشتمه وتهينه بأستمرار بسبب وبدون سبب ، كانت امرأة قاسية للغاية ومن دون أي مشاعر ، قال بأن لا يذكر أبدا بأنها احتضنته أو قبلته ولو لمرة واحدة طيلة طفولته
ومن مفارقات الزمان أن الآية انقلبت بعد أن أصبح جوزيف شابا إذ صار هو الذي يعامل أمه بقسوة ويضربها وقام باحتجازها في علية المنزل وأغلق النوافذ عليها بالطوب وظلت هناك حبيسة لمدة عشرين عاما قبل أن تموت من دون أن يراها أحد أو يعلم بوجودها
جاري تحميل الاقتراحات...