بمناسبة المناوشات بين السودان واثيوبيا حبيت اعمل ثريد عن واحدة من اعظم المعارك بينا وبينهم وتعريف الناس بقائدها
المعركة هي معركة القلابات والتي حدثت في يومي 9و10 مارس 1889 بين فرسان المهدية بقيادة الزاكي طمل وبين الاحباش بقيادة الامبراطور يوحانس الرابع علي الحدود السودانية الاثيوبية
المعركة كانت نتيجةً للاعتداءات المتكررة من قوات المهدية علي الحدود الاثيوبية الامر الذي ازعج امبراطور الحبشة فخرج غاضباً في جيش عرمرم تعداده مئتي ألف مقاتل عازماً علي رد المهدية من حدوده بشكل دائم
علمت قوات المهدية بتحرك الامبراطور بجيش نحوهم فشرع حمدان ابوعنجة ببناء زريبة ضخمة ليحصن مدينته ولكن اثناء التجهيزات اصابته الحمي ومات فقام القادة بمبايعة الزاكي طمل اميراً وقائداً للجيش من بعده
واصل الزاكي طمل تحصين مدينته ونظم صفوفه انتظاراً للمعركة التي انطلقت في فجر التاسع من مارس والتحم فيها الجيشان وتقاتلو قتالاً شديداً ولكن استبسال فرسان المهدية حال دون سقوط المدينة ليتأجل الحسم الي اليوم الثاني
في اليوم الثاني كان الامبراطور يوحانس واثقاً من النصر وبالفعل امطر المدينة بوابل من الرصاص والمدافع ولكن لثقته الزائدة في النصر تقدم محمولاً علي عرشه الي مقدمة الجيش ليبث الحماس في رجاله ليصبح في مرمي رصاص الانصار لتصيبه رصاصتين احداهما في يده والاخري في صدره
انسحب الاحباش وخارت معنوياتهم بعد اصابة ملكهم فطاردهم فرسان المهدية داخل اثيوبيا وقتلو الكثيرين منهم واسروا وغنموا الكثير بل وتمكنوا حتي من انتزاع جثمان يوحانس الرابع وقطعوا رأسه وقاموا بإرساله الي امدرمان
بهذا الانتصار تمكن المهدية من صد خطر داهم لو لم ينكسر في هذه المعركة لربما واصل زحفه حتي تخوم امدرمان لذا تعتبر معركة القلابات معركة فاصلة في تاريخ المهدية اطالت امد الدولة المهدية لأحد عشر سنة اخري قبل افول نجمها بعد كرري
من المكاسب في هذه المعركة ان المهدية لعبت لاول مرة دوراً خارجياً مهماً حيث ساهمت هذه المعركة في تنصيب الامبراطور منليك من قومية الامهرا منهيةً حكم التغراي بموت يوحانس الرابع
من المأخذ علي الزاكي طمل انه اكثر في السبايا من بنات الاحباش وارسلهم الي الخليفة في امدرمان ليكونو ملك يمين للخليفة ولامراءه من بعده رغم انه دينياً لم يخطئ ولكن انسانياً لا تتقبل الفطرة ان تأخذ امراءة امنة مسالمة من دارها لتكون سبية في دار لا تعرفها ولا تألفها
تلقب الزاكي طمل بأسد القلابات بعد هذه المعركة ويعتبر هو الامير الذي قاد اكبر جيش للمهدية فحينما كان رفقة المهدي في فتح الخرطوم ستين الف مقاتل وحينما زحف التعايشي الي جبال كرري وفي معيته إحدي وسبعون الف مقاتل قاد الزاكي طمل في معركة القلابات خمسة وثمانين الف مقاتل
كان الزاكي طمل رفقة عبدالرحمن النجومي وعثمان دقنة من اشد الامراء ايماناً بالدعوة المهدية لذا لم يكن يتورع عن قتل وتعذيب كل من ينشق عنها ولكنه كان ورعاً وعادلاً حتي اشتهر المثل فيه الزاكي عدل والدجاج قدل
رغم كل مافعله الزاكي طمل للمهدية الا ان الخليفة في حملته لازاحة امراء المهدية الاقوياء قام بوضعه في السجن وقتله بطريقة الموت صبراً حيث تم تكبيله ومنع منه الطعام والشراب حتي مات في سجنه وقيل ان الخليفة بكاه وحكم علي القاضي الذي حكم عليه بان يموت بنفس الطريقة
أنتهي الثريد❤️
أنتهي الثريد❤️
جاري تحميل الاقتراحات...