18 تغريدة 39 قراءة Dec 20, 2020
(18)
The Mountain Between Us فيلم
انت ممكن تكون صدفة و طوق نجاة لغيرك..
صدفة تربطك بحب قوى
احتياجك للنجاة بيفرض عليك انك تفكر في نفسك أولا. .
فماذا لو فكرت في نجاة غيرك اولا؟
قطعا يبقي انت اكيد بتحبه..
فيلمنا بيجمع فكرتين متناقضتين..
شخصيتين مختلفين تماما
إدريس البا (دكتور بن) المتزن اللى بيفكر بعقلانية قبل اى تصرف و كيت وينسلت (اليكس مارتن )الصحفية الساخرة، المتهورة احيانا ، الشخصيتين بنشوفهم في اول مشهد و كل واحد منهم بيحاول يلاقي مكان على الطيارة ..هو دكتور جراح محتاج يسافر عشان طفل محتاج عملية و هى معاد زفافها بكرة
مسار كل واحد منهم مختلف، هو جراح أعصاب و محتاج يسافر لإجراء جراحة لطفل و هى هترتبط!!
بيفشلوا في الحصول على تذاكر طيران. .بيلجأوا لتأجير طيارة بيقودها طيار عجوز ..و هنا تحدث الكارثة. .الطيارة بتقع و بيموت الطيار و ينجو بن و اليكس و معاهم كلب..وسط جبال ثلجية وعرة و برودة طقس رهيبه
السقوط وسط جبال ثلجية اصعب بكثير من السقوط في الصحراء. .او على جزيرة زى فيلم Castaway
مخرجنا الفلسطيني هانى ابو اسعد بينقل لنا الصورة بمزيد من الواقعية و الابتكار
" بن" بيجاهد انه يساعد اليكس على استرداد وعيها بعد السقوط و بيكون هدفه انهم يخرجوا من المأزق ده بعد كسر قدم اليكس
و محاولة التعايش مع الطقس الصعب و القدم المكسورة لاليكس..
هى متهورة و ساخرة حتى فى احلك المواقف ، و بتهرول للنزول اسفل الجبل و بن بيمنعها و بتطلب منه يدور على نجدة اسفل الجبل..لانها شايفة ان الوضع في القمة مش هيحل المشكلة و خصوصا انه مافيش شبكة موبايل ممكن تنقذهم في وسط الجبال
لحظات إنسانية مجردة بيضعنا فيها السيناريو العجيب لهذا الفيلم..و رغم بساطة المشهد إلا انه بيبنى احد اهم اركان العلاقة بين بطلى الفيلم. .اليكس بتحتاج للتبول..و ساقها المكسور مش هيساعدها انها تتحرك
و هنا بيجى دور اليكس اللى بيفضل وفي لادميته و إنسانيته مش بصفته طبيب لا..بصفته انسان
اليكس بتتعرض لهجوم عنيف من حيوان مفترس كان بيمر في الجوار وقتها بن كان بيحاول يلاقي وسيلة عشان يخرجوا بيها من المكان الموحش ده، شجاعتها بتخليها تقتل الاسد اللى هيفيدهم في أنهم ياكلوه ، تماما زى ما الجيش قالك اتصرف. .و هنا لازم تتصرف
البقاء على قيد الحياة يحتاج إلى سرعة احيانا..
بيزيد اقتراب اليكس من بن و خصوصا لما تعرف انه كان بيعيش قصة حب و انتهت ، و بتتعاطف جدا معاه لما بتحس اد ايه هو بيغمرها بأفعال تفضيلية عن نفسه..نقدر نقول عطاء و بذل بدون مقابل..نوع من الحب الخالص اللى مشفوع فقط بأنك عاوز تشوف اللى قدامك في أفضل وضع
اليكس بتحكى لبن على خطيبها المفترض انها كانت هترتبط به لولا وقوع الطيارة ، جزء من تفاصيل محدودة دارت بينهم، اللى قرب منهم هو محاولتهم للنجاة، الأحداث بتظهر قوة الترابط اللى بيوصل بين الطرفين لاقواه و خصوصا بعد ما وصلوا لاسفل الجبل و بتحصل حاجه مؤسفة لاليكس..
هنا قلب بن مش بيعرف يقاوم و بيظهر حب شديد في إنقاذه لاليكس و بيعتنى بيها عناية خاصة جدا ..بيسهر على راحتها طول الوقت ، كان يهمه انه يشوفها بترجع للحياة مرة تانية لان سقوطها في البحيرة المتجمدة اضعفها فعلا، و الكوخ اللى عثروا عليه كان مأمن جيد و لو بصفة مؤقتة لحد ما يلاقوا نجدة
البناء الدرامى بيسير بشكل جيد و خصوصا ان العلاقة اصبحت في اقوى مراحلها..بن عمل كل شئ عشان ينقذ أليكس ، و الإقتراب بينهم أصبح قيد خطوة..
و لكن ..ناخد بالنا من و لكن دى..
أليكس مفترض انها هتتجوز خلاص..بس مشكلة الطيارة لما وقعت منعت ده بشكل مؤقت
بن..رجل متألم نتيجة تجربة مريرة انتهت
الاتنين كان صعب يقاوموا مشاعرهم اللى تكاثرت مع الوقت و انتجت نبضات متبادلة بينهم..هو بيرمى ماضيه وراه و هى بتنسي مستقبلها معاه،مش لحظة ضعف بقدر ما هي لحظة قوة، المشاعر ليست ضعفا بل قوة ..فى وقت الضعف
مشاعرهم بتكسر كل القواعد لانها اتصنعت فى مواقف صعبة كان فيها التضحية بالنفس سهلة
عمق العلاقة بيزداد..و هنا المخرج عاوز يقول إن العلاقة مش مجرد نزوة عابرة بين الأتنين و انتهت..بيقرروا يكملوا مشوارهم للوصول للنجاة و بيمشوا فى أجواء صعبة و بيحصل موقف بنشوف فيه قوة حب اليكس لبن ..لما يكون ماشي و يصاب بأحد الشراك الخداعية المصممه لصيد الحيوانات..شوفوا اللى حصل
عظيمة هى قوة المشاعر اللى بتظهر في الوقت الصعب، هو لم يتخلى عنها لما سقطت فى البحيرة و هى لم تتخل عنه لما اصيب في قدمه و كأن تلك العثرة التى اصابت الطرفين في قدميهما اراد بها المخرج ان يقول انها أشبه بالعوائق اللى كبلت حياتهم و بتقدر أليكس انها تنقذ بن و تنقله للمستشفى
الحب اقوى
القدر بيجمع التلاته مع بعض جوة المستشفى
أليكس و خطيبها و بن
الموقف صعب..لان أطراف المعادلة موجودين في دايرة الحدث خطيبها بيلاحظ نظرات بن و اليكس المتبادلة و بن فى موقف لا يحسد عليه
و اليكس في الموقف الأصعب بين طرفين كلاهما بيحبها..و كلاهما رائع..
لكن ..الاختيار لمين ياترى؟
بعد خروجهم من المستشفى. .اليكس بتستعد لحفل زفافها على خطيبها..و بيشعر بن ان القصة اكتملت فصولها و قريبا اليكس هتتزوج..و بيتصل بيها و بيدعوها للمقابلة عشان يدور بينهم حوار منفتح و هى صارحته انها حبته بقوة من البداية و لكن الواقع فرض نفسه..و انها الغت حفل زفافهالانها ببساطة ماقدرتش
بينتهى الحوار بينهم بأنهم هيفترقوا لان الواقع اللى عايشينه يختلف عن الواقع اللى عانوا منه..بيخرج كل واحد منهم في طريقه..
و فى مشهد يستحق الأوسكار بجدارة..بتفلت دموع أليكس و هى منطلقة فى طريقها و كأنها بتلوم نفسها على ضياع حبها من أيديها..
المشهد ابهرنى..ابهرنى فعلا
بينتهى الفيلم..و لكن لن تنتهى القصة..
فالحب الناتج عن معاناة و قوة المواقف هو ما يبقي..لانه اساسه قوى و مبنى على ارض صلبة مهما كانت الظروف سيبقي..لانه وليد ظروف كانت سببا في النجاة و العودة مرة اخرى..للحياة.

جاري تحميل الاقتراحات...