أبو عمر الباحث - مكافح الشبهات
أبو عمر الباحث - مكافح الشبهات

@AntiShubohat

13 تغريدة 4 قراءة Oct 24, 2023
هذا الشخص حاول التشكيك في حلقتي عن رواية ابن عباس!
youtube.com
فلما كتبت الرد عليه وضغطت زر النشر وجدته حذف تعليقه!
فيبدو أنه كتب تعليقه قبل مشاهدة الحلقة كاملة، ثم حذفه لما تبين له خطؤه.
ومع ذلك سأنشر ردي عليه للفائدة.
أولا: نعم، بل أعتبره ردًا علميًا صحيحًا.
13/1
ثانيا: حضرتك الذي افترضتَ مسبقًا صحة الرواية عن ابن عباس، وافترضتَ أنها تطعن في كتابة القرآن، بدليل أنك أخذت رواية تتوافق مع افتراضك المسبق وتركت الرواية الثانية التي لا تتوافق مع افتراضك المسبق.
ثم افترضتَ أن التحريف وقع في الروايات، وبنيتَ كلامك كله على افتراضاتك المسبقة!
13/2
أما أنا فقد درست هذه الروايات وفصلت الصحيح من الضعيف، وخرجت بالنتيجة التي أعلنتُها في الحلقة.
ثالثا: لعلّك ترفض الرواية الأخرى التي تثبت قراءة ابن عباس لكلمة {تستأنسوا}، لأنك تقول: [ما رواه البخاري و غيره جاء بعد عدة قرون من التحريف و التبديل في الروايات].
13/3
في حين أن الرواية المنسوبة لابن عباس - والتي تستدل أنت بها - أيضا جاءت عند الطبري أي بعد البخاري الذي رفضتَ روايته!!
فالبخاري متوفى سنة 256 هجرية.
والطبري متوفى سنة 310 هجرية.
فالطبري الذي تستدل أنت بروايته ألّف كتابه بعد وفاة البخاري الذي نستدل نحن بروايته.
13/4
فحسب منطقك وكلامك تكون هذه القاعدة نقطةَ قوةٍ لنا ودليلًا ضدك :)
بل إن صاحبك الذي أرد عليه في الحلقة أتى برواية ابن عباس من كتاب مشكل الآثار للطحاوي، والطحاوي متوفى سنة 321 هجرية.
أي بعد البخاري بـ 65 سنة !!
وهذا في صالحنا أكثر وأكثر!!
13/5
رابعا: كلامك يثبت عدم معرفتك بكيفية نقل الإسلام، قرآنًا وسنةً عبر التاريخ.
فأنت فقط تعتمد على (الأخذ بالمصدر المتقدم وترك المتأخر)، في حين أننا نعتمد على صدق الراوي وقوة حفظه وضبطه لكتابه الذي يدون فيه الأحاديث والروايات، وأيضًا اتصال السند بينه وبين شيخه الذي يروي عنه.
13/6
ومنهجك هذا لا يصح أن يعتمد عليه أيُ عاقل، لأن رواية المتقدم ربما تكون من طريق رواة غير صادقين، وتكون رواية المتأخر - في نفس الوقت - من طريق رواة صادقين، فتكون المصداقية عند العقلاء لرواية المتأخر، وليس المتقدم.
خامسًا: سأثبت لك عمليًا صحة كلامي وبطلان كلامك الذي انطلقت منه.
13/7
رواية الطبقات الكبرى (في جمع عمر للقرآن) تقول:
[ أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مسلم بن يسار عن بن مرسا مولى لقريش قال: عثمان بن عفان جمع القرآن في خلافة عمر ].
وفي هذه الرواية علل كثيرة:
1. محمد بن عمر الواقدي متروك الحديث، ومتهم بالكذب.
13/8
2. أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة: متروك الحديث، ومتهم بوضع الحديث.
بل قال ابن سعد نفسه عن ابن أبي سبرة أو نقل قول الواقدي:
[ وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ، وليس بحجة].
فكيف تحتج عليّ بشخص، وصاحب الكتاب نفسه - الذي تستدل أنت به - لا يراه حُجة، أو الراوي عنه لا يراه حُجَّة؟!
13/9
3.مسلم بن يسار الدوسي: مجهول.
4.ابن مرسا: مجهول.
فهل العاقل يعتمد رواية مروية من خلال سند مهترئ كهذا؟! أم أن العاقل يأخذ روايات الصادقين المعروفين؟!
سادسًا: فهمك للرواية فهمٌ خاطئ، فالجمع المقصود في الرواية - على فرض صحتها - يُقصَد به حفظه للقرآن، وليس جمعه في مصحفٍ مكتوب.
13/10
ثم إن الرواية لا تقول إن عمر هو الذي جمع القرآن، بل تقول إن عثمان هو الذي جمعه، ولكن في خلافة عمر. وهي رواية موضوعة على كل حال.
سابعا: ابن سعد نفسه متوفى سنة 230، أي قبل وفاة البخاري بـ 26 سنة فقط.
فحسب منهجك؛ هل ترى هذا زمنًا كافيًا لأخذ رواية ابن سعد وترك رواية البخاري؟!
13/11
فإذا كنت ترى ذلك ؛ فخذ مني هذه الهدية:
رواية (جمع أبي بكر للقرآن ثم جمع عثمان له) مروية في كتب أخرى قبل البخاري وقبل ابن سعد نفسه !!
مثل سنن أبي داود الطيالسي ج1 ص5، حديث رقم: 3.
وأبو داود الطيالسي متوفى سنة 204 هجرية، يعني قبل ابن سعد بـ 26 سنة.
13/12
فالآن - حسب منطقك - تكون رواية (جمع أبي بكر للقرآن ثم عثمان) هي الأصح من رواية جمع عمر للقرآن، لأن تاريخ الكتاب الذي ذكر الجمع البَكْري ثم الجمع العثماني قبل تاريخ الكتاب الذي ذكر الجمع العُمَرِي!!
هدانا الله وإياك لما يُحب ويرضى ،،،،
13/13

جاري تحميل الاقتراحات...