Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

22 تغريدة 22 قراءة Dec 18, 2020
اليوم سوف نتحدث عن احدى اهم الحروب العسكرية في القرن العشرين بعد الحرب العالمية الثانية ولازالت تلقي بظلالها على اسيا والعالم
نعم انها الحرب الكورية التي لازالت تقسم شبة الجزيرة الكورية حتى اليوم على اثرها
بعنوان
الحرب العالمية الكورية
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
التاريخ الكوري الحديث سلسلة من الغزو والاجتياح، فما إن انتهت الحرب العالمية الثانية عام 1945 حتى قامت روسيا باحتلال الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الكورية مؤسسة هنالك نظام شيوعي في حين كانت الولايات المتحدة تسيطر على الجزء الجنوبي حيث قام نظام ديمقراطي يفصل بين الكوريتين خط العرض38
في ديسمبر 1948 انسحبت روسيا من الجزء الشمالي مطالبة الولايات المتحدة بالانسحاب من الجنوب الكوري، وهو ما تم فعلا. وانتهزت كوريا الشمالية التي كانت أكثر تسليحا من شقيقتها الجنوبية الفرصة، فأطلقت العنان لقواتها يوم 25 يونيو 1950
متجاوزة خط العرض 38. فبدأت الأزمة الكورية التي تحولت بسرعة -في ظل الحرب الباردة- إلى أزمة دولية ظلت نيران حربها مشتعلة ثلاث سنوات.
قامت الولايات المتحدة بعد يومين من غزو كوريا الشمالية لحلفائها الجنوبيين بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي
واستصدار قرار تم أخذه في غياب الاتحاد السوفيتي وينص على اتخاذ عقوبات عسكرية ضد كوريا الشمالية، فتشكلت وفق القرار قوة تتكون من 16 دولة وقد طالب الرئيس الأميركي هاري ترومان قوات حلف شمال الأطلسي البحرية والجوية أن تهب لنصرة الكوريين الجنوبيين
وأن تحمي جزيرة تايوان من احتمال غزو شيوعي آخر، كما أمر القوات البرية الأميركية المقيمة في اليابان بالتوجه إلى كوريا الجنوبية
وقد تولى الحاكم العسكري لليابان دوغلاس ماك ارثر قيادة قوات التحالف الدولي في كوريا من مقره في طوكيو
ويتكون التحالف الذي حشدته أميركا -بغطاء من الأمم المتحدة- من الدول التالية: أستراليا وبلجيكا ولوكسمبورغ وكندا وبريطانيا وكولومبيا وأثيوبيا واليونان وهولندا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا وتايلند وتركيا، في حين بعثت الدانمارك والهند والسويد فرقا طبية
كان المخطط العسكري الكوري الشمالي صارما، فبعد خمسة أيام من الغزو دخلوا سيؤل عاصمة كوريا الجنوبية يوم 28 يونيو وحاصروا خصومهم في قطاع أرضي ضيق حول المدينة الساحلية بوسان في الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة الكورية
وكان رد فعل الولايات المتحدة بعد شهرين ونصف، في 15 سبتمبر 1950 قام الجنرال ماك آرثر بإنزال بحري خلف خطوط الدفاع الكورية الشمالية، وتحصنت قواته قرب إنشون وهي مدينة ساحلية في غرب كوريا الجنوبية وتبعد عن العاصمة سول 40 كلم غربا
ولم يمض أسبوعان حتى تجلى النصر الأميركي على الكوريين الشماليين فتمت استعادة سول عاصمة الجنوب يوم 28 سبتمبر كما تم إرغام الكوريين الشماليين يوم الثلاثين من نفس الشهر على التراجع إلى حدود خط العرض 38 أمر الرئيس ترومان إمعانا منه في ضرورة التخلص من الشيوعيين ماك آرثر بتجاوز الحدود
وتتبع جيوش الكوريين الشماليين حتى يتم إخراج آخر شيوعي من شبه الجزيرة الكورية
وفي 7 أكتوبر 1950 دخلت القوات الأممية تحت الزعامة الأميركية كوريا الشمالية واحتلت يوم 18 من الشهر نفسه بيونغ يانغ العاصمة ولم يحل الـ 25 من ذلك الشهر حتى وصلوا إلى ضفاف نهر "يالو" الفاصل بين كوريا والصين
وما إن وصلت هذه القوات حدود الصين حتى هب الجيش الشعبي الصيني السادس بقيادة الجنرال "لين بياو" الذي دخل مع الأميركيين وحلفائهم معركة حاسمة تراجع على إثرها الجيش الأممي، فاستغل الصينيون نجاحهم واخذوا يهاجمون الأراضي الكورية
وكانت الظروف لصالح الجيش الصيني حيث كان البرد قارسا وجنود الجنرال ماك آرثر مشتتين، والجيش الصيني المهاجم بلغ في النهاية 340 ألف جندي ومجهز تجهيزا أهم من تجهيز الجيش الأممي وبفضل الجيش الصيني المهاجم عادت بيونغ يانغ إلى الشيوعيين بعد سبعة أسابيع من سقوطها
وبعد شهر من ذلك أعاد الصينيون احتلال سيئول يوم 4 يناير 1951
قام الجيش الأميركي الثامن يوم 21 يناير بمؤازرة القوات الأممية بهجوم كاسح على الجيش الصيني في كوريا الجنوبية خلال عملية عرفت باسم "عملية كيلر وتمت استعادة سيؤل يوم 14 مارس بعد انسحاب الجيش الصيني
وقد ركزت ألولايات المتحدة على قطع طرق إمدادات الجيش الصيني، وعلى تدمير مطارات كوريا الشمالية والسكك الحديدية والجسور والمعامل الكهربائية والمراكز الصناعية. كما قصفت القواعد الكورية الشمالية الواقعة على الشواطئ.
لعب السلاح الجوي دورا هاما وحاسما في معارك الحرب الكورية، فلأول مرة وبعد الحرب العالمية تم استعمال الطائرات ذات المحرك
كما برزت الصين في مجال الهجوم الجوي فكان لديها 1400 طائرة نصفها من ميغ15 السوفياتية ولم يتم التغلب على قوة الطيران الصيني إلا بعد أن طورت أميركا تلك السنة اف 86
وظل الجيش الأميركي يزحف شمالا حتى وصل إلى خط العرض 38 وتجاوزه قليلا في 22 أبريل 1951. وكان الجنرال ماك آرثر حريصا على متابعة الهجوم العسكري فتم عزله وتعيين الجنرال ماثيو ريدغواي الذي كان أكثر اعتدالا من سلفه، وهي إشارة أميركية إلى تغيير في الإستراتيجية.
منذ 23 يونيو 1951 وبعد سنة من المعارك الحامية أصبح الصراع الكوري بين الطرفين لا غالب ولا مغلوب بينهما، فلا الأميركيون وحلفاؤهم دحروا المد الشيوعي في شبه الجزيرة ولا الشيوعيون الكوريون وحلفاؤهم الصينيون استطاعوا توحيد شطري كوريا تحت اللون الأحمر
وقد عرض ممثل الاتحاد السوفياتي في الأمم المتحدة إلى وقف لإطلاق النار، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بين الأمم المتحدة والصين إلا في 27 يوليو 1953 بقرية "بانمونغوم" الواقعة على خط العرض 38 الفاصل بين الكوريتين
لكن بالطبع هذه الحرب العبثية التي اشعلها الرئيس الكوري الشمالي كيم ال سونغ بغية جعل كامل شبة الجزيرة الكورية شيوعية تحت قيادته دون خسائر بشرية فادحة فقد قدر عدد القتلى و الجرحى بين مدنيين وجنود بـ 2 مليون شخص من غير المفقودين
الحرب العالمية الكورية / علي أركان
المصادر
الحرب الكورية - بود هانينغس
الحرب الكورية - شريف حمدي
وثائقي الصراع على كوريا - العربية

جاري تحميل الاقتراحات...