إيهاب
إيهاب

@ehab

15 تغريدة 546 قراءة Dec 18, 2020
أكبر تغيير قد نشهده في عالم الانترنت قد يحدث مع انطلاق ٢٠٢١ بعد أن تُحدث شركة #أبل نظام التشغيل ليمنع التطبيقات من جمع المعلومات عن المستخدمين. هذا التغيير العميق قد يؤدي لتغير الانترنت بشكل كامل والانتقال لعصر جديد يعتمد على (الدفع مقابل المعلومة).
تعتمد معظم مواقع الانترنت في دخلها على الاعلانات. تظهر هذه الاعلانات للمستخدمين عبر استهدافهم حسب احتياجاتهم و ذلك عبر تتبع اهتماماتهم بينما يقومون بالتنقل بين التطبيقات و المواقع. لذا تستطيع زيارة و استخدام هذه المواقع و التطبيقات مجانا (الاعلانات مقابل الاستخدام المجاني)
كمستخدم فانت لا تشعر بما تقوم به هذه التطبيقات من تتبع لحركاتك على الانترنت واهتماماتك، ولكنك ترى ذلك عبر ظهور اعلانات لكلمات كنت تبحث عنها ان منتجات ترغب في شرائها كنت أخبرت بها صديق عبر محادثة على سبيل المثال.
الا أن شركة #أبل قررت أنه مع بداية ٢٠٢١ فانها سُتتيح لك كمستخدم أن تملك القرار في إعطاء هذه الشركات الحق في أن تقوم بتتبع حركاتك من عدمه. وقي حال وافقت على اعطائهم هذا الحق ثم قررت أن تنسحب، فسيكون لك الحق في ذلك.
حاليا أنت لا تستطيع ايقافهم او منعهم
لذا فمن المتوقع أن تشهد عوائد الاعلانات هبوطا حادا وخصوصا على قطاع المنشأت الصغيره التي تعتمد اعتمادا كليا على هذا النوع من الاعلانات. اذ تشير الاحصائيات أن احتمالية الشراء بعد مشاهدة اعلان على الانترنت تنخفض بنسبة ٦٠٪ في حال لم يكن الاعلان موجها حسب المعلومات المجمعه عن العميل.
أحد أكبر المتضررين المتوقعين سيكون شركة #فيسبوك والتي قامت بنشر اعلانات عبر صحيفة نيويورك تايمز و واشنطن بوست و wsj بعنوان (سنقف مع المنشآت الصغيرة ضد #أبل) مدعية أن ما تقوم به #أبل سيؤثر على حوالي ١٠ مليون شركة تعتمد على الاعلانات الموجهة في نشاطها.
وتقول #فيسبوك أن أبل تقوم بنشاط احتكاري بسبب قوانيها الخاصة بمتجر التطبيقات وتحكمها بشكل منفرد بالسياسات. خصوصا مع حالة الاعتراض الذي ينمو بين المطورين حول العالم بسبب فرص #أبل رسوم قدرها ٣٠٪ على كل عملية مبيعات داخل أي تطبيق يتم تحميله من المتجر.
أبل من الناحية الأخرى تُدافع عن قرارها بالقول او الاشارة الى أنه من حق مستخدمي أنظمتها معرفة من يقوم بمراقبة استخدامهم للانترنت و مع من تتم مشاركة بياناتهم و كيف. و يجب أن يكون لهم الحق في منع هذه العملية في حال ارادوا ذلك.
لذا فانه في حال استمرت #أبل في خطتها لتغيير هذه السياسة فان كثيرها من المواقع و الخدمات التي كانت تعتمد على الدخل الاعلاني للتشغيل لن تجد موارد مادية كافية من الاعلانات و ستلجأ لفرض رسوم مالية مقابل المحتوى مثل ما نراه اليوم في الصحف العالمية التي توفر اشتراكات شهرية بدون اعلانات
وستنضم اليوم #فيسبوك لشركة #إيبك_قايمز مطور اللعبة الشهيرة #فورتنايت التي قامت #أبل بايقافها من متجر التطبيقات لفترة بسبب سماحها للمستخدمين للشراء عبر موقع اللعبة وهو ما يعتبر مخالفا لسياسة أبل في متجر التطبيقات.
هذا هو الاعلان الذي استخدمته #فيسبوك في الصحف. أليس من المضحك أن تلجأ #فيسبوك للصحف المطبوعة لمحاربة #أبل !!!
وهذا هو شكل التحذير الذي سيظهر لك مستقبل عن نوع و شكل معلوماتك التي سيتم جمعها و استخدامها من هذه التطبيقات
تشمل قائمة معلومات التي يتم جمعها عنك مثل:
- الاسم
- المعرف
- معلوماتك الصحية
- لياقتك الرياضية
- عمليات البحث
- مشترياتك و مقاضيك
- مواقع تصفحتها
- المحتوى المُحبب و الحساس
- معلوماتك المالية
- وغيرها الكثير
لابد أيضا من الإشارة الى أن خصوم #أبل مثل (قوقل - فيسبوك وغيرها) يتهمونها بمحاولة الإضرار بهم عبر هذا التحديث. فأبل لا تعتمد #أبل في دخلها على الإعلانات. بل على العكس قامت #أبل ببيع شبكة iAd عام ٢٠١٦.
أما نموذج الأعمال المفضل لأبل (بعيدا عن الأجهزة و ملحقاتها) فهو خدمة الاشتراكات، لذا نجد أن معظم خدمات #أبل تُقدم للمستخدمين عبر اشتراك مدفوع بعيدا عن الإعلانات مثل
iCloud
iTunes
iMusic
AppleTV
وغيرها
وهو ما تحاول فيسبوك اليوم اثباته للمستخدمين و الاعلام لثني #أبل عن قرارها

جاري تحميل الاقتراحات...