١
لماذا أصطدم برؤسائي مع أني أريد النجاح لهم ولمنظماتهم؟ ورؤسائي قد يكونون هم الملاك أنفسهم؟
تساؤل يتكرر، هنا محاولة للفهم.
#إدارة
لماذا أصطدم برؤسائي مع أني أريد النجاح لهم ولمنظماتهم؟ ورؤسائي قد يكونون هم الملاك أنفسهم؟
تساؤل يتكرر، هنا محاولة للفهم.
#إدارة
٣
العمل الإداري هو في حقيقته تطوير، إن خلا من معنى التطوير فقد قيمته، والتطوير تغيير، وإذا كان التغيير يعني للمرؤوس ضرورة التعلم والتدرب على معلومات ومهارات جديدة، فالأمر بالنسبة للرئيس قد يعني فقدان السيطرة وقدرة التحكم، وكل ما كانت درجة الرئيس أعلى، كان تخوفه وممانعته أكبر.
العمل الإداري هو في حقيقته تطوير، إن خلا من معنى التطوير فقد قيمته، والتطوير تغيير، وإذا كان التغيير يعني للمرؤوس ضرورة التعلم والتدرب على معلومات ومهارات جديدة، فالأمر بالنسبة للرئيس قد يعني فقدان السيطرة وقدرة التحكم، وكل ما كانت درجة الرئيس أعلى، كان تخوفه وممانعته أكبر.
٤
إذن لماذا وظفني إذا لم يكن يريد الاستفادة مني في تطوير منظمته؟! وهنا يبدأ الإشكال الذي طالما تحول إلى فهم غيبي لا يستند إلى أرض صلبة، وبالتالي يتعثر الحل.
فمنهم من ينسبها لعدم وجود الانسجام، وقد يكون، أو المصالح الشخصية، وقد يكون أيضًا، ولكنه كان قابلني وفريقه من قبل.
إذن لماذا وظفني إذا لم يكن يريد الاستفادة مني في تطوير منظمته؟! وهنا يبدأ الإشكال الذي طالما تحول إلى فهم غيبي لا يستند إلى أرض صلبة، وبالتالي يتعثر الحل.
فمنهم من ينسبها لعدم وجود الانسجام، وقد يكون، أو المصالح الشخصية، وقد يكون أيضًا، ولكنه كان قابلني وفريقه من قبل.
٥
صحيح أن المقابلة الشخصية قد لا تكون كافية، لكننا الآن أنهينا فترة التجريب الأولى، وها نحن نقترب من الثانية، كان يمكنه أن يطلب مغادرتي، وشعرت أكثر من مرة وصولنا لهذه المنطقة، لكنه لا يتخذ القرار بإبعادي، ولكن بتقليص مساحة قراراتي.
صحيح أن المقابلة الشخصية قد لا تكون كافية، لكننا الآن أنهينا فترة التجريب الأولى، وها نحن نقترب من الثانية، كان يمكنه أن يطلب مغادرتي، وشعرت أكثر من مرة وصولنا لهذه المنطقة، لكنه لا يتخذ القرار بإبعادي، ولكن بتقليص مساحة قراراتي.
٦
هذا توصيف مشكلة دائمة الوقوع في الشركات والمنظمات، حين تشعر المنظمة بالحاجة للتغيير، ولكن إداراتها العليا لا تملك ادوات التغيير، فتقترح شركات التوظيف مؤهلين، ومؤهلين فعلًا، يجعلون الإدارات العليا تحس بالاحتياج أكثر.
هذا توصيف مشكلة دائمة الوقوع في الشركات والمنظمات، حين تشعر المنظمة بالحاجة للتغيير، ولكن إداراتها العليا لا تملك ادوات التغيير، فتقترح شركات التوظيف مؤهلين، ومؤهلين فعلًا، يجعلون الإدارات العليا تحس بالاحتياج أكثر.
٧
ولكن التغيير سيعني تطبيق أدوات وأساليب لا تستوعبها الإدارة العليا، وبالتالي انفصالها عن القيادة الحقيقية للمنظمة.
ولكن التغيير سيعني تطبيق أدوات وأساليب لا تستوعبها الإدارة العليا، وبالتالي انفصالها عن القيادة الحقيقية للمنظمة.
٨
الموظفون الجدد المؤهلون، يغمرهم الحماس، يتكلمون لغة إدارية جديدة تمامًا على رؤسائهم، لغة رقمية مثلًا بعالم ما زالت تحكمه الأوراق، فتعزل هذه الأنظمة المنظمة عن الحرس القديم، ويزداد خوفهم من التغيير، مع تزايد الإيمان به، لاكتشافهم أكثر وأكثر حجم ما يفقدون.
الموظفون الجدد المؤهلون، يغمرهم الحماس، يتكلمون لغة إدارية جديدة تمامًا على رؤسائهم، لغة رقمية مثلًا بعالم ما زالت تحكمه الأوراق، فتعزل هذه الأنظمة المنظمة عن الحرس القديم، ويزداد خوفهم من التغيير، مع تزايد الإيمان به، لاكتشافهم أكثر وأكثر حجم ما يفقدون.
٩
هنا مهمة الموظف المؤهل الذكي عمليًا، بالتحرك في مناطق محدودة تدرك الإدارة العليا وجود مشكلات فيها، فلا يدخل بقوة "أرى ما لا ترون"، وإنما بلغة، أن لديكم ما يشغلكم عن الغرق في التفاصيل، وبلغة أن الفرق بين الحاضر والمأمول يمكن ردمه بقدرات الإدارة الحالية، ولكنها تفوض لفريق متفرغ.
هنا مهمة الموظف المؤهل الذكي عمليًا، بالتحرك في مناطق محدودة تدرك الإدارة العليا وجود مشكلات فيها، فلا يدخل بقوة "أرى ما لا ترون"، وإنما بلغة، أن لديكم ما يشغلكم عن الغرق في التفاصيل، وبلغة أن الفرق بين الحاضر والمأمول يمكن ردمه بقدرات الإدارة الحالية، ولكنها تفوض لفريق متفرغ.
١٠
إدخال وسائل وأدوات جديدة في مناطق تدرك الإدارة مشكلاتها، أيسر على الاستيعاب والتعامل من وسائل وأدوات في التعامل مع مشكلات لا تدرك الإدارة وجود المشكلة أصلًا. فدور الموظف المؤهل في المشكلات المجهول إطلاق جرس الإنذار الذي يستطيع أن يسمعه الرؤساء، ويطلبوا إصلاحه.
إدخال وسائل وأدوات جديدة في مناطق تدرك الإدارة مشكلاتها، أيسر على الاستيعاب والتعامل من وسائل وأدوات في التعامل مع مشكلات لا تدرك الإدارة وجود المشكلة أصلًا. فدور الموظف المؤهل في المشكلات المجهول إطلاق جرس الإنذار الذي يستطيع أن يسمعه الرؤساء، ويطلبوا إصلاحه.
١١
إن التغيير الناجح ليس ذاك التغيير الذي يقوم على أساس قدرة فاعل التغيير، ولا على أساس احتياج المنظمة، وإنما على أساس احتياج المنظمة واستيعابها، ومن المنظمة الرؤساء أنفسهم.
إن التغيير الناجح ليس ذاك التغيير الذي يقوم على أساس قدرة فاعل التغيير، ولا على أساس احتياج المنظمة، وإنما على أساس احتياج المنظمة واستيعابها، ومن المنظمة الرؤساء أنفسهم.
١٢
في الفرق بين احتياج المنظمة واستيعابها يكمن الخطر، حيث يقع خطأ المؤهلين، حين يدفعهم احتياج المنظمة الذي يصرح به الرؤساء، للحماس على حساب محدودية قدرة المنظمة، الأمر الذي لا يصرح به الرؤساء. الحماس الذي يخلق لدى الرؤساء الخوف من فقدان السيطرة.
في الفرق بين احتياج المنظمة واستيعابها يكمن الخطر، حيث يقع خطأ المؤهلين، حين يدفعهم احتياج المنظمة الذي يصرح به الرؤساء، للحماس على حساب محدودية قدرة المنظمة، الأمر الذي لا يصرح به الرؤساء. الحماس الذي يخلق لدى الرؤساء الخوف من فقدان السيطرة.
جاري تحميل الاقتراحات...