د.عبدالرحيم الدروشي
د.عبدالرحيم الدروشي

@Abdul_AlDroushi

13 تغريدة 55 قراءة Dec 17, 2020
تابعنا باهتمام اجتماع #المجلس_الأولمبي_الآسيوي والذي تشرفت السلطنة باستضافته، وبين شد وجذب حول أهمية استضافة مثل هذا الحدث، وتحسر الكثير على حال السلطنة في الارتقاء بمستوى استضافة الأحداث الرياضية.
هذه التغريدات تناقش مستوى تواجد السلطنة في خارطة #النهضة_الرياضية_الخليجية
إن المتتبع للوضع الراهن لاستضافة السلطنة للأحداث الرياضية يدرك أنها ليست من الدول التي تعمل بوضوح في ما تسعى للحصول عليه من خلال مستوى الاستضافات (ضخمة/صغيرة). وعلى الرغم من أن الله قد حبا عُمان بمقومات طبيعية لا تمتلكها الكثير من دول المنطقة إلا أن استضافاتها لا ترقى للطموح!
يدرك الجميع أن استضافة الأحداث الرياضية تحقق مكاسب اقتصادية وسياسية واجتماعية ورياضية للبلد المستضيف، وتعتبر أداة لتقدم الدول ونموها من خلال التحول الحضري وصورتها عالميا. يضاعف من قوة ذلك إذا ما تم وفق تخطيط ودراسة تُجنب الجهة المستضيفة العوائد السلبية.لكن أين السلطنة من كل ذلك؟
العديد من التساؤلات تطرح نفسها هُنا:
ماذا تريد رياضتنا العُمانية تحقيقه في مجال الاستضافة؟ هل هناك نيّة لمواكبة التطور والنهضة الرياضية التي تعيشها المنطقة أم سنواصل المشاهدة؟ أين تلك البنود التي كُتبت في استراتيجياتنا والتي تخللتها محاور كالرياضة للتنمية أم هي محاور مكتوبة فقط؟
قمت بدراسة في 2020 حول توجهات العمانيين نحو استضافة الأحداث الرياضية، جاءت نتائجها بأن للعمانيين رغبة عاليةجدا في استضافة الأحداث الرياضية بمختلف فئاتهم العمرية سواءً كانوا يعملون في القطاع الرياضي أم خارجه.وأنهم يفضلون استضافات متنوعة (مغامرات/شاطئية/سياحية) إلى جانب كرة القدم.
الأمر الذي يدعونا للتفكر في مدى إشباع الجهات المعنية لرغبة المواطنين في هذا الجانب.هناك من يتعذر بمستوى المنشآت ولكننا استطعنا من استضافة بطولة بحجم دورة الألعاب الآسيويةالشاطئية الثانية بمسقط وهي تحسب كبطولة كبيرة الحجم.فلماذا التراجع بعدها حتى غدت أحلامنا تعيش حدود الاجتماعات؟
وهناك من يتعذر بعدم توفر الدعم المالي المناسب كسبب لضعف بُنيتنا الرياضية، ولكن السلطنة بنت مجموعة من المجمعات الرياضية في نفس الفترة التي بنت دول الجوار حلبات بحجم الفورمولا ون، واستادات عالمية،وأكاديميات حصلت على جوائز دولية، واستضافت مجموعة من الأحداث الرياضية الضخمة والكبيرة.
يجب أن يتمحور التساؤل التالي حول آلية التخطيط وربط المنشآت التي بُنيت ببعض.
هل تم اختيار نوعيةهذه المنشآت؟هل تم التوجيه بتخصيص بعضها؟هل تقتصر هذه المنشآت على تكلفة رواتب موظفيها وصيانتها؟أم استثمارها لتحقيق مكاسب من خلال استضافةالأحداث الرياضية الصغيرة حتى وإن كان العائد بسيطا؟
البعض الآخر ينظر إلى أنها مشكلة نقص في الكوادر البشرية في المجال الرياضي وهو عذر غريب لأن الكفاءات العمانية مميزة ومتواجدة على المستوى الإقليمي. من هذه الكفاءات من لم يتم الاستفادة منها، ومنها من هاجرت، ومنها من لم يُمكّن، ومنها من لم يتم اكتشافه لدرجة تكتشفه دول الجوار قبلنا!
وهناك من يدّعي نقص خبرة الكفاءات.
||
وهنا تتضح مشكلة أخرى أكبر.. إلى متى ستعيش الرياضة في جلباب بعض الخبرات وتخطيطها الذي ينعكس الآن على مسار ومستوى الرياضة العمانية؟
||
لقد قدّمت هذه الخبرات ما استطاعت تقديمه في حدود إمكانياتها. أما آن الأوان للتجديد وتمكين الشباب؟
هنا نوضح أنه -في حال سلمنا أن النظرة السائدة بأن الكوادر البشرية غير مؤهلة- فماذا قدمت الجهات المختصة في عصر #النهضة_الرياضية_الخليجية من تطوير وتأهيل لها؟
ما البرامج التي قدمتها لتطوير وتأهيل الكوادر البشرية في المجال الرياضي لمواكبة التغيرات في المنطقة؟
من المؤكد أن التخطيط في مستقبل استضافتنا للأحداث الرياضية لبناء إرث مستقبلي مستدام مفقود في السلطنة.
لن يجدي البكاء المتواصل في كل يوم تستضيف فيه دول المنطقة أحداث رياضية عالمية تساهم برفع مكانتها الدولية وتوفير وظائف وبيئة رائعة للشباب كرياضيين وإداريين وفنيين(مدربين/أخصائيين)
آن الأوان أن تقوم الجهات المسؤولة بمراجعة شاملة للوضع الراهن لأخذ خطوات جادة في هذا الجانب لما حبا الله به عمان من خصائص مهدرة.قد تكون البداية بالتخطيط لتكوين شبكة منشآت تتوافق مع مستوى الطموحات وتفعيل ركيزة الرفاه الاجتماعي التي منحت للرياضة والتنمية متنفسًا في #رؤية_عمان_2040

جاري تحميل الاقتراحات...