سعود الزدجالي
سعود الزدجالي

@muladdah

9 تغريدة 64 قراءة Dec 17, 2020
أتحدث في هذه السلسلة عن ظاهرة التناقض بين الخطابات؛ اعتمادا على "إعلان السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني" ولذلك فأنا أدعو الجهات المشاركة @badralbusaidi للتأمل في هذه الظاهرة؛ ولعلي أبدأ ببعض الفقرات والمرتكزات المهمة في وثيقة الإعلان (النسخة الأولى)
1)في البعد القيمي والأخلاقي: "أما الوجوه الأخرى للأخلاق فمنها أخلاق المسؤولية التي يولدها وعي الالتزام بقبول الآخرين أفرادا وجماعات، وحقوقهم في الحرية والاختلاف، كما الالتزام بفضائل الجوار والتواصل الكريم والودود والإنساني" ص.8
2)ينبغي ألا يكون هناك مجال في الوعي والواقع الاجتماعي والثقافي والوطني لمخاوف القلة ولا لأوهام الكثرة بل إن التنوع الثقافي وسواء أكان ذا خلفيات دينية أو إثنية أو جهوية أو لغوية واستنادا إلى ثقافة الائتلاف ينبغي أن يصبح إثراء في المجتمعات المفتوحة القائمة على المواطنة والإنصاف..
3)"الحق الثقافي جزء من الحق الإنساني والكرامة الإنسانية، وينبغي أن يظل معبرا ضروريا للمجال العالمي، وللمؤتلف الإنساني الشامل؛ حيث يكون لكل وحدة بشرية – مهما صغرت وبلغتها ودينها وأصلها العرقي- الحق نفسه والاحترام نفسه الذي لسائر الذوات والوحدات في الأوطان والعالم" ص. 10
4)اعتمادا على وثيقة "المؤتلف الإنساني" والتوجهات الحكومية نحو التعددية والتسامح تظهر خطابات دينية تعترك في حقيقتها مع التوجه الإنساني، وتتناقض مع نصوصه التي نقلنا بعضها نصا؛ فبعد الإعلان نجد أن مسؤولا حكوميا يضع نفسه المتبني لهذا التوجه؛ يدشن مؤتمر الأمن الفكري
5)وعندما تنظر لمضامين مؤتمر الأمن الفكري وعنوانه تجد أنه ممارسة للوصاية على الأفراد والمجتمعات؛ وعدم قبول الاختلاف الفكري الذي نصت عليه الوثيقة؛ إذ تأتي الأوراق لتصنيف الأفراد وفقا لاختياراتهم؛ فكيف يتم التوفيق بين الإعلان وهذه التوجهات الدينية الأحادية؟
6)ومن بين الإشكالات الصادمة لمبادئ الوثيقة قضايا التكريس الديني بشأن الولاية والبراءة وهما على درجة عالية من العنف وإقصاء الآخر؛ ولذلك ظهرت أصوات من التيارات الدينية تندد بإعلان السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني، وأنه إعلان يخالف مبادئ المسلم
7)ومؤخرا ظهر خطاب آخر يدعي الحوار مع ظاهرة الإلحاد، ولكنه في حقيقته يصنف كل فكر عقلاني أو متعدد في "سلة الإلحاد" التي يحملها التيار الديني؛ فإذا كان التوجه العقلي توجها كافرا وملحدا فعلام يتأسس الإيمان؟
فكل هذه التوجهات الفكرية يصنفها المحاضر وفقا لنزعته الأحادية
👇👇
8)إنني أخشى أن نعود إلى ممارسات تجاوزها غيرنا بشأن الظاهرة الدينية والإسلام السياسي؛ عبر هذه الخطابات المتوترة التي ترنو إلى أسلمة المؤسسات داخل الدولة كما الشأن فيما قبل النصف الأول من عقد الألفية الثالثة في السلطنة (تحديدا 2005) وأحداثها لذلك علينا توجيه الممارسات نحو التعددية

جاري تحميل الاقتراحات...