HUSSAIN ⁦⁦🇮🇹
HUSSAIN ⁦⁦🇮🇹

@hussain_hourani

11 تغريدة 16 قراءة Dec 15, 2020
الصراع بين العقل البشري والحواسيب الإلكترونية بدأ منذ عقود، لعل أشهرها توجه بطل العالم في لعبة الشطرنج والمصنف الأول في الفترة 1986 : 2005، الروسي «جاري كاسباروف»، إلى منافسة الآلات الإلكترونية
في ثمانينيات القرن الماضي صنعت شركة IBM حاسوبًا باسم «ديب بلو»، في محاولة منها لمنافسة «كاسباروف»، لكن الأخير استطاع أن يفوز على الكمبيوتر في أول مواجهة بينهما عام 1989
الهزيمة الأولى أجبرت المهندسين بالشركة على العمل مجددًا لتطوير الحاسوب حتى يكون مؤهلًا لهزيمة بطل العالم في الشطرنج، لكن الأخير كرر انتصاره في عام 1996 واكتسب ثقة أكبر.
جاءت الهزيمتان آنذاك رغم تصنيف الحاسوب على أنه من أقوى أجهزة الكمبيوتر في تلك الفترة، وهو يضم معالجًا ذا 32 نواة، يتصل كل منها بمعالج الشطرنج الخاص، وبوسعه حساب 200 مليون احتمال في الثانية، وبلغت إنتاجيته 11.38 جيجا فلويس
في 11 مايو 1997 تكررت المواجهة بين «كاسباروف» و«ديب بلو» للمرة الثالثة، قبلها استطاع المهندسون تطوير الجهاز وتصنيفه باسم «ديب بلو 2»، ليصبح الطرفان على استعداد لخوض مباراة «الانتقام»، حسب ما أُعلن وقتها
دخلت شركة IBM، المصنعة للحاسوب، كراعٍ رسمي للمباراة، وحاولت بشتى الطرق مساندته بكل قوتها حتى أصبحت المباراة هي الحدث الأهم في العالم.
بدأت المباراة باهتمام واسع من قبل وسائل الإعلام، في تحد جديد لمهندسي الشركة، و«كاسباروف» الذي قارب على حسم الأمور لصالحه بشكل معتاد، إلى أن اتسم اللعب بالتوتر وتعقدت مجريات اللقاء وبدى على بطل العالم عدم استطاعته منافسة «ديب بلو».
وصلت الأمور إلى ذروتها في النقلة رقم 44، حينما توقف «كاسباروف» عن اللعب معترفًا بهزيمته، لفوز جهاز «ديب بلو» في الدور السادس من المنافسة بنتيجة «3.5 – 2.5»، ليخرج بطل العالم إلى وسائل الإعلام متهمًا الشركة المصنعة للحاسوب بالتلاعب بصفتها الراعية للمباراة.
استطاعت «IBM» في تلك الفترة استغلال الحدث للترويج لمنتجاتها، باعتبار «كون واحد من منتجاتها تمكن من أن يفعل شيئًا استطاع أن ينال إعجاب وسائل الإعلام في العالم»، في حين طالبها «كاسباروف» بتنظيم مباراة انتقامية أخرى لكن الشركة رفضت وفككت «ديب بلو».
وبعد معالجة المهندسين لسير المباراة توصلوا إلى استنتاج أن الجهاز قام بنقلة غير محسوبة عديمة المنطق بسبب خلل وقع في برمجياته، ما اربك الاستاذ واجبره على تسليم المباراة.
إذن فإن خطأ عاديا وقع في برمجيات جهاز الكمبيوتر تسبب في خسارة الانسان في تلك المباراة المصيرية.
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...