مقتطفات من كلمة المبعوث البريطاني الجديد الخاص لسوريا، جوناثان هارغريفز: أبدأ اليوم عملي كمبعوث بريطاني خاص لسوريا. بعد مرور ٣ سنوات على عملي كمدير للتنمية الدولية مشرفاً على برنامج الاستجابة البريطاني بقيمة 3.3 مليار جنيه إسترليني
شاهدت بأم عيني خطورة هذا الصراع والمأساة الإنسانية الكبيرة وآثارها المدمرة على الشعب السوري. تلوح في الأفق الذكرى العاشرة للصراع وما زالت التكلفة البشرية تتفاقم، ومع حلول فصل الشتاء، تزداد ندرة الغذاء والوقود وترتفع تكاليفها.
يقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن عدد السوريين الذين هم بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية قد بلغ 13 مليون شخص؛ بزيادة مليوني شخص عن الفترة نفسها من العام الماضي.
إنني فخور بأن المملكة المتحدة لا تزال في طليعة الدول في الاستجابة الإنسانية لهذا الصراع، مع التركيز على الأفراد الذين هم في أمس الحاجة إليها أينما كانوا. سنبقى ملتزمين بمساعدة اللاجئين السوريين في تركيا والأردن ولبنان كما المجتمعات المضيفة لهم.
إذ انه ليس من الآمن إطلاقاً إعادة اللاجئين إلى سوريا. لكنني مقتنع بأن السوريين بحاجة إلى مساعدة في رسم مستقبلهم ومستقبل أطفالهم أكثر من أنهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية. ستستمر المملكة المتحدة في مساعدة السوريين على كسب العيش الكريم وتعليم أطفالهم بكرامة وأمل.
أيضاً، إنني ملتزم بالعمل على تغيير مسار حياة النساء والفتيات في سوريا نحو الأفضل. وأريد للمملكة المتحدة أن تلعب دورًا رائدًا في حماية وتمكين النساء والفتيات في سوريا.
الصراع في سوريا هو كارثة من صناعة الإنسان، ولا يمكن له أن ينتهي إلا باعتماد الوسائل السياسية دون العسكرية، ولذلك سأواصل دعم السيد غير بيدرسون مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا
والعملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة من أجل تحقيق السلام وإرساء الاستقرار والأمن المستدام لصالح سوريا والشعب السوري.
لا بد للانتهاكات المروعة للقانون الإنساني والدولي، وقانون حقوق الإنسان أن تتوقف. ستفعل المملكة المتحدة كل ما في وسعها من أجل محاسبة نظام الأسد وأعوانه على تلك الفظائع التي ارتكبت في حق الشعب السوري.
كجزء من التحالف العالمي ضد داعش، ستواصل المملكة المتحدة العمل مع شركائها للتصدي للتمرد في العراق وسوريا، ومساعدة المجتمعات المتضررة على التعافي، وتقويض ظروف ازدهار المتطرفين العنيفين
لدينا العديد من الأصدقاء الشجعان في هذا الالتزام. انني حريص للعمل مع شركائنا الدوليين ومع المعارضة السورية، لمواصلة شق الطريق نحو تسوية للصراع ومستقبل أكثر إشراقًا لجميع السوريين.
جاري تحميل الاقتراحات...