أما هو فالفتى الراتع في ريعان الشباب وفي غضاضة التاسعة عشرة من عمره كان أجمل الناس وجهاً أبيض وضيئاً حسن الشعر جميل الجسم يركب ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على عجز ناقته القصواء من المزدلفة إلى منى ،
فلما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم جمرة العقبة أتى المنحر عند الجمرة الصغرى فقال : ( هذا المنحر ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم )
ثم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتيهم واجتمعوا اليه يسألونه ،
ثم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتيهم واجتمعوا اليه يسألونه ،
أما هي فامرأة من خثعم شابة حسناء وضيئة جاءت تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في موقفه ذلك فقالت يارسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لايثبت على الراحلة فهل يجزئ أن أحج عنه ؟ قال : نعم
وكان الفضل بن العباس رضي الله عنهما خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليها وأعجبه حسنها وجعلت هي تنظر إليه وأعجبها حسنه فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الفضل ينظر إليها فأدار يده الشريفة إليه وأخذ بذقنه وعدله إلى الشق الآخر
فإذا جاءت من الشق الآخر أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأس الفضل يلويه من ذلك الشق فقال العباس بن عبدالمطلب :يارسول الله لويت عنق إبن عمك ..!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(رأيت غلاماً شاباً وجارية شابة فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان )
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(رأيت غلاماً شاباً وجارية شابة فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان )
وقال للفضل : ( يا ابن أخي إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له )
-لنا مع هذه القصة وقفة :
لطفه صلى الله عليه وسلم في تصحيح الخطاء فإنه لما التفت إلى الفضل رضي الله عنه ورآه ينظر إلى المرأة باشر بيده الشريفة صرف وجه الفضل إلى الجهة الأخرى
لطفه صلى الله عليه وسلم في تصحيح الخطاء فإنه لما التفت إلى الفضل رضي الله عنه ورآه ينظر إلى المرأة باشر بيده الشريفة صرف وجه الفضل إلى الجهة الأخرى
وهذه الحركة فيها أبوة وعاطفة ومشاعر جميلة ولن تحدث في نفس الفتى إلا لذة الإحساس بقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانته عنده
وقد كان يمكن أن يصرفه عما هو فيه بأمر أو زجر أو نظر شزر ولكنه صلى الله عليه وسلم اختار هذا الأسلوب الرفيق اللطيف وإن الله يعطي على الرفق مالا يعطي على العنف .
#انتهى
#انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...