Dr.Magdi A.Halim Al.Othman
Dr.Magdi A.Halim Al.Othman

@magdi_halim

13 تغريدة 129 قراءة Dec 16, 2020
هل تصدق هذه الصورة للشاعر الكبير إدريس جماع يتوسط، سيد خليفه، والصحفي أحمد طه.. داخل مصحه كوبر 1965م..
نسأل الله لهم الرحمة جميعا..وان يسكنهم منازل الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا..
#اتحاد_مغردي_السودان
(الاختلاق السطحي لقصص عن قصائد جماع)*محي الدين الفاتح
*يتداول غير قليل من المنشغلين بالأدب قصةً عن مناسبة قصيدة (أنت السماء) للشاعر السوداني الراحل إدريس محمد جماع والتي تقول كلماتها:-
أعلي الجمال تغار منا..
ماذا عليك إذا نظرنا..
هي نظرة تنسي الوقار..
وتسعد الروح المعنى..
دنياي أنت وفرحتي..
ومني الفؤاد إذا تمنى..
أنت السماء بدت لنا..
واستعصمت بالبعد عنا..
هلا رحمت متيماً...
عصفت به الأشواق وهنا..
ماجت به الذكرى فطاف..
مع الدجى مغنيً فمغنى
هزته منك محاسن...
غني بها لما تغني.
ياشعلةً طافتْ خواطرنا..
حَوَالَيْها وطفنا...
أنست فيكَ قداسةً........ولمستُ إشراقاً وفناً
ونظرتُ في عينيكِ........ آفاقاً وأسـراراً ومعنى
كلّمْ عهوداً فى الصبا... أسألْ عهوداً كيف كُنا
كمْ باللقا سمحتْ لنا........ كمْ بالطهارةِ ظللت
ذهبَ الصبا بعُهودِهِ........ ليتَ الطِفُوْلةَ عاودتنا.
إن هذا النص مثبت في الطبعة الأولي لديوان جماع الوحيد (لحظات باقية)،علي أنه كتب في العام 1942م في منطقة تنقسي السوق بالمديرية الشمالية. والتي جاء إليها معلماً بمدرستها الأولية عام 1941،تابعاً لوزارة المعارف السودانية,بعد تخرجه مباشرة من معهد معلمي المرحلة الأولية ببخت الرضا....
لم يتجاوز عمر جماع، عند تأليف هذه القصيدة،العشرين عاماً إذ هو من مواليد 1922م بحلفاية الملوك، ولم يكن قد غادر السودان بعد، حيث أنه هجر المدارس الأولية، وهاجر إلي مصر والتحق بكلية دار العلوم عام 1947م. ليعمل بعد تخرجه معلماً بمعهد التربية بشندي ،....
كنت أندهش إزاء مقدرة جماع الإبداعية كلما أقرأ أواستمع لهذه القصيدة، والتي كان قد لحنها وغناها سيد خليفة عام1963م وسماها (غيرة)،وحققت بذلك انتشاراً أوسع بين الناس،لكن ماتلبث دهشتي أن تزول عندما تقفز إلي ذاكرتي لوحته الجمالية الخالدة، والتي كتبها وهو طالب في بخت الرضا،.....
في الخامسة عشر من عمره عام 1937م، وقد نشرت في الديوان تحت عنوان(من شعر الصبا)واسمها (الشاعر)وترنم ببعضها، فيما بعد عبد الكريم الكابلي :-
ماله أيقظ الشجون فقاست وحشة الليل وأستثار الخيالا
ماله في موكب الليل يمشي ويناجي أشباحه والظلالا
حاسر الراس عند كل جمال مستشف من كل شئ جمالا
هين تستخفه بسمة الطفل قوي يصارع الاجيالا
ماجن حطم القيود وصوفي قضى العمر نشوة وابتهالا
خلقت طينة الأسى وغشتها نار وجد فأصبحت صلصالا
ثم صاح القضاء كوني فكانت طينة البؤس شاعراً مثالا يتغنى مع الريح إذا غنت فيشجي خميله والتلالا
صاغ من كل ربوة منبرا يسكب في سمعه الشجون الطوالا..
هو كالطفل لاعب يبني الرمال..
قصورا هي أماله ويدك الرمال..
هو كالعود ينفح العطر للناس ويفنى تحرقا وأشتعالا..
* المقال طويل وشيق.. نكتفي بهذا القدر مؤقتا..
#اتحاد_مغردي_السودان
لقد جرّ الإعجاب الشديد بشاعرية جماع إلى نسج الأساطير حوله وحول قصائده، ولم يعرف عن جماع أنه كتب شعراً بعد أن دخل في حالة الصمت التي لازمها ولازمته،منذ مطلع الستينات حين كان مدرساً بالخرطوم الثانوية، والتي قدم إليها من بخت الرضا الثانية،....
حتي وفاته عام 1980م،
إن الوصف الأدق لحالته هو اعتزال الحياة والناس فيما يشبه موجة من الذهول وليس الجنون كما يروي البعض.من هذه القصص الرائجة أنه رأي بالمطار أحدي الحسناوات مع زوجها، فأطال النظر إليها مما أشعل غيرة الزوج، واشتد الأمر، وارتفعت الأصواتوتعالت، وتدخل من فض الاشتباك...
القصة كلها لاسند لها، فهو لم يسافر إلي إنجلترا مطلقاً كما أشاروا وجعلوا المطار هو مطار القاهرة لينسبوا هذا الجمال إلي مصر! والعهد بين تاريخ كتابة القصيدة وعلاج جماع المزعوم إن صح هو ثلاثة وعشرون عاماً بالتمام والكمال.......

جاري تحميل الاقتراحات...