عبداللطيف خالد القرين
عبداللطيف خالد القرين

@AlquraynAK

10 تغريدة 7 قراءة Dec 14, 2020
الكلمة حارقة، تحرق كل شيء، لكن تقييمك للعلاقة وأهمية الشخص الذي أمامك فارق. أحد الزملاء المقربين، قلت له كلمة، فقضى على العلاقة. أنا وأنا أعود بذاكرتي لتلك السنوات الطويلة بيننا، كلمات كثيرة قالها وتجاوزتها؛ لأن العلاقة ليست كلمة.
لكننا نتألّم مما يمسنا، ولا نشعر أبدًا بالآخر.
كلمتي آلمتك ليس لأنها أقوى من كلماتك، بل لأنها موجهة لك، أنت وأنت تتحدث لا تشعر بألم الكلمات التي تتفوّه بها، ولا تستطيع أن تقدّر الحسنة الذي قام بها الطرف الآخر عندما تجاوز. ولك الحق عمومًا أن تنهي العلاقة هي مشاعرك لا أستطيع أن ألزمك بالبقاء صديقًا. أهلًا وسهلًا.
يفترض أن كل منّا ينتبه لما يقول، لكن ماذا لو قالها؟ غضبان، في ظرف ما، مزحًا، لأي سبب، ماذا لو أسأت أنت فهم الكلمة وكنت أنت في ظرف غير ملائم كذلك. انتهت العلاقة؟ العلاقات لا تُشْترى من "البقالة"، تباع وتشترى بكلمة، العلاقة مكانة أنت تثق بها لدى الطرف الآخر، وأفعال تصادق عليها.
ثمة فرق كبير بين كلمات متتالية وإهانات، وبين كلمة عارضة في بركان من الأفعال الجميلة والعطاء والمحبة والتقدير ممتدة على سنوات طويلة. تذكر دائمًا، أنك كذلك قد تكون في الموقف نفسه، غضبان، تائه، أو مازحًا فتفوهت بكلمة لإنسان عزيز. تخيّل أن تفقده بسببها؟
انسحبت من كل العلاقات التي فقدتها من أجل كلمة، دون أن أذكّر واحدًا منهم بالكلمات التي قالوها يومًا، أوضح وأعمق ألمًا، أو على الأقل مثلها، أو أقل منها. احتفظت بها لنفسي؛ لأنني أعلم أن هذه طبيعة الإنسان، الأخطاء موجودة. والكلمة ليست سيفًا إلا عندما تتكرر وتتوالى ولا يتبعها اعتذار.
عش بأفكارك، أنك رحلت بسبب كلمة الطرف الآخر وأنك لم تتفوّه بكلمة سيئة قط. سيأتي وقت تتفوّه به بكلمة دون قصد، ويتركونك خلفهم، ستعلم ما معنى أن يرحل عنك إنسان يهمك بسبب كلمة لا تقصدها. وستعلم أن الإنسان في هذه الدنيا غير معصوم. ستعلمك الحياة أن العلاقات ليست رخيصة ولا تباع على الرف.
أحيانًا قد يختلط عند بعضهم، هل معقولة أقبل إهانة/جرح وغيره؟ المسألة باختصار ضع نفسك مكان الطرف الآخر وعش تفاصيله، إذا شعرت أنها غير مبررة لو كنت مكانه، اخرج من العلاقة ولا تقبل شيئًا. حتى إذا وقعت أنت في الموقف نفسه غدًا، تعلم لماذا تم ركلك من العلاقة غير مأسوف عليك.
عمومًا،بعد أن نفرغ من لوم الآخرين -لأننا هكذا نفعل دومًا- يجب أن نلوم أنفسنا، ونتعلّم من أخطائنا. لماذا قلنا، كيف يمكننا أن نتجاوزها لو عاد الزمن، وكيف نهتم أكثر لما نقول مهما كانت ظروفنا وأن نعيد ترتيب قاموس الكلمات إن كانت الإشكالية في المفردات نفسها. جميل أن نلوم أنفسنا قليلًا
لماذا قليلًا؟ لأنك لست كل المشكلة، الطرف الآخر معك في المشكلة نفسها -إذا افترضنا أن علاقتكما جميلة- وأن كل ما أفسدها كلمة. وإن كنت أنت تتحمل القسط الأكبر من المشكلة، تذكر تمامًا أن الخطأ وارد، يكفيك أنك كنت مخلصًا لصديقك (أو أيًا كان). ما عدا ذلك ليس بيدك يا صديقي.
لماذا تألّم عبداللطيف من العلاقات المفقودة لهذا السبب، هل لأنه لا يستطيع أن يعبر إلى حياة أخرى مع أناس جدد؟ هذه عملية سهلة جدًا. ولا تشكّل أي قوة.
القوة الحقيقة في التمسك لا في التخلّي، لكن عندما يقابل التمسك برفض للأعذار، أمنياتي لهم بالسلامة وسأذهب بعيدًا.

جاري تحميل الاقتراحات...