AbdulMohsen 96
AbdulMohsen 96

@iMohsen96

12 تغريدة 1,866 قراءة Dec 13, 2020
ندمت ندامه الكسعي لما
غدت منّي مطلقةً نوارُ
وكانت جنّتي فخرجتُ منها
كآدم حين أخرجه الضرارُ
- الفرزدق
قالها حين طلق زوجته "نوار"
ابيات قمه في البلاغه
#ثريد خفيف 🙏♥️
العرب قديما لما يريدون ان يصفون شده مراحل الند
يقولون: "ياندامه الكسعي"
والكسعي -بأختصار-
هذا رجل في الجاهليه كان لديه قوس..
يقال انه قوسه هذا لم يوجد له مثيل بالبلاد وكانوا يقولون انه "يرمي الحدق"
اي حدقه العين .. من قوته ودقته.
فذات مره كان خارج للصيد..
وحل عليه الظلام..
و لمح خيال غزال..
واخذ قوسه النادر ورمى السهم الاول..
ورأى شراره!
-دلاله على ان السهم ضرب في حجر ولم يصيب الغزال-
واخذ السهم الثاني والثالث..
وكل مايرمي يرى نفس الشراره!
وغضب..
وكسر قوسه وظن بأنه انتهى ولم يعد يصلح للصيد مره اخرى
ولما اشرقت الشمس
وذهب الى مكان الغزال
و رأى ان الغزال غارق بالدم!
وكل السهام متكسره عند الحجر!
وتأكد ان كل تلك السهام كانت تخترق جسد الغزال وتضرب في الحجر وتظهر تلك الشراره، من قوتها!
ونظر الى قوسه المسكور..
وعض اصابعه حتى قطعها من الندم!
واصبح الكسعي مضرب للمثل من شده الندامه
"ندمت ندامه الكسعي لما
غدت منّي مطلقةً نوارُ"
الفرزدق كان يحب زوجته "نوار"
وذات يوم اتى غاضب وطلقها
و مرت الايام واصبح نادم ندم شديد
وشبه ندامته بالكسعي..
الكسعي كسر قوسه متسرع..
والفزردق طلقها متسرعا وماكان يحسب حساب الايام
ولما اشرقت شمس الفرزدق
واصبح يرى بوضوح
عرف انه تسرع بتطليقه لنوار
كالكسعي ..
بلاغه هذا البيت كبيره
لانه شبه ندامته بالكسعي من اكثر من وجه
نفس الشعور..
نفس التصرف..
نفس التسرع..
ونفس الظلام الذي كان يسود الموقف بالبدايه.. واتضحت المسئله بالنهايه .. ياندامه الكسعي💔
"كانت جنتي فخرجت منها
كآدم حين أخرجه الضرار"
الضرار : العمى
بلاغه هذا البيت مرتبطه بالذي قبله
تشبيه ندامته بالكسعي..
وتشبيه تطليقه من نوار، بآدم حين خرج من الجنه
ادم لم يعود للجنه مره اخرى
والفرزدق كذلك لن تعود له نوار مره اخرى
والضرار هنا لا يأتي بمعنى العمى الفعلي الكفيف
لكن عمى الفكر..
اصبح لا يوزن افعاله .. ولا يرى الى غدا
لا يرى ماكان قد يفعل فيه هذا الطلاق
فكان لا يرى الا الطلاق..
كآدم ..
كان لا يرى الا ان يأكل من هذه الشجره
ولم يكن يرى ماكانت تلك الشجره ممكن ان تسبب له من مشاكل
كانت نوار اشبه بالجنه لدى الفرزدق
وغضب وساد الظلام الموقف ..
واصابه العمى .. وطلقها!
ولما اشرقت الشمس بعد ايام ..
واصبح يرى ويسمع ويفكر كما كان بالسابق
ندم ..
لكن بعد فوات الأوان ..
كانت الجنه وخرج منها
كان القوس النادر لكن مكسور!
بيتين فقط..
شرح فيها الفرزدق القصه.. وشرح دوافعه
بيتين فقط..
شرح فيها عن شعوره بالندم.. وكيف كان متسرع
بيتين فقط..
يريد الفرزدق ان يشرح موقفه تجاه نوار..
لكن يوم لا ينفع الندم..
كالقوس لما كسر لن يرجع..
وكالجنه لن يعود لها مره اخرى
ياندامه الفرزدق💔
لك ان تتخيل عزيزي القارئ..
كل هذه المشاعر لخصها في بيتين فقط
يا بلاغه الفرزدق♥️
#انتهى 🙏♥️ ..
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...