أبو يوسف
أبو يوسف

@Abu_yosif1919

20 تغريدة 14 قراءة Jan 21, 2021
بسم الله
ما أهمية شخص الرسول ﷺ في الإسلام ؟
وهل دوره ﷺ ينتهي عند إيصال القرآن للناس بدون شرح ولا تعليم ولا غيره -كما يدعي البعض-؟
وهل أنزل الله القرآن فقط أم وحيا آخر معه ؟!
تعالوا بنا نقرأ القرآن فنحكم !
#نقد_الموروث
#البخاري
#عقلانيون
#شحرور
#جهل_مقدس
(وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) لو كان المقصود أن يظهر للناس الكتاب فقط ويسكت عن تفسيره وبيانه وتطبيقه عمليا وأن يصحح للناس كيفية تطبيق هذا الكتاب عمليا لما قال الله "(لتبين) أنت" !
"أنزلناه لتبين أنت" !
كيف يبين إذا لم يكن يشرح ويوضح؟!
والآية تحتمل تفسيرين:
١- أن الله أنزل شيئا آخر اسمه "الذكر" ليبين به الرسول ﷺ للناس ما نزل إليهم(القرآن).
فبهذا المعنى يكون المقصود ب"الذكر" هو بيان القرآن وشرحه وليس القرآن نفسه، ففيه دلالة على الوحي الثاني.
٢- (وأنزلنا إليك الذكر) القرآن(لتبين للناس ما نزل إليهم) وهو القرآن أيضا. وعلى هذا التفسير أيضا فالله سبحانه علل إنزال القرآن على شخص الرسول ﷺ بأنه مؤهل لأن يشرح ويبين للناس هذا القرآن .
ضع هذه الآية بجانب قوله تعالى (وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه) هنا حدد الله وظيفة محمد ﷺ أنه (يبين للناس ما يختلفون فيه) وواضحة هاتان الآيتان أن المقصود هو الشرح والتوضيح.
وليس كذلك فحسب، بل جعل الله التفكر مرتبط بتبيين الرسول ﷺ (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون)
- (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) يعني: أي شيء ديني نختلف فيه
فلا بد أن نتحاكم فيه ونرجع لله + الرسول في هذا الاختلاف، لو كان المقصود هو القرآن فقط لكان ذكر الرسول هنا "حشو" و "عبث" والقرآن منزه عن الحشو والعبث.
وإذا كان متبعو القرآن سيختلفون في زمن الرسول ﷺ وبعده، وإذا كان القرآن موجه للجميع، فالآية تخاطبنا قطعا ، وبناء عليه فيجب علينا عند الاختلاف: الرجوع لكلام الله ولكلام رسوله ﷺ حتى ولو مات الرسول ﷺ كما هو واضح من الآية.
أيضا يؤكد هذا المعنى قوله تعالى:(كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم مالم تكونوا تعلمون)
فوظيفة الرسولﷺ هي: تلاوة الآيات(قراءتها)+ تزكية الأمة(تربيتها وتطهيرها وتأديبها)+تعليمهم الكتاب+ تعليمهم الحكمة+ تعليمهم ما لم يكونوا يعلمون.
ومعلوم عند عقلاء الإنس والجن أن التعليم والتربية لا يمكن أن يقوم بها كتاب لوحده
ومعلوم في اللغة أن العطف للمغايرة
وبناء على أن العطف للمغايرة لا يمكن أن نقول ان الكتاب هو الحكمة وهو التزكية! هذا قول باطل قطعا، لأنه ترادف، ولا ننكر أن الكتاب فيه حكمة(بمعناها الآخر) وفيه تزكية..
ولكن الله نسب هذه التربية للرسول ﷺ نبسه بصفته الإنسانية، بدلالة قوله (منهم)/(منكم)/(من أنفسهم)
فلا يمكن ان يكون المقصود في هذه الآيات هو إيصال الكتاب للناس فقط ،، وإلا وقعنا في الترادف واتهام كتاب الله بالحشو
وقد ذكر الله سبحانه أن هذه الأشياء هي وظائف محمدﷺ وليست وظائف الكتاب كما لا يخفى على العقلاء
وفي آية(لتبين للناس ما نزل إليهم)إذا كان التبيين بمعنى(نقل القرآن فقط)فهذا هو معنى(التلاوة)التي بمعنى(القراءة)وهو المقصود في الآية الأخيرة
وتفسير الآية بهذا المعنى قاصر،لكن لنسلم به جدلا
لكن ماذا سنفعل في آية (لتبين لهم الذي اختلفوا فيه) ؟! أليست واضحة أن الحكم بين الخلافات الدينية هي وظيفة محمد ﷺ، وعليه فإن أقواله ستكون من الدين ؟!
طيبب لنتجاوز هذه الآية،نذهب لآية(يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة) وطبعا (الكتاب والحكمة) وحي من الله كما قال تعالى:
(واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة) (وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة)
ولا يمكن أن تكون الحكمة "صفة"
لأن صفة الحكمة ليست خاصة بالرسول ﷺ وليس خاصة بالمؤمنين، وهي موجودة عند بعضهم من قبل الإسلام !
والله وصف هذه الحكمة بأوصاف محددة تجعلنا نقطع أنها حكمة "خاصة" وليست صفة بشرية يتصف بها البشر

صفات الحكمة التي أنزلها الله مع كتابه:
- أن الله أنزلها على رسوله ﷺ وجعل مهمته الأساسية تعليم الناس الحكمة بالإضافة لتعليم الكتاب
- أن فيها مواعظ نافعة للمؤمنين
- أنها نعمة أنعمها الله على المؤمنين كما أنعم الله عليهم بالكتاب
- أنها تتلى وتقرأ
- أنها وحي

من معاني الحكمة: وضع الشيء في موضعه الصحيح
وهنا سؤال: أليس الرسولﷺ إنما بعث ليعلمنا الدين والقرآن؟
وعندما تقترن الحكمة بالكتاب،وتكون مهمة النبيﷺ تعليم الحكمة مع الكتاب،أليس في هذا دلالة لا تُنكر على أن الحكمة هنا: وضع معاني الكتاب في موضعها الصحيح؟!
ولتوضيح خصوصية الحكمة هنا عندما تقترن بالكتاب وتكون منزلة على الرسول ﷺ ليعلمنا إياها:
كما أن "الكتاب" في الأصل يطلق على أي كتاب مكتوب سواء كان من عند الله أو من وضع البشر
كذلك "الحكمة"، كلمة عامة تشمل الحكمة التي فطرها الله في الإنسان أو آتاها لأحد من خلقه واختصه بها..
لكن "الكتاب" لما أخبرنا الله أنه أنزله على رسوله ليعلمنا إياه عَلِمنا بهذه القرينة -قرينة السياق- أنه كتاب خاص محدد هو القرآن وليس كتابا آخر.
ولما نقول أنزل الله الكتاب على موسى علمنا بالسياق أنه التوراة تحديدا..
فكذلك "الحكمة" ..
فكذلك "الحكمة"
لما أخبرنا الله أنها نزلت على الرسولﷺ مع الكتاب وأن الرسول ﷺ إنما بعث ليعلمنا الحكمة التي علمه الله إياها مع الكتاب وأنها والكتاب فيهما مواعظ يعظنا الله بها وغير ذلك من الصفات التي تشترك فيها هذه "الحكمة" مع الكتاب.. علمنا أنها "حكمة خاصة" هي وحي من الله كالكتاب

جاري تحميل الاقتراحات...