Independent عربية
Independent عربية

@IndyArabia

10 تغريدة 1 قراءة Dec 12, 2020
لأسباب عديدة، سيكون حفل تنصيب جو باين مختلفاً عمن سواه في تاريخ أميركا، فانتشار كورونا وإصرار ترمب على أنه الفاز، رغم خسارته معركة حاسمة في المحكمة العليا، والتوقعات المتزايدة من أن يعلن في التوقيت نفسه إطلاق حملة انتخابه للعام 2024، كل ذلك سيضفي أجواء غير مألوفة على حفل التنصيب
ورغم القيود التي يتوقع أن تُفرض بسبب الوباء، وتقليص الاحتفال ليكون افتراضياً، إلا أن البعض يطالب بايدن بالحفاظ على أجزاء من التقليد التاريخي للتنصيب، لأنه سيرتبط بشرعيته كرئيس في الذاكرة الأميركية، وبخريطة عمل رئاسته الذي ينتظره الناس، ويريدون أن يكون خطابه موحداً للأمة الأميركية
وسعى بايدن إلى صياغة شرعيته من خلال تأكيد فكرة التباين بينه وبين ترمب، بما يتوافق مع ما ذكره المستشار السياسي الديمقراطي ديفيد أكسلرود منذ فترة طويلة، حول نظرية الأضداد في الانتخابات الرئاسية، التي تقول إن الناخبين غالباً لا يسعون للحصول على نسخة طبق الأصل من الرئيس الحالي
ومع بدء تشكيل إدارة حكمه الجديدة، عززت خيارات بايدن للمناصب الحكومية فكرة العمل الجماعي، واتخذ قراراته بهدوء، وقدم فريقه في بيئة رصينة من دون تردد علني أو تسريبات صحافية، قبل أن يدلي كل منهم بملاحظات تؤكد التزامهم بالصدق والأخلاق
ولأن الرئيس الأميركي هو رأس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية ويُشرع القوانين أحياناً بأوامر تنفيذية، فقد جمع بين يديه سلطات تعادل سلطات رئيس الوزراء البريطاني والملكة في آن واحد، ولهذا يرى البعض أن مراسم مراسم التنصيب، تجعل للسلطة نفوذاً وهيبة
وأشارت تقارير إلى أن بايدن قد يتخلى عن كثير من معالم احتفال التنصيب التاريخي، وبدلاً من أن يصل واشنطن على متن الطائرة الرئاسية الأولى، يستقل قطار "أمتراك" الأميركي نفسه الذي استقله من ديلاوير وإليها على مدى 30 عاماً، حينما كان عضواً في مجلس الشيوخ
,إذا كان بايدن يريد أن يؤسس شرعيته الرمزية كرئيس لأميركا، فسيحتاج إلى حفل يُظهر من خلاله تلك الشرعية، مثلما فعل أسلافه، لكن بالنظر إلى استمرار وباء كورونا، سيكون ذلك صعباً للغاية كما أظهرت الحملة الانتخابية له خلال الأشهر الأخيرة، حيث لم يكن قادراً على عقد مؤتمرات جماهيرية كمرشح
ومن المؤكد أن الاكتفاء بأنشطة افتراضية، وربما حفل صغير تنقله شبكات التلفزيون في مبنى الكابيتول، سيحرم الأميركيين من طقوس اعتادوا عليها لسنوات، وقد يتعين على الرئيس المنتخب ومستشاريه إيجاد طرق لجعل هذه التقاليد الجديدة تمنح رئاسته تفويضاً رئاسياً بالإضافة إلى التقاليد القديمة
ويعتزم منظمو احتفال التنصيب أن يؤدي بايدن اليمين الدستورية ويلقي خطاباً للأمة خارج الجهة الغربية لمبنى الكابيتول، مع الحفاظ على بعض تقاليد الاحتفالية، ولكن لتحقيق ذلك، من المرجح خفض عدد المسؤولين الذين يحيطون بالرئيس الجديد، كما سيُطلب منهم التباعد اجتماعياً وارتداء الأقنعة
تزامناً، لا تزال هناك شكوك تتعلق بما إذا كان دونالد ترمب سيوافق على حضور حفل تنصيب خليفته، بالنظر إلى وصفه المتكرر للانتخابات بأنها مزورة، وإذا أصر على رفض الحضور، فسيكون رابع رئيس يظهر هذا النوع من الازدراء، بعد كل من الرؤساء جون آدامز، وجون كوينسي آدامز، وأندرو جونسون

جاري تحميل الاقتراحات...