#ثريد
للمسجد الأقصى خاصية أنه يمكن للمسلم أن يسافر، ويشد الرحال إليه، وأنه مسرى رسول الله ﷺ، وأنه أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، وهذا تشريف كبير له، فلا يجوز أن يسافر المسلم من بلد لآخر بغرض الصلاة في أي مسجد غير هذه المساجد الثلاثة.
للمسجد الأقصى خاصية أنه يمكن للمسلم أن يسافر، ويشد الرحال إليه، وأنه مسرى رسول الله ﷺ، وأنه أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، وهذا تشريف كبير له، فلا يجوز أن يسافر المسلم من بلد لآخر بغرض الصلاة في أي مسجد غير هذه المساجد الثلاثة.
بسم الله نبدأ
عرف المسجد الأقصى في التاريخ ببيت المقدس، وأول مرة يسمى فيها بـ (المسجد الأقصى) عندما نزلت الآية الكريمة: {سُبحان الذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} [الإسراء: 1]
عرف المسجد الأقصى في التاريخ ببيت المقدس، وأول مرة يسمى فيها بـ (المسجد الأقصى) عندما نزلت الآية الكريمة: {سُبحان الذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} [الإسراء: 1]
فالله تعالى هو الذي سماه هذا الاسم، والأقصى بمعنى الأبعد، أي الأبعد عن مكة، وهي أول مرة يذكر فيها، وبعدها عرف عند المسلمين بهذا الاسم..
وتاريخ بناء المسجد الأقصى يعود إلى قديم الزمان، إذ بني بعد المسجد الحرام بنحو 40 عاما، لحديث أَبَي ذَرٍّيَقُولُ:
وتاريخ بناء المسجد الأقصى يعود إلى قديم الزمان، إذ بني بعد المسجد الحرام بنحو 40 عاما، لحديث أَبَي ذَرٍّيَقُولُ:
سَأَلْتُ رَسولَ ﷺ عن أَول مَسْجِد وُضِعَ فِي الأَرْضِ؟ قال: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ".
قُلْتُ: ثُمَّ أَي؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى". قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ عَامًا, ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ". رواه مسلم
قُلْتُ: ثُمَّ أَي؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى". قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ عَامًا, ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ". رواه مسلم
وقد جعل الله تعالى للمسجد الأقصى مكانة مميزة في قلوب المسلمين، وهي مكانة دينية تنبع من صميم عقيدتهم، وكفى بمعجزة الإسراء والمعراج تشريفا وتعظيماً.
قال الله تعالى:(سبحانَ الذِي أَسرَى بعبدِه لَيلا مِنَ المَسجِدِ الحرَامِ إِلى المَسجِد الأَقصَى الذِي بَارَكنَا حَولَهُ لِنريَه مِن آيَاتِنَا إِنهُط هو السمِيع البَصِيرُ)
والإسراء:هو الانتقال بالرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس
والإسراء:هو الانتقال بالرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس
والمعراج:هو الصعود إلى السماوات العلا من المسجد الأقصى إلى باب السماء المسام؛ وتكريماً للمسجد الأقصى عُرج ﷺ منه إلى السماء.
فمكانة المسجد الأقصى الدينية تبعث في نفوس المسلمين الاعتزاز بدينهم،والتمسك بحقوقهم،والثقة بالله تعالى..
فمكانة المسجد الأقصى الدينية تبعث في نفوس المسلمين الاعتزاز بدينهم،والتمسك بحقوقهم،والثقة بالله تعالى..
فمنه عرج بالرسول ﷺ إلى السماوات العلا، ثم إلى سدرة المنتهى، التي ينتهي عندها علم الخلائق، ولا يتجاوزها أحد من الملائكة فضلا عن البشر،وفي المعراج رأى الرسول الكريم عجائب وغرائب في ملكوت الله الواسع؛ مما يدهش العقول ويحيّر الألباب، وبين للناس ما يجب عليهم من الإيمان والتصديق ،
وعدم المجادلة والمماراة في مواضع الغيب والوحي:(مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى، أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى،
مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) ..
مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) ..
وللأقصى ميزات كثيرة منها:
1-تمت فيه البيعة، فقد اجتمع الأنبياء في بيت المقدس، ولم يجتمعوا في مكان آخر سواه، وأمَّهم النبي ﷺفي الصلاة، ورحب كل نبي ﷺ وأثنى على رسالته، وتمت له البيعة، وتسلم القيادة، فكان لقاء ربانيا تتعانق فيه قيم الأنبياء جميعاً،
1-تمت فيه البيعة، فقد اجتمع الأنبياء في بيت المقدس، ولم يجتمعوا في مكان آخر سواه، وأمَّهم النبي ﷺفي الصلاة، ورحب كل نبي ﷺ وأثنى على رسالته، وتمت له البيعة، وتسلم القيادة، فكان لقاء ربانيا تتعانق فيه قيم الأنبياء جميعاً،
كما ورد في الحديث الشريف: (مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا، إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ، وَيَقُولُونَ: لَوْلاَ مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ) متفق عليه
.ولقدذكر الله تعالى هذه البيعة في سورة ال عمران(وَإِذ أخذ الله مِيثاق النبِيئينَ لَما آتيتكم من كِتَاب وَحكمَة ثم جاءَكم رَسُول مُصَدق لِمَا مَعَكُم لَتؤمِنن بِهِ وَلَتَنصرنه قالَ أأقرَرْتمْ وَأَخَذتم عَلَى ذَلكم إِصرِي قالوا أَقرَرنا قَال فَاشْهَدُوا وَأَنا معَكم من الشاهِدِينَ)
2-أنه قبلة المسلمين الأولى: القبلة هي الجهة التي يولي المسلم وجهه شطرها عند الصلاة وعبادة ربّه ويدعوه رغباً ورهباً مستمداً منه العزيمة والقوة والمنعة، وهل يوجد عند المسلم أعزّ وأقدس وأفضل من القبلة التي يتجه إليها في صلاته وفي طاعته لربه؟
قال الله تعالى:(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ
رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) [البقرة: 144
فالمسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى وصلى إليه النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً حتى نزل الأمر من الله تعالى بالتوجه إلى الكعبة المشرفة.
فالمسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى وصلى إليه النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً حتى نزل الأمر من الله تعالى بالتوجه إلى الكعبة المشرفة.
3-أنه ثاني مسجد بني في الأرض بعد المسجد الحرام، وثالث الحرمين الشريفين في القدسية بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، ﷺ:(لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَة مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى) متفق عليه
وقد قرنه ﷺ بالحرم المكي والحرم المدني، وجعل الثلاثة أقدس مساجد المسلمين، أما بقية المساجد فهي مقدسة ومعظمة لأنها بيوت الله:(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) الجن/18، لكنها لا تصل إلى مرتبة المساجد الثلاثة،
ولما كانت هذه المساجد الثلاثة(الحرم المكي والمدني والمسجد الأقصى) بهذه المرتبة العظيمة، فإن المؤمن يشتاق إليها ويحب أن يكثر من التردد عليها، والترحال إليها، والحرص على الصلاة فيها ..
4- أرضه وما حولها مباركة: قال تعالى:(الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) الإسراء1. وحوله
بلاد الشام -وهي الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين-كلها أرض مباركة، وبركتها من بركة المسجد الأقصى.
بلاد الشام -وهي الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين-كلها أرض مباركة، وبركتها من بركة المسجد الأقصى.
ﷺ(سيصيرالأمر إلى أن تكونواجنودا مجندة:جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق،قال ابن حوالة: خِر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك.فقالﷺ: عليك بالشام؛فإنها خيرةالله من أرضه،يجتبي إليهاخيرته من عباده،فأماإن أبيتم فعليكم بيمنكم،واسقوا من غُدُركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله)رواه أبو داود
ومن بركة المسجد الأقصى وعظم شأنه عند الله تعالى، أنه تتضاعف به الحسنات أضعافاً كثيرة، روى الطبراني والبزار، قال صلى الله عليه وسلم: (فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره: مئة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمئة صلاة) رواه البيهقي في "شعب الإيمان".
5-بيت المقدس مقام الطائفة المؤمنة المنصورة إلى قيام الساعة، حتى يقاتل آخرهم الدجال.عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:(لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ) رواه مسلم
وفي حديث معاوية وهو يخطب قال: سمعت ﷺ يقول:(لاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، مَا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ، وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِي أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ)،فقال
فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ: سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بالشَّامِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ. رواه البخاري.
كل هذه الأسباب ربطت المسلمين جميعاً بالمسجد الأقصى ربطا عقائديا، لا يتزحزح ولا يتغير بتغير الزمان والمكان، لهذا توجه أبو عبيدة عامر ابن الجراح رضي الله عنه لفتح بيت المقدس، وفتحها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأذن بلال رضي الله عنه في بيت المقدس.
وللمحافظة على بيت المقدس بذل الصحابةرضي الله عنهم والمسلمون من بعدهم دماءهم وأموالهم في سبيلها، ط ففي غور الأردن دفن أكثر من 20ألف صحابي، لا تزال جثامينهم شاهدة على ذلك،ثم استمرت المعارك الداميةإلى يومنا هذا،كمعركة اليرموك وحطين وعين جالوت،وباب الواد واللطرون وجبل المكبر والكرامة
الفاروق عمر ومقاليد بيت المَقْدس
وما أن أدرَكَ المسلمون واستوعَبوا أهميَّة هذه المكانة الدِّينيَّة الرَّفيعة للمسجد
الأقصى وبيت المقدس وعلاقتهما الوثيقة بالعقيدة الإسلاميَّة، حتى بدؤوا بأسلمتهما ماديًّا وسياسيًّا.
وما أن أدرَكَ المسلمون واستوعَبوا أهميَّة هذه المكانة الدِّينيَّة الرَّفيعة للمسجد
الأقصى وبيت المقدس وعلاقتهما الوثيقة بالعقيدة الإسلاميَّة، حتى بدؤوا بأسلمتهما ماديًّا وسياسيًّا.
فكان الفتح العمري لبيت المَقدس سنة 15هـ/ 16ه 636م، عندما دخلها الخليفة عمر بن الخطاب سلما، وأعطى لأهلها الأمان من خلال وثيقته التي عُرِفَتْ بالعهدة العمرية، وقد جاءت هذه الوثيقة لتمثل الارتباط السياسي وحق الشرعية الإسلامية بالقدس وبفلسطين.
فتح القدس أو غزو القدس جزء من الصراع العسكري الذي وقع في 637 م الموافق 16 للهجرة بين الخلافة الراشدة الاسلامية والإمبراطورية البيزنطية. وقد بدأت عندما قام جيش المسلمين- تحت قيادة أبو عبيدة بن الجراح- بمحاصرة القدس في شوال 15 هـ الموافق نوفمبر تشرين الثاني 636 م.
-وبعد ستة أشهر، وافق البطريرك صفرونيوس على الاستسلام، بشرط قدوم الخليفة الراشدي. وفي عام 16 هـ، سافر الخليفة عمر بن الخطاب إلى القدس لتسلم مفاتيح المدينة.-
بعد أن انتصر المسلمون في اليرموك، أمر أبو عبيدة خالد أن يخرج في إثر الروم إلى أن وصل حمص، وأخذ أبو عبيدة جيشه إلى دمشق.
بعد أن انتصر المسلمون في اليرموك، أمر أبو عبيدة خالد أن يخرج في إثر الروم إلى أن وصل حمص، وأخذ أبو عبيدة جيشه إلى دمشق.
قسم أبو عبيدة رضي الله عنه منطقة الشام إلى مناطق أربعة، كالتالي:
1-دمشق وما حولها بإمارة يزيد بن أبي سفيان.
2- منطـقـة فلسطين بإمرة عمرو بن العاص.
3-منطـقـة الأردن بإمرة شُرَحْبِيل بن حسنة.
3-حمص وما حولها، بإمرته هو.
1-دمشق وما حولها بإمارة يزيد بن أبي سفيان.
2- منطـقـة فلسطين بإمرة عمرو بن العاص.
3-منطـقـة الأردن بإمرة شُرَحْبِيل بن حسنة.
3-حمص وما حولها، بإمرته هو.
وأخذ خالد معه إلى قطاع حمص؛ لأن بقية شمال الشام لم يفتح بعد، بالإضافة إلى أنه كره أن يعطيه إمرة أحد قطاعات الشام فيغضب عمر لذلك
وكانت مهمة كل قائد في كل منطقة أن يطهر المنطقة من جنود الروم وأتباعهم، فبدأ كل أمير بتنفيذ تلك المهمة في قطاعه،
وكانت مهمة كل قائد في كل منطقة أن يطهر المنطقة من جنود الروم وأتباعهم، فبدأ كل أمير بتنفيذ تلك المهمة في قطاعه،
ولما استسلم أهل إيلياء/القدس للمسلمين،اشترطواعليهم أنهم لن يسلموا مفاتيح القدس إلالرجل تنطبق عليه مواصفات خاصة،اختلف فيهافي كتب التاريخ،وقيل إنها لم تكن من طلبات أهل القدس،ولكن ذكرت مواصفات جسمية لرجل معين،وأن اسمه يتكون من ثلاثة حروف،فوجد المسلمون أن هذه المواصفات تنطبق على عمر
فجاء عمر رضي الله عنه، من المدينة المنورة ليتسلم مفاتيح القدس، واستخلف عليًّا رضي الله عنه على المسلمين في المدينة المنورة.
وهناك احتمال أن يكونوا قد أخذتهم العزة، ألا يسلموا تلك المدينة الحصينة، ذات القيمة العالية عندهم للجيش الإسلامي،
وهناك احتمال أن يكونوا قد أخذتهم العزة، ألا يسلموا تلك المدينة الحصينة، ذات القيمة العالية عندهم للجيش الإسلامي،
فأحبوا أن يسلموها إلى أعلى قيادة في المسلمين، حتى يظل معلومًا أنها استعصت على جميع الجيوش الإسلامية، وبقيت حتى جاءها أمير المسلمين
عمر الفاروق رضي الله عنه بنفسه، وتسلم مفاتيح بيت المقدس.
عمر الفاروق رضي الله عنه بنفسه، وتسلم مفاتيح بيت المقدس.
بسم الله نكمل ..
لا شك بأن استسلام بيت المقدس (إيلياء حينها ) للمسلمين له علاقة بالمدى الذي وصلت إليه التطورات السياسية والعسكرية والاجتماعية في بلاد الشام آنذاك في ظل الصراع الفارسي البيزنطي الإسلامي، وعلى ضوء نجاح المسلمين في السيطرة على معظم المنطقة، .
لا شك بأن استسلام بيت المقدس (إيلياء حينها ) للمسلمين له علاقة بالمدى الذي وصلت إليه التطورات السياسية والعسكرية والاجتماعية في بلاد الشام آنذاك في ظل الصراع الفارسي البيزنطي الإسلامي، وعلى ضوء نجاح المسلمين في السيطرة على معظم المنطقة، .
والجدير بالذكر في صراع القوة الثلاثي هذا، أن البيزنطيين كانوا الطرف الأضعف، على الأقل في نظر المسلمين، والمعروف أن هؤلاء لم يهاجموا بيت المقدس في بادئ الأمر، ففي حروب الصحراء يسعى البدو عادة إلى مهاجمة الحواضر التجارية التي يترددون عليها، للسيطرة عليها أولًا
شكلت بين المقدس القاعدة البيزنطية الهامة، ومركز تجمع البيزنطيين الذين فروا من الواقع التي هزمت فيها جيوشهم مثل أجنادين وحمص وقنسرين واليرموك وغيرها، كما كانت ملجأ للذين خرجوا من المدن التي فتحها المسلمون ورفضوا البقاء فيها مثل دمشق،
وكان الأرطبون وهو أحد القادة البيزنطيين، من بين الذين التجأوا إليها، وقاد عملية المقاومة ضد المسلمين (الأرطبون: رتبة عسكرية، ولقب للقائد الأعلى للجيش البيزنطي الذي يلي هرقل في المكانة).
أحداث حصار بيت المقدس ونتائجه:
قاد عمرو بن العاص عملية حصار مدينة القدس بوصفه قائد الجبهة الفلسطينية في الوقت الذي كان فيه أبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد يفتحان شمالي بلاد الشام، وقد واجه مقاومة ضارية من جانب حاميتها وسكانها، ووجد مشقة بالغة في امتصاص الهجمات البيزنطية،
قاد عمرو بن العاص عملية حصار مدينة القدس بوصفه قائد الجبهة الفلسطينية في الوقت الذي كان فيه أبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد يفتحان شمالي بلاد الشام، وقد واجه مقاومة ضارية من جانب حاميتها وسكانها، ووجد مشقة بالغة في امتصاص الهجمات البيزنطية،
فأرسل إلى الأرطبون يطلب منه التسليم مثل بقية المدن، ووعده بالأمان.
واستعمل البيزنطيون المجانيق من فوق الأسوار لضرب المواقع الإسلامية، فسببت أضرارًا بالأرواح والمعدات، وعانى المسلمون من مصاعب طبيعية قاسية، فقد بدأ الحصار في شتاء عام "636 - 637م"،.
واستعمل البيزنطيون المجانيق من فوق الأسوار لضرب المواقع الإسلامية، فسببت أضرارًا بالأرواح والمعدات، وعانى المسلمون من مصاعب طبيعية قاسية، فقد بدأ الحصار في شتاء عام "636 - 637م"،.
وكان البرد قارسا، وكثر انهمار المطر، وتساقط الثلج، فاستغل الأرطبون سوء الأحوال الطبيعية التي لم يتعود عليها المسلمون، ورفض الدخول في الصلح، وأطال أمد الحرب، وشدد ضرباته ضدهم وهو يأمل أن يلحق بهم الهزيمة، أو يضطرهم إلى فك الحصار عن بيت المقدس
اضطر عمرو بن العاص، في هذه الظروف القتالية الصعبة، أن يكتب إلى عمر في المدينة يطلب منه المساعدة، ويستعين برأيه: "إني أعالج حربًا كئودًا صدومًا، وبلادا أدخرت لك، فرأيك"
استجاب عمر بن الخطاب لطلب المساعدة، وتصرف على ثلاثة محاور:
استجاب عمر بن الخطاب لطلب المساعدة، وتصرف على ثلاثة محاور:
1-فقد أمده بمدد من عنده،وأرسل إلى أبي عبيدةلينجده، وكان قد فرغ لتوه من تطهيرشمالي بلاد الشام،فغادر المنطقة ونزل في الجابية،وقد صحبه خالد بن الوليد
2-قررالمجيء إلى بلاد الشام ليكون قريبا من مجرى الأحداث،وهذا يعني أنه أولى فتح بيت المقدس عناية خاصة نظرا لأهميتهاالدينية عند المسلمين
2-قررالمجيء إلى بلاد الشام ليكون قريبا من مجرى الأحداث،وهذا يعني أنه أولى فتح بيت المقدس عناية خاصة نظرا لأهميتهاالدينية عند المسلمين
3- فقد أرسل إلى يزيد بأن يبعث أخاه معاوية قيسارية، وتبدو خطة عمر واضحة في أن يستغل البيزنطيين في أكثر من جبهة في وقت واحد لإضعافهم، وحتى لا يمدوا يد العون لأهل بيت المقدس، فنزل معاوية بن أبي سفيان بجنوده على قيسارية وحاصره
تسلم أبو عبيدة بن الجراح فور وصوله قيادة القوات الإسلامية، فارتفعت معنويات الجند، وتسلل الخوف بالمقابل للبيزنطيين وبخاصة بعد أن فشلوا في إلحاق هزيمة مؤكدة بقوات عمرو، كما أن سقوط المدن المحيطة ببيت المقدس كان له أثره السلبي على معنوياتهم؛ لأنهم حرموا من الإمدادات،
، وعلموا أن عمر في طريقه إلى المنطقة، فأدركوا عندئذ أن مدينتهم لن تستطيع الاستمرار بالمقاومة، وأن سقوطها أضحى مسألة وقت، فانسحب الأرطبون مستخفيًا في قوة من الجند إلى مصر
وتسلم بعده البطريك العجوز صفرونيوس مقاليد الأمور في المدينة، فأصلح استحكاماتها، وشحذ همم سكانها في محاولة أخيرة للصمود، وأجبرهم الحصار الطويل الذي استمر أربعة أشهر على البقاء داخل أسوار مدينتهم، لكن القتال بين الطرفين لم يتوقف خلال تلك المدة.
وعرض أبو عبيدة بن الجراح على البطريك ثلاثة شروط هي: اعتناق الإسلام، أو استسلام المدينة ودفع الجزية، أو تدمير المدينة. كان اعتناق الإسلام بالنسبة إلى سكان بيت المقدس آنذاك أمرًا صعبًا بل مستحيلًا، كما أن التجربة التي مرت بها المدينة قبل نحو خمسة وعشرين عامًا حين دمرها الفرس،
جعلت المقاومة و تعريض الأماكن المقدسية للدمارأمرامرفوضاأيضا،لذلك اختار البطريرك استيلام المدينةعلى أن يسلمهاإلى عمر بن الخطاب،وكان قد علم بنزوله في الجابية،وقد رأى في الاستسلام حماية للمدينةولأماكنها المقدسة من الدمار من ناحية،ومنع سقوطها في أيدي اليهود المناوئين له من ناحية أخرى
العهدة العمرية، وهي وثيقة الصلح التي أعطيت إلى سكان بيت المقدس، والعصر الذي دونت فيه
وقد اعتبرت العهدة العمرية واحدة من أهم الوثائق في تاريخ القدس وفلسطين
وفيما يلي اهم ماجاء فيها :
وقد اعتبرت العهدة العمرية واحدة من أهم الوثائق في تاريخ القدس وفلسطين
وفيما يلي اهم ماجاء فيها :
"بنود العهدة العمرية":
"بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى عبد الله أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان: أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم، ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبريئها، وسائر مِلتها؛ أنه لا تُسكَن كنائسهم، ولا تُهدم ولا يُنتقص منها، ولا من خيرها، ولا من صليبهم،
"بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى عبد الله أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان: أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم، ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبريئها، وسائر مِلتها؛ أنه لا تُسكَن كنائسهم، ولا تُهدم ولا يُنتقص منها، ولا من خيرها، ولا من صليبهم،
ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يُضام أحد منهم، ولا يَسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود، وعلى أهل إيلياء أن يُعطوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن،وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوص، فمن خرَج منهم، فإنه آمِنٌ على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم،فهو آمِن،
وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن أحب من أهل إيلياء أن يَسير بنفسه وماله مع الروم،(ويُخلي بِيَعهم وصُلُبهم)، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعهم وصُلُبهم، حتى يبلغوا مأمنهم، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان، فمن شاء منهم قعَد، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية،
ومن شاء سار مع الروم، ومن شاء رجَع إلى أهله، فإنه لا يُؤخذ منهم شيء حتى يُحصَد حصادُهم، وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذِمة رسوله، وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين، إذا أعطوا الذي عليهم من الجِزية.
شهود العهدة العمرية
ذيل في العهدة العمرية أسماء من شهدوا عليها من قادة المسلمين مثل:
خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعبدالرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان. وكتَب وحضر سنة خمس عشرة هـ.
ذيل في العهدة العمرية أسماء من شهدوا عليها من قادة المسلمين مثل:
خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعبدالرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان. وكتَب وحضر سنة خمس عشرة هـ.
تدل العهدة العمرية على أصالة التسامح الإسلامي من جانبٍ، والمكانة التي تتبوَّأها القدس من جانب آخرَ، ولعل التاريخ لا يذكر إلى جانب صفحة هذه الوثيقة صفحة أخرى من تسامح الأقوياء المنتصرين مع المحاصرين المستسلمين على النحو الذي ترد عليه بنود هذه الوثيقة.
ولعل أيةدراسة لبنود هذه الوثيقة تكشف عن مدى التسامح الإسلامي الذي لانظير له في تاريخ الحضارات.
فالوثيقة العمريةلم تقم على مجردأصول إسلاميةعامة في العلاقات الدولية،بل قامت على أصول إسلامية خاصة ومحددة،تتصل ببيت المقدس،وعلى أصول مرتكزةعلى كتاب الله وسنةرسوله وسلوك المسلمين من بعده
فالوثيقة العمريةلم تقم على مجردأصول إسلاميةعامة في العلاقات الدولية،بل قامت على أصول إسلامية خاصة ومحددة،تتصل ببيت المقدس،وعلى أصول مرتكزةعلى كتاب الله وسنةرسوله وسلوك المسلمين من بعده
هناك رأي او رواية تاريخية تذكر أن أهل القدس لم يطلبوا مجيء عمر، ولكن أبا عبيدة لما رأى صعوبة فتحها أرسل إلى عمر، لكي يأتيه بمدد يعينهم.
وفي كل الأحوال، فإن الثابت تاريخيا أن عمر بن الخطاب جاء من المدينة المنورة لفتح القدس بنفسه..
وفي كل الأحوال، فإن الثابت تاريخيا أن عمر بن الخطاب جاء من المدينة المنورة لفتح القدس بنفسه..
وأما عن الهيئة التي جاء عليها الفاروق فهي مختلف فيها ايضا ، فهناك رواية مشهورة جدا بيننا، على الرغم من أنها رواية ضعيفة،(لا توجدكتب التاريخ ك تاريخ ابن كثير،)تذكر هذه الرواية، أنه جاء هو وغلامه على دابة وحده (وهو أمر مُستغرَب، لان الدولة الإسلاميةوقتها كانت غنية بعد فتوحاتها)
وكانا يتناوبان الركوب على الدابة، حتى وصلا إلى أرض الشام، واقتربا من الجيش الإسلامي، ورآهم الجيش، وبعض أهل القدس، فاعترضتهم مخاضة (أي وحل)، وكان دور عمر في المشي، ودور الغلام في الركوب، فأَصَر عمر على أن يمشي، ويترك الغلام راكبًا دابته، ودخل هذه المخاضة بقدميه، خالعًا نعله ..
ولما رأى سخرنيوس بطريرك القدس ذلك التصرف، قال: "إن دولتكم باقية على الدهر، وقال: فدولة الظلم ساعة، ودولة العدل إلى قيام الساعة".
وهناك رواية أخرى تذكر أن أبا عبيدة بن الجراح لما رأى ذلك،،ورآه يرتدي ملابس قديمة، فأسرع إليه، وقال له: يا عمر قد صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض
وهناك رواية أخرى تذكر أن أبا عبيدة بن الجراح لما رأى ذلك،،ورآه يرتدي ملابس قديمة، فأسرع إليه، وقال له: يا عمر قد صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض
صنعت كذا،وكذا، (وقال له:إنك دخلت البلد بهذه الهيئة الرثة،ومشيت على الوحل)وأن هذا لايليق بوالي المسلمين.
فضربه عمر بن الخطاب في صدره،وقال له:ولو كان غيرك قالها يا أبا عبيدة،انكم كنتم أذل الناس، وأحقر الناس، وأقل الناس، فأعزكم الله بالإسلام، فمهما تبتغون العزة في غيره، أذلكم الله!!
فضربه عمر بن الخطاب في صدره،وقال له:ولو كان غيرك قالها يا أبا عبيدة،انكم كنتم أذل الناس، وأحقر الناس، وأقل الناس، فأعزكم الله بالإسلام، فمهما تبتغون العزة في غيره، أذلكم الله!!
وقد وردت هذه الرواية في كتاب لابن الجوزي، في سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولم توجد عند العديد من المؤرخين، حتى إن رواية ابن كثير المشابهة لهذه الرواية، يذكر فيها أن عمر جاء على ناقته، فاعترضته مخاضة، فنزل من ناقته حتى يعبر على قدمه، ثم عاد وركبها مرة أخرى، ولم يأتِ ذكر الغلام
وهناك روايات أخرى (في الطبري وغيره)، تزعم أنه جاء رضي الله عنه، بجيش لنجدة المسلمين، وقالوا: إنه كان على مقدمة هذا الجيش العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، وأن هذا الجيش ذهب مستعدًا لفتح القدس ومحاصرتها مع الجيش الإسلامي الموجود في الشام.
وبغض النظر على هيأة امير المؤمنين
لم يدخل عمر إلى القدس مباشرة،وإنما ذهب إلى منطقة الجابية وكان المسلمون هناك مستعدين لاستقباله، مع أبي عبيدة بن الجراح، وخالد، فرحبوا به ترحيبا عظيما،وهم أبو عبيدة أن يقبل يد عمربن الخطاب،
لم يدخل عمر إلى القدس مباشرة،وإنما ذهب إلى منطقة الجابية وكان المسلمون هناك مستعدين لاستقباله، مع أبي عبيدة بن الجراح، وخالد، فرحبوا به ترحيبا عظيما،وهم أبو عبيدة أن يقبل يد عمربن الخطاب،
فهَمَّ عمر أن يقبل قدم أبي عبيدة(وردت الرواية في الطبري) فكف أبو عبيدة، فكف عمر.وهو موقف يوضح لنا درجة التواضع التي كانوا عليها، رضوان الله عليهم
أجمعين.
أجمعين.
ودخل عمر الجابية وخطب خطبة طويلة
بعض ما جاء فيها:
"أيها الناس أصلحوا سرائركم تَصلُح علانيتكم،واعملوا لآخرتكم تُكفوْا أَمْرَ دنياكم"، وقال فيها أيضا: "فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد"، ..
بعض ما جاء فيها:
"أيها الناس أصلحوا سرائركم تَصلُح علانيتكم،واعملوا لآخرتكم تُكفوْا أَمْرَ دنياكم"، وقال فيها أيضا: "فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد"، ..
وهكذا كان صلحا في غاية التسامح مع أهل المدينة،وكل من يسكن معهم فيها
وبذلك سلمت مفاتيح القدس لعمر بن الخطاب نفسه، وبدأت نفوس المسلمين في الجابية تشتاق إلى دخول الأرض المقدسة ورؤية المسجد الأقصى،ورؤية مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعد المسلمون،وتحركت الجيوش لدخول القدس فتحا
وبذلك سلمت مفاتيح القدس لعمر بن الخطاب نفسه، وبدأت نفوس المسلمين في الجابية تشتاق إلى دخول الأرض المقدسة ورؤية المسجد الأقصى،ورؤية مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعد المسلمون،وتحركت الجيوش لدخول القدس فتحا
وتحركت الجيوش لاجل دخول القدس
فقسم أبو عبيدة رضي الله عنه منطقة الشام إلى اربع مناطق كما ذكرنا سالفا
الأولى: دمشق وما حولها بإمارة يزيد بن أبي سفيان
الثانية: منطـقـة فلسطين بإمرة عمرو بن العاص
الثالثة: منطـقـة الأردن بإمرة شُرَحْبِيل بن حسنة.
الرابعة: حمص وما حولها، بإمرته هو
فقسم أبو عبيدة رضي الله عنه منطقة الشام إلى اربع مناطق كما ذكرنا سالفا
الأولى: دمشق وما حولها بإمارة يزيد بن أبي سفيان
الثانية: منطـقـة فلسطين بإمرة عمرو بن العاص
الثالثة: منطـقـة الأردن بإمرة شُرَحْبِيل بن حسنة.
الرابعة: حمص وما حولها، بإمرته هو
لنكمل ..
خرج أبو عبيدة من حمص إلى حماة، ففتحها، ثم اتجه إلى حلب، وحاصرها بضعة أيام، ثم نزل أهل حلب على العهد، وصالحوه على الجزية، وفُتِحَتْ بذلك حلب صلحًا، ثم توجه بعد ذلك إلى المنطقة المهمة مدينة أنطاكية،
خرج أبو عبيدة من حمص إلى حماة، ففتحها، ثم اتجه إلى حلب، وحاصرها بضعة أيام، ثم نزل أهل حلب على العهد، وصالحوه على الجزية، وفُتِحَتْ بذلك حلب صلحًا، ثم توجه بعد ذلك إلى المنطقة المهمة مدينة أنطاكية،
وهي مهمة؛ لأن هرقل اتخذها مقرًّا له في الشام، وذلك حتى يكون قريبًا من جيشه، وبعيدًا عن أراضي المعارك، (وهي مدينة من الشام، أخذها الاستعمار وأعطاها لتركيا).وقبل أن يصل أبو عبيدة إلى أنطاكية،يلتقي بقوات رومية في منطقة مهروبة ويدور بينهما قتال سريع ينتصر فيه أبو عبيدة،
وتتراجع القوات إلى حصون أنطاكية، ولا تصمد كثيرًا؛ فتستسلم، وتقبل الجزية..
وبذلك ينتهي عام 15هـ، وقد تطهر شمال وشرق الشام تمامًا من الجيوش الرومية..
في هذا الوقت تأتيه الأنباء أن عمرو بن العاص قد استعصى عليه فتح مدينة القدس، وكذلك يافا وقيسرية، ويتجه هو إلى مدينة القدس.
وبذلك ينتهي عام 15هـ، وقد تطهر شمال وشرق الشام تمامًا من الجيوش الرومية..
في هذا الوقت تأتيه الأنباء أن عمرو بن العاص قد استعصى عليه فتح مدينة القدس، وكذلك يافا وقيسرية، ويتجه هو إلى مدينة القدس.
بعد أن فتح عمرو بن العاص رفح، وانتهى من هذه المنطقة توجه بجيشه إلى القدس، وحاصرها، ومكث في حصارها مدة طويلة، وبعد أن أعيت عمرو بن العاص كل الحيل، على الرغم من أنه داهية العرب الذي قال عنه عمر بن الخطاب: "لقد رمينا أرطبون الروم، بأرطبون العرب، فانظروا عَمَّ تنفرج"
فكرفي أن يحتال للأمر، فقام بدخول القدس بنفسه، باعتباره رسولاً من رسل المسلمين إلى أرطبون حتى يفاوضه، وغرضه أن يدخل فيبحث عن نقطة ضعف تمكنه من اقتحام تلك المدينة الحصينة، فذهب بنفسه، وبمفرده لأرطبون، وتحدثا سويا حديثا طويلا
لم يرد في كتب التاريخ
لم يرد في كتب التاريخ
وبعد ان استطاع خداع الارطبون واقناعه
انه من القواد العشرة الذين عينهم عمرو بن العاص استدعى الباقي وكبروا في وجه الأرطبون واعلنوا حصارهم فقال
خدعني والله انه ادهى الخلق.
ثم أرسل عمرو إلى أبي عبيدة، ينبئه بتعذر فتح القدس عليه، فجاءه أبو عبيدة من مدينة بالس حتى يحاصر معه مدينة القدس
انه من القواد العشرة الذين عينهم عمرو بن العاص استدعى الباقي وكبروا في وجه الأرطبون واعلنوا حصارهم فقال
خدعني والله انه ادهى الخلق.
ثم أرسل عمرو إلى أبي عبيدة، ينبئه بتعذر فتح القدس عليه، فجاءه أبو عبيدة من مدينة بالس حتى يحاصر معه مدينة القدس
ثم جاءشرحبيل بن حسنة ،ثم خالد بن الوليد حتى يحاصر معهم القدس وحاصروها حصاراشديدا لشهور
طويلة.ووجد أهل المدينة أن المسلمين مستمرون في الحصار،فلم يكن من أرطبون إلا أن هرب من القدس، وتوجه إلى مصر،ومكث هناك فترة طويلة،مع حامية الروم هناك
طويلة.ووجد أهل المدينة أن المسلمين مستمرون في الحصار،فلم يكن من أرطبون إلا أن هرب من القدس، وتوجه إلى مصر،ومكث هناك فترة طويلة،مع حامية الروم هناك
توجه عمرو بن العاص من بيسان إلى مدينة سبطية شمال غرب نابلس ثم يتجه منها إلى نابلس، ثم يفتح مدينة اللد ومدينة عمواس، ثم توجه جنوبا إلى بيت جبرين،مرورا بأجنادين،ثم اتجه جنوبا وفتح رفح،واتجه شمالا مرة أخرى ففتح عسقلان على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، ثم يافا،وقيل: إنها استعصت عليه
!ثم توجه إلى قيسرية فحاصرها فترة واستعصت عليه، ولم يستطع أن يفتحها.
وهكذا فإن في النصف الثاني من عام 15هـ استطاع عمرو بن العاص أن يفتح فلسطين كلها، باستثناء 3 مدن، هي (قيسيرية، ويافا، وأهمهم القدس, أولى القبلتين، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم), استعصت تلك المدن على عمرو
وهكذا فإن في النصف الثاني من عام 15هـ استطاع عمرو بن العاص أن يفتح فلسطين كلها، باستثناء 3 مدن، هي (قيسيرية، ويافا، وأهمهم القدس, أولى القبلتين، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم), استعصت تلك المدن على عمرو
وفي نفس الفترة فتح فتح شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه في قطاع الاردن مدينة سيفيه ثم مدينة جرش، ثم اتجه شمالاً وفتح مدينة أفيق، ثم فتح منطقة الجولان شمال شرق بحيرة طبرية،
وتوجه يزيد من دمشق غربًا إلى بيروت، وعبر الجبال الشاهقة، وفتحها، ثم اتجه جنوبا وفتح صيدا، ثم عاد لبيروت
وتوجه يزيد من دمشق غربًا إلى بيروت، وعبر الجبال الشاهقة، وفتحها، ثم اتجه جنوبا وفتح صيدا، ثم عاد لبيروت
وكان في مقدمة جيشه معاوية بن أبي سفيان لأول مرة، وهو الذي فتح طرابلس بعد ذلك، وساحل البحر الأبيض المتوسط كله، وينتهي به المطاف إلى ولاية الشام, وكانت منطقة دمشق من أسهل المناطق فتوحًا بشكل عام
هكذا فت رضوان الله عليهم الشام
طهروها من الروم لنرى كيف تلا ذلك فتح كله فتح "القدس"👇
هكذا فت رضوان الله عليهم الشام
طهروها من الروم لنرى كيف تلا ذلك فتح كله فتح "القدس"👇
يتبع ..
جاري تحميل الاقتراحات...