Mohammed Essam
Mohammed Essam

@M_oha4

24 تغريدة 7 قراءة Jan 10, 2021
إبن تيمية، شخصية جدلية جداً
معظم الناس هُنا تبغضه بدون أن تقرأ أي كتاب له، ولا يعرفون أي شيء عن حياته والظروف التي مَرَّ بها، لهذا أحببت أن أُشارككم في هذا الثريد بعض المعلومات عن الشيخ إبن تيمية ومُقتطفات من حياته.
⬇️⬇️⬇️
الشيخ ابن تيمية هو تقي الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أي المحاسن عبد الحليم بن الإمام أي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم محمد بن الخضر بن محمد ابن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني الدمشقيّ.
وهو المولود يوم الاثنين في العاشر من ربيع الأول، بحرّان سنة (661هـ).
يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله من كبار العلماء في عصره والعصور التي تلت عصره؛ حيث بلغ من العلم والتقى والصلاح ما بلغ، لما له من قوةٍ في قول الحق، ولما له من حُجَّةٍ عند الاستدلال.
فمن هو ابن تيمية؟ وما سبب اشتهاره في ذلك الوقت وإلى هذا اليوم ؟
- حياة ونشأة إبن تيمية :
- عاش الإمام ابن تيمية فيما بين أوائل النصف الثاني من القرن السابع الهجري، وبداية الربع الثاني من القرن الثامن الهجري، كما انتقل مع والده من حرّان إلى دمشق عندما كان يبلغ من العمر سبع سنين،
وذلك بسبب تعرّض الناس في حرَّان إلى غارات التتار، وفي عام 682هـ توفي والده، حيث كان الشيخ يبلغ 22 سنة، وحينها أخذ مقام والده في دار الحديث السكرية، وأصبح شيخاً يُدرس الناس في سنّ مبكّر، وبالتحديد في الثاني من محرم عام 683هـ، أمّا ذهابه إلى الحج فكان سنة 692هـ،
كما كانت المعارضة الأولى لأفكاره سنة 698هـ، عندما توجّه إليه أهل حماة بهدف السؤال عن تحقّق العلماء في الصفات التي يصف الله بها ذاته الإلهية، فدافع حينها عن اعتقاد أهل السنة والجماعة.
قرأ إبن تيمية المذهب الحنبلي على أبيه، وكان إماماً محقّقاً في كثير من الفنون، كان متواضعاً وجواداً، كان شيخاً لدار الحديث السكّرية بدمشق، أما جدّه فهو الشيخ مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحرّاني، فقيه حنبلي، وإمام مقرئ، ومحدّث ومفسّر وأصولي ونحوي.
جدّته لأبيه بدرة بنت فخر الدين أبي عبد الله محمد بن الخضر، كانت تروي وتُحدث بالإجازة عن ضياء الدين بن خريف، أما سبب تسمية عائلته بابن تيمية فقد اختلف العلماء فيه؛ فقيل إن جده محمد بن الخضر حجّ البيت على درب تيماء، فرأى طفلة اسمها تيمية، ثم رجع فوجد امرأته ولدت بنتاً فسماها تيمية،
وقيل أنّ جدّه محمد كانت أمه واعظة اسمها تيمية وبها سمّيت العائلة.
- النشأة والعلم :
- نشأ ابن تيمية في حرّان كما ذكرت سابقاً، حتى بلغ سنّ السابعة، ثم هاجر مع والده وإخوته إلى دمشق، نشأ رحمه الله في أسرة عريقة معروفة بعلمها، اتجّه بدايةً إلى حفظ القرآن الكريم،
ثم اشتغل بحفظ الحديث والفقه واللغة، وبرع في النحو والتفسير، وأصول الفقه بعمر مُبكر، عُرِف بالذّكاء، وقوّة الحفظ، وسرعة الإدراك منذ صغره، وكان معروفاً بالزهد في الدُنيا، والعلم، والشجاعة، والسّخاء، وغيرها من الأخلاق الحَسِنة.
وكان إبن تيمية قد تأهل للتدريس والفتوى وهو إبن 17 سنة، كان يتوكل على الله دائماً، توسَّع رحمه الله في دراسة العلوم وتبحّر فيها، واجتمعت فيه صفات المجتهد وشروط الاجتهاد منذ شبابه، أثنى عليه شيوخ عصره وتلاميذه آنذاك.
وُلِدَ رحمه الله ونشأ في مرحلة كانت فيها الدولة والأمة الإسلامية في حالة من التمزق والضعف، وقت ظهر فيها التتار؛ فقتلوا العباد، ونهبوا الديار، فلم يمنعه طلبه للعلم من المشاركة في الأحداث في عصره، بل شارك رحمه الله في ذلك مشاركة العالم المجاهد؛ شارك بسيفه ولسانه وقلمه في محاربتهم.
الجهاد :
- عندما جاء التتار بجموعهم إلى الشام سنة 702هـ، أخذ البعض ينشر الفزع، والهزيمة في قلوب العباد، أما شيخ الاسلام ابن تيمية فأخذ يدعو المسلمين إلى الجهاد، ويثبّت قلوبهم، ويعدهم بالنصر والغلبة على عدوّهم؛ حتى أنّه رحمه الله كان يحلف بالله: (إنكم لمنصورون)،
فيقول له بعض الأمراء: (قل إن شاء الله، فيقول: أقولها تحقيقـاً لا تعليقـاً)، فاطمأنت النفوس والقلوب. ذهب رحمه الله إلى مكان قريب من دمشق يُدعى مرج الصفر، ووقف وِقفة العالم المجاهد في قتال المغول في موقعة حربيّة عُرفت في التاريخ بموقعة شقجب، وكان ذلك في شهر رمضان من سنة 702هـ،
وكان إبن تيمية قد اجتمع بالسلطان قبل هذه الموقعة يحثّه على الجهاد والقتال، واستمرّ القتال طوال اليوم الرابع من شهر رمضان حتى أذن الله بالنصر، وزال خطر التتار.
- أبرز شيوخ ابن تيمية :
- أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي.
- زين الدين، المولود في عام 575هـ ، وهو من شيوخ المذهب الحنبلي، تلقّى عنه الإمام ابن تيمية علوم الحديث.
- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، المولود في عام 597هـ ، وكان شيخ الإمام في الفقه والحديث والأصول.
- شرف الدين أبو العباس، أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي الشافعي، برع في الفقه والأصول والعربية.
- تلاميذ الشيخ إبن تيمية :
- الحافظ إسماعيل إبن كثير
- إبن القَيّم
- الحافظ الذهبي
- إبن قدامة المقدسي
وفاة إبن تيمية :
تُوفي الإمام ابن تيمية في شهر ذي القعدة سنة (728هـ)، وكان ذلك وقت سحر ليلة الاثنين، حيث نادى مؤذّن القلعة على المنارة، وأخبر الناس بوفاته، مما أدَّى إلى اجتماع الناس حول القلعة من جميع الأنحاء، ولم تُفتح حينها الدكاكين، أو الأسواق،
ذكر ابن كثير صفة غسله، وحمله، والصلاة عليه، وكان الناس يتباكون، ويُهللون من حزنهم عليه، كما وقفت النساء على أسطح البيوت، وبكين وترحمن عليه، وذُكِرَ أنَّ الجنازة كانت في دمشق، و حضر تشييعه آلاف الناس.
تعليق شخصي :
للأسف الشديد في يومنا هذا لا يعرف احد شيئاً عن إبن تيمية وحياته غير بعض الفتاوى المُثيرة للجدل في نظرهم، ورُبما أتفق معهم في بعض الحالات، لكن العمى التام عن معرفة سياق حياته مُنتشر بين كارهيه بشكل كبير، لم يقرأوا له سوى بعض الفتاوى المثيرة للجدل ويرددون بهن دائماً.
أعتقد إن سبب بعض الفتاوى والتصريحات الغريبة أو المبالغ بها من الشيخ هو بسبب الحِقبة الزمنية التي عاشها، والتي أعتبرها أسوء فترة في التاريخ الإسلامي، فكان يحتاج لبعض القوانين الصارمة في ذاك الوقت لفترة مُعينة، أي إن الفتاوى الجدلية "الغير متفق عليها بين العلماء" لا يجب العمل بها.
لأنها كانت خاصة بوقت الشيخ فقط.
رُبما اكون على خطأ، وربما على صواب في هذه الحالة، و الله أعلم.
ولا داعي لمهاجمتي في التعليقات، أردت التقديم لكم مُختصر لحياة هذه الشخصية فقط، لا أتفق أو أُرَوّج لبعض أفكاره الجدلية للسبب الذي ذكرته سابقاً.
في النهاية أُحب أن أنصحكم بكتابين عن إبن تيمية إقترحهما لي صديق.
- هكذا تحدث إبن تيمية
- - إبن تيمية .. والآخر !
أنا أقرأ حالياً الكتاب الأول.
شُكراً لك في حالة أكملت القراءة.
أللهم صلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.

جاري تحميل الاقتراحات...