سهم الإبداع
سهم الإبداع

@Dr_Sahm

8 تغريدة 10 قراءة Dec 11, 2020
التأويل معناه في اللغة على ثلاث:
1- اللفظ المفسر
2- عملية التفسير نفسها
3- الحقيقة التي يؤول إليها الشيء
أما الاصطلاح الحادث عند الأصوليين وغيرهم : صرف اللفظ عن ظاهره إلى باطنه بدليل
فهذا تعريف حادث لا يصح أن يفسر به معاني التأويل في القرآن وأشكل موطن هو قوله تعالى
( وما يعلم تأويله إلا الله . والراسخون في العلم )
فعند أهل السنة إذا كان الرأي على التوقف وهو قول عامة السلف ، فمعناه أن هناك متشابه كلي لا يعرفه إلا الله
وعلى الوصل أن هناك قدر مشترك يعرفه أهل العلم مما يسمى متشابه نسبي
لكن الأخطر هو لو فسرنا التأويل بالوقف على الاصطلاح الحادث ، فعلى الوقف : لا يعلم صيرورة هذا اللفظ إلى باطنه إلا الله = ينتج عندنا مذهب المفوضة في الصفات
وعلى الوصل ينتج عندنا مذهب الكلاميين الذين يؤولون الصفات على غير ظاهرها
فتأمل كيف لاصطلاح حادث أن ينتج لنا هذه الفرق البدعية
ولهذا السبب بالذات حاول ابن تيمية فك الارتباط مابين التأويل في الاصطلاح الحادث ومابين المجاز والاستعارة
ثم أبطل المجاز في رسالته الإكليل وهي مضمنه بمجموع الفتاوى
يقول رحمه الله " هم في أكثر ما يتأولونه قد يعلم عقلاؤهم علمًا يقينيًا أن الأنبياء لم يريدوا بقولهم ما حملوه عليه، وهؤلاء كثيرًا ما يجعلون التأويل من باب دفع المعارض، فيقصدون حمل اللفظ على ما يمكن أن يريده المتكلم بلفظه "
إذن المفترض معرفة المعنى ، لا حمل الكلام على ما يمكن !!!
ثم يقول : وكل تأويل لا يقصد به صاحبه بيان مراد المُتكلم وتفسير كلامه بما يعرف به مراده وعلى الوجه الذي به يعرف مراده، فصاحبه كاذب على من تأول كلامه
وأشكل منه هم أصحاب الرؤية التخييلية ، وهم من الفلاسفة يؤمنون أن الرسل يخيلون لعامة الناس أن الله له صفات .. الخ = محصل كلامهم أن الأنبياء يكذبون على الناس في أمر الله ، لأنهم لو لم يفعلوا لما آمن عامة الخلق
وهذا من أشنع المقالات وهي منسوبة إلى ابن سينا وابن رشد .
ولذلك لما تكلم ابن تيمية عن لوازم التحريف
( التأويل الباطل ) ذكر من جملة اللوازم :
أنه لو لم ينزل القرآن لكانت حال الناس أفضل من نزوله بمثل هذه الظواهر التي تستوجب الضلال عند المؤولة
ولذلك صار القرآن مليئًا بكلمات غير مرادة !
وهذا ما لا يتناسق من أن تنزيل القرآن هدى ونور !

جاري تحميل الاقتراحات...