📓
1. نحن واقعون بين فهمين خاطئين للإدمان، الأول هو اعتبار الإدمان مرض مستعصي ونسبة الشفاء منه ضئيلة، والثاني التهوين من الإدمان واعتباره اعتلال بسيط يزول مع الزمن، فالفهم الأول يُنتج اليأس، والفهم الثاني يُنتج الغرق في الإدمان أكثر، ثم يؤدي لليأس في النهاية.
#كم_لك_بدون_إباحية
1. نحن واقعون بين فهمين خاطئين للإدمان، الأول هو اعتبار الإدمان مرض مستعصي ونسبة الشفاء منه ضئيلة، والثاني التهوين من الإدمان واعتباره اعتلال بسيط يزول مع الزمن، فالفهم الأول يُنتج اليأس، والفهم الثاني يُنتج الغرق في الإدمان أكثر، ثم يؤدي لليأس في النهاية.
#كم_لك_بدون_إباحية
2. والإدمان هو كل سلوكٍ مبالغ فيه، يدل الإنسان على أن لديه خللا في إدارة حياته، حتى استخدام الهاتف لساعات طويلة قد يعد إدمانا، والأطباء لا يعتبرونه كذلك، لأنهم وضعوا في التعريف أنه لابد من وجود نتائج ضارة، مع عدم القدرة على التوقف.
3. فينظرون له من جانب كيميائي في الدماغ فقط، ولا يهتمون بكيفية تأثيره على حياتك، وكيف ينشأ، لذلك لا يعتبرون مشاهدة الإباحية إدمانا إلى الآن، مثل عدم اعترافهم أن الشذوذ خلل يحتاج لعلاج، وأن الشخص المصاب به يعاني وينبغي أن يتعالج.
4. وهم ينطلقون في ذلك من مبدأ الحرية لديهم، فيقولون ليفعل كل شخص ما يشاء حتى لو تسبب له بالضرر، وهذا جعل حياتهم سيئة كما ترون الآن، ويدلنا هذا على أن الإدمان قد لا يكون على مستوى الفرد فقط، بل قد يكون لدينا "مجتمع مدمن".
5. وهو المجتمع الذي يتهرب من الحقيقة ويعيش أفراده في الوهم والكذب عن طريق الإعلام، والإدمان كارثي إذا سيطر على الناس، ومن لديه اطلاع في التاريخ سيعرف ماذا يفعل الإدمان بالمجتمعات، عندما يُنعم الله عليهم ويعيشون في رغد من العيش، يغرقون فيه فيهلكون.
6. فهو ليس مرضا جديدا وله أشكال كثيرة والأساس فيه ليس التعاطي لمادة معينة، بل تعاطي لحالةٍ وتفكيرٍ "وهمي"، عن طريق النشوة وهي مدخل الشيطان على الإنسان، يخترقه عن طريق عاطفته وهي منطقة ضعفه، والتلاعب بعقل الإنسان سهلٌ إذا كان بعيدا عن الله.
7. ومشكلة الإدمان أنه يُغطي على عقل الإنسان ويحجب عنه أي مصدر للنور، فيصعب عليه الخروج منه بعد ذلك لأنه أضاع طريق العودة، لذلك قد تترك المادة التي تعاني من إدمانها، ثم تتجه لمادة آخرى، هذا يدل على أن حقيقة الإدمان واحدة مهما اختلفت أشكاله.
8. والدليل على أن الادمان هو مرض الوهم، كيف عشت السنين الماضية بدون أن تنتبه أن لديك مشكلة؟ والآن بعد أن انزاح بعض الوهم عنك، وأصبحت ترى الإدمان على حقيقته، فلا ترجع للغفلة من جديد، فيكفيك ما مضى من التهرّب.
9. هذا هو الإدمان، فكيف يحصل التعافي؟ 🟠
من خلال فهمنا للإدمان على أنه مرض العيش في الوهم، نفهم أن التعافي هو الخروج من الوهم، أي الوعي والإدراك، وهو أن نكون واعين بأنفسنا وحياتنا، ووضعنا الحالي وما نسير إليه مستقبلا.
#كم_لك_بدون_إباحية
من خلال فهمنا للإدمان على أنه مرض العيش في الوهم، نفهم أن التعافي هو الخروج من الوهم، أي الوعي والإدراك، وهو أن نكون واعين بأنفسنا وحياتنا، ووضعنا الحالي وما نسير إليه مستقبلا.
#كم_لك_بدون_إباحية
10. وكيف ننظر لأنفسنا، ومكانتنا الإجتماعية، وأفعالنا الصواب منها والخطأ، وطريقة تفكيرنا، ويصل الوعي لما يجري حولنا، فالوعي أساس في هذه العملية، ويأخذ وقتا ليس بالقليل، ومشكلة الوعي أنه صعب جدا على المدمن، ولكنه خيرٌ من الغفلة.
11. ومثلما ترسخ الوهم بتكرار الكذب فأصبحت تصدقه، فإن الوعي يترسخ بالتكرار والتذكير الدائم والمستمر سواء تذكيرك لنفسك، أو تذكير إخوانك لك، ويجب أن تنتبه من أي لحظة تحاول فيها الهروب من وعيك والتغطية على الحقيقة، هذه نظرة عامة على الفكرة ولا تأتي فائدتها إلا بتطبيقها في حياتك.
12. ولا تفهم من هذا أنك ستكون واعيا طوال وقتك، فهذا مستحيل لأن الناس حتما سيقودونك للجنون، وسيبقون دائما كما هم لذلك تغافل عن الأمور التي ليست من مسؤوليتك، وأجعل جل اهتمامك ووعيك في نفسك.
13. وكل من ينمو الوعي لديه، سيصل إلى مفترق طرق فإما أن يهرب منه للوهم لكي يوقف ألمه فيتعلق بالوهم، أو ينفجر سواء في وجه المجتمع فيعاديهم وقد يعادي الدين فيدخل في الإلحاد، ويضع لومه على الناس مع أنهم مساكين مثله، ويقاتل خارج نفسه، وهو لا يعلم أن مشكلته في داخله.
15. وبعد التسليم نقول: هل التسليم لله هروب من المسؤولية؟
بالتأكيد لا، فهناك فرق بين التوكل والتواكل، فالأمور التي بإمكانك تغييرها يجب أن تغيرها، وأما التي لا تقدر عليها فليس لك إلا التسليم وتفويض الأمر إلى الله.
بالتأكيد لا، فهناك فرق بين التوكل والتواكل، فالأمور التي بإمكانك تغييرها يجب أن تغيرها، وأما التي لا تقدر عليها فليس لك إلا التسليم وتفويض الأمر إلى الله.
16. فالمطلوب منك العمل بما يسر الله لك، وإذا بالغت سترهق نفسك عبثا، وأخيرا تحتاج إلى الحكمة وهي وضع الشيء في موضعه، وهي توفيق من الله، قال ابن القيم أن لها أركانا ثلاثة: العلم، والحلم، والصبر، وأضدادها: الجهل، والطيش، والعجلة، ونستذكر هنا "دعاء الحكمة".
17. سيظهر هنا سؤال: هل كل المدمنين يحتاجون إلى هذه "القيم" حتى يتعافوا؟
نعم، ويأخذون منها بقدر مشكلتهم فالذي لديه وهم كبير يحتاج إلى وعي بنفس حجم وهمه، والذي لديه تسخط وتشكي، يحتاج ما يقابله من التسليم، ثم الحكمة وهي خلاف الطيش والتسرع فيحتاج منها بقدر مشكلته.
نعم، ويأخذون منها بقدر مشكلتهم فالذي لديه وهم كبير يحتاج إلى وعي بنفس حجم وهمه، والذي لديه تسخط وتشكي، يحتاج ما يقابله من التسليم، ثم الحكمة وهي خلاف الطيش والتسرع فيحتاج منها بقدر مشكلته.
18. وفي الزيادة منها خير، وهذه القيم ليست منفصلة عن بعضها، بل هي موجودة في كل عمل تقوم به، لابد أن يكون فيه وعي وفهم، وتسليم لقدر الله، وحكمة عند اختياره وتنفيذه، ولا تظن أنك لن تخطئ، ستخطئ ولكن إذا أخطأت تُب وأصلح خطأك، لا تهرب ولا تتسخط.
19. وقد تهرب وتتسخط، إرجع أيضا وأصلح خطأك، ستبقى إنسانا طوال حياتك، أما إذا أردت أن تكون مدمنا طوال حياتك فلك ما أخترت، والوعي والتسليم والحكمة هي من نعم الله، وبالشكر تدوم النعم، والإنسان ينسى، فآدم سجدت له الملائكة فنسي وأكل من الشجرة فخرج من الجنة، فنسأل الله الثبات.
20. وأخيرًا هذا تنظير مثله مثل الذي في الكتب والذي في الدروس، إذا لم تعمل به في حياتك فلا فائدة منه، الوعي هو الذي يأخذ جهدك في البداية، ثم التسليم وهو اختيار منك ويأخذ جهدا أقل، أما الحكمة فهي توفيق من الله (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثير).
- انتهى
- انتهى
@rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...