#فاقصص_القصص
🔸️قصة يوسف عليه السلام🔸️
ولد يوسف عليه السلام بأرض كنعان وكان له أخ شقيق يُدعى بنيامين أصغر منه، وله إخوة عشرة غير أشقاء، وقد توفيت والدته راحيل بعد ولادة أخيه الأصغر، فتعلق يعقوب تعلقا شديدا بابنيه يوسف وبنيامين .
🔸️قصة يوسف عليه السلام🔸️
ولد يوسف عليه السلام بأرض كنعان وكان له أخ شقيق يُدعى بنيامين أصغر منه، وله إخوة عشرة غير أشقاء، وقد توفيت والدته راحيل بعد ولادة أخيه الأصغر، فتعلق يعقوب تعلقا شديدا بابنيه يوسف وبنيامين .
رأى يوسف في المنام أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر له ساجدين، وكان يوسف عليه السلام ابن اثنتي عشرة سنة حين رأى هذه الرؤيا، فقصها على أبيه يعقوب،
فأمره أبوه بإخفاء الرؤيا عن إخوته لكيلا يحسدوه لعلمهم بتأويلها، فيكيدوا له كيدا في إهلاكه، فعلم الأخوة بالرؤيا التي رآها يوسف بعد زمن .
فأمره أبوه بإخفاء الرؤيا عن إخوته لكيلا يحسدوه لعلمهم بتأويلها، فيكيدوا له كيدا في إهلاكه، فعلم الأخوة بالرؤيا التي رآها يوسف بعد زمن .
أثار إخوته تلك الرؤيا التي رآها يوسف فدبروا له مكيدة لقتله أو إلقائه في أرض بعيدة، أو في بئر يأخذوه بعض المسافرين، وطلبوا من أبيهم يعقوب أن يرسله معهم ليلعب، فخاف عليه أن يأكله الذئب وهم عنه غافلون، ولكن إخوته ما زالوا بأبيهم حتى أقنعوه بخروجه معهم خارج المدينة .
فأخذوا يوسف بغاية الإكرام وجعلوا يحملونه فلما أبعدوا ألقوه وجعلوا يضربونه فإذا ضربه واحد منهم استغاث بالآخر فضربه الآخر فجعل لا يرى منهم رحيما فضربوه حتى كادوا يقتلونه وهو يصيح: يا أبتاه لو تعلم ما يُصنع بابنك، فلما كادوا أن يقتلوه قال كبيرهم: أليس قد أعطيتموني عهدا أن لا تقتلوه.
فانطلقوا به إلى الجب ليطرحوه فيه، فجاؤوا به إلى بئر على غير الطريق واسعة الأسفل ضيقة الرأس، فجعلوا يدلونه في البئر فيتعلق بشفير البئر فربطوا يديه ونزعوا قميصه فقال: يا إخوتاه ردوا علي القميص أتوارى به في الجب، فقالوا: ادع الشمس والقمر والكواكب تواريك، فأخذ يبكي في البئر .
فأوحى الله إليه في تلك الحال يؤنسه ويبشره بالخروج، ويخبره أنه ينبئهم بما فعلوه ويجازيهم عليه وهم لا يشعرون، ثم إن الإخوة بعد ذلك ذبحوا سخلة وجعلوا دمها على قميص يوسف، فلما أظلمت السماء وحل المساء وصل الأخوة إلى أبيهم يتباكون في ظلمة العشاء؛ ليكونوا أجرأ على الاعتذار بالكذب .
فلما سمع يعقوب صياحهم وعويلهم خرج إليهم، وقال: ما لكم يا بني هل أصابكم في غنمكم شيء؟ قالوا: لا. قال: فما أصابكم وأين يوسف؟ قال: يا أبانا إنا ذهبنا نتسابق على أقدامنا، وتركنا يوسف عند متاعنا، فأكله الذئب، ووضعوا القميص بين يدي يعقوب وقد لطخوه بدم مكذوب غير دمه، ونسوا أن يمزقوه.
ففطن يعقوب لكيدهم، وقال لهم: كيف أكله الذئب ولم يشق قميصه؟ فاتهمهم، وقال لهم: (بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون). في هذه الأثناء مر بالبئر جماعة من المسافرين فأرسلوا من يتقدمهم إلى الماء .
فأدلى هذا الساقي دلوه في البئر فتعلق يوسف عليه السلام بالحبل فلما خرج إذا هو بغلام أحسن ما يكون، فقال: أبشروا هذا غلام، وأخفى بعضهم أمر يوسف عن أهل القافلة، وجعلوه بضاعة، فلما وصلت القافلة إلى أرض مصر باعوا يوسف في السوق بثمن زهيد دراهم معدودة، وكانوا زاهدين في يوسف عليه السلام.
وقال عزيز مصر الذي اشتراه لامرأته: أكرمي منزله ومقامه فينا؛ عسى أن ينفعنا بالربح إن أردنا بيعه فيما بعد، أو نتبناه ولدا لنا .
وشب يوسف في القصر، وكان في الجمال والحسن بمكان، فقد أُعطي شطر الحسن، وعين امرأة العزيز ترمقه بإعجاب يوما بعد يوم فأحبته حبا شديدا وتعلقت به أشد تعلق .
وشب يوسف في القصر، وكان في الجمال والحسن بمكان، فقد أُعطي شطر الحسن، وعين امرأة العزيز ترمقه بإعجاب يوما بعد يوم فأحبته حبا شديدا وتعلقت به أشد تعلق .
فحملها ذلك الحب على أن تجملت له، وغلقت عليه الأبواب، ودعته إلى نفسها، وقالت: افعل الأمر، وأقبل إليَّ، وهو أسير تحت يديها، وهي سيدة القصر، وفيها من الجمال ما يدعو إلى ذلك، وهو شاب أعزب غريب ليس بين أهله ولا في وطنه، فصبر يوسف عليه السلام، وقدم مراد الله تعالى على مراد نفسه .
ورأى يوسف عليه السلام من برهان ربه - وهو ما معه من العلم والإيمان، الموجب لترك كل ما حرم الله - ما أوجب له البعد والانكفاف عن هذه الكبيرة، فامتنع عن ذلك أشد الامتناع، وقال لها: أعوذ بالله إن بعلك أكرم منزلي وأحسن إلي، فلا أقابله بفعل الفاحشة بأهله، إنه لا يفلح الظالمون .
ولما امتنع يوسف من إجابة طلبها بعد المراودة الشديدة، انطلق مسرعا ليهرب منها، ويبادر إلى الخروج من الباب ليتخلص من هذا الشر العظيم ، والفتنة العمياء، فبادرت هي إليه وتعلقت بثوبه، فشقت قميصه من دبر، فلما وصلا إلى الباب في تلك الحال، وجدا زوجها عند الباب .
فرأى الزوج أمرا قد شق عليه، فبادرت هي إلى الكذب، وأن المراودة قد كانت من يوسف، ثم قالت لزوجها: ﴿ما جزاء من أَراد بأهلك سُوءا﴾ ولم تقل: "من فعل بأهلك سوءا" تبرئة لها وله من الفعل.
فالنزاع وقع عند الإرادة والمراودة ثم أصدرت الحكم ﴿إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
فالنزاع وقع عند الإرادة والمراودة ثم أصدرت الحكم ﴿إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
فبرأ يوسف نفسه مما رمته به، وقال: ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ فحينئذ تحير العزيز في شأنهما، ولكن الله تعالى قد جعل للحق والصدق علامات وأمارات تدل عليه وعلى صاحبه، قد يعلمها العباد وقد لا يعلمونها، فانبعث شاهد من أهل بيتها، يشهد بقرينة من وُجدت معه، فهو الصادق في دعواه .
فقال: ﴿إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين﴾ لأن ذلك يدل على أنه هو المقبل عليها،والمراود لها،وأنها أرادت أن تدفعه عنها، فشقت قميصه من هذا الجانب.
﴿وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين} لأن ذلك يدل على هروبه منها،وأنها هي التي طلبته فشقت قميصه من هذا الجانب.
﴿وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين} لأن ذلك يدل على هروبه منها،وأنها هي التي طلبته فشقت قميصه من هذا الجانب.
فلما رأى العزيز قميص يوسف قد من دبر عرف بذلك صدق يوسف وبراءته مما رمته به، وأنها هي الكاذبة في دعواها، فقال العزيز ليوسف: يا يوسف، اضرِبْ عن هذا الأمر صفحًا، ولا تذكره لأحد، واطلبي أنت المغفرة لإثمك، فإنك كنت من الآثمين بسبب مراودة يوسف عن نفسه.
شاع في البلد الخبر، وتحدث به النسوة فجعلن يلمنها، ويقلن: ﴿امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا﴾ فهذا أمر مستقبح، امرأة كبيرة القدر وزوجها، ومع هذا لم تزل تراود فتاها الذي تحت يدها، وفي خدمتها عن نفسه، وحبه قد بلغ شغاف قلبها؛ وهذا أعظم ما يكون من الحب .
فلما سمعت بقولهن أرسلت إليهن وأعدت لهن مأدبة وأعطت كل واحدة منهن سكينا، وقالت ليوسف: اخرج عليهن، فخرج عليهن، فلما رأينه أعظمنه، هالهن أمره ودهشن، حززن بالسكاكين أيديهن، ولم يجدن الألم لشغل قلوبهن به، وقلن: معاذ الله أن يكون هذا بشرا، ما هذا إلا ملك من الملائكة، كريم على الله .
فلما تقرر عندهن جمال يوسف، وأعجبهن غاية الإعجاب، وظهر منهن من العذر لامرأة العزيز، أرادت أن تريهن جماله الباطن بالعفة التامة، فقالت معلنة لذلك ومبينة لحبه الشديد غير مبالية، ولأن اللوم انقطع عنها: ولقد راودته عن نفسه فامتنع ولئن لم يطاوعني ليعاقبن بالحبس، وليكونن من الصاغرين.
فاشتد البلاء على يوسف عليه السلام؛ لأن النسوة خوفنه من مخالفتها وزين له مطاوعتها، وبعضهن دعونه إلى أنفسهن، فعند ذلك استعاذ يوسف عليه السلام من شرهن وكيدهن، وقال: {رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين﴾.
فعصم الله يوسف عصمة عظيمة، وحماه فامتنع منها أشد الامتناع، ورأى العزيز وأصحابه في الرأي أن يسجنوا يوسف إلى مدة يرون فيه رأيهم، لينقطع بذلك خبره ويتناساه الناس، فإن الشيء إذا شاع لم يزل يُذكر ويشاع مع وجود أسبابه، فإذا عدمت أسبابه نسي، فرأوا أن في سجنه مصلحة لهم، فأدخلوه في السجن.
فدخل مع يوسف السجن غلامان كانا لملك مصر الأكبر، أحدهما: خبازه وصاحب طعامه، والآخر: ساقيه وصاحب شرابه، غضب عليهما الملك فحبسهما.
وكان يوسف حين دخل السجن جعل ينشر علمه ودعوته ويحسن إلى من كان في السجن، فرأى يوسف عليه السلام هذين الغلامين وهما مهمومان .
وكان يوسف حين دخل السجن جعل ينشر علمه ودعوته ويحسن إلى من كان في السجن، فرأى يوسف عليه السلام هذين الغلامين وهما مهمومان .
فسألهما عن شأنهما، فذكرا أنهما صاحبا الملك حبسهما، وقد رأيا رؤيا غمتهما.
فقال يوسف: قصا علي ما رأيتما، فقصا عليه.
قال أحدهما وهو صاحب الشراب: إني أراني أعصر خمرا. وقال الآخر وهو الخباز: إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه.
أخبرنا بتفسيره وما يؤول إليه أمر هذه الرؤيا.
فقال يوسف: قصا علي ما رأيتما، فقصا عليه.
قال أحدهما وهو صاحب الشراب: إني أراني أعصر خمرا. وقال الآخر وهو الخباز: إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه.
أخبرنا بتفسيره وما يؤول إليه أمر هذه الرؤيا.
إنا نراك من المحسنين؛ حيث كان يوسف عليه السلام إذا مرض إنسان في السجن عاده وقام عليه، وإذا ضاق عليه المجلس وسع له، وإذا احتاج جمع له شيئا، وكان مع هذا يجتهد في العبادة، ويقوم الليل كله.
قال يوسف لهما: لا يأتيكما طعام من منازلكما ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله؛ بقدره ولونه والوقت الذي يصل فيه إليكما قبل أن يصل إليكما.
فقالا ليوسف عليه السلام: هذا فعل العرافين والكهنة ، فمن أين لك هذا العلم؟
فقالا ليوسف عليه السلام: هذا فعل العرافين والكهنة ، فمن أين لك هذا العلم؟
فقال يوسف: ما أنا بكاهن وإنما ذلكما العلم ﴿مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون * واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ .
ثم دعاهما يوسف عليه السلام إلى توحيد الله تعالى فقال: ﴿يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ▪︎ ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إیاه ذ لك الدین ٱلقیم ولكن أكثر ٱلناس لا یعلمون﴾.
فيحتمل أنهما استجابا وانقادا، فتمت عليهما النعمة، ويحتمل أنهما لم يزالا على شركهما، فقامت عليهما بذلك الحجة.
ثم شرع عليه السلام يعبر رؤياهما، بعدما وعدهما بذلك .
فقال: يا صاحبي السجن أما أحدكما وهو الذي رأى أنه يعصر خمرا، فإنه يخرج من السجن.
ثم شرع عليه السلام يعبر رؤياهما، بعدما وعدهما بذلك .
فقال: يا صاحبي السجن أما أحدكما وهو الذي رأى أنه يعصر خمرا، فإنه يخرج من السجن.
وأما الآخر وهو الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزا تأكل الطير منه، فيصلب فتأكل الطير من رأسه.
فعبر عن الخبز الذي تأكله الطير، بلحم رأسه وشحمه، وما فيه من المخ، وأنه لا يقبر ويستر عن الطير، بل يصلب ويجعل في محل تتمكن الطير من أكله، ثم أخبرهما بأن هذا التأويل لا بد من وقوعه .
فعبر عن الخبز الذي تأكله الطير، بلحم رأسه وشحمه، وما فيه من المخ، وأنه لا يقبر ويستر عن الطير، بل يصلب ويجعل في محل تتمكن الطير من أكله، ثم أخبرهما بأن هذا التأويل لا بد من وقوعه .
وقال يوسف عليه السلام للذي رأى أنه يعصر خمرا: اذكر للملك شأني وقصتي، لعله يخرجني مما أنا فيه، فأنسى الشيطان ذلك الناجي ذكر الله تعالى، وذكر ما يقرب إليه، ومن جملة ذلك نسيانه ذكر يوسف الذي يستحق أن يجازى بأتم الإحسان، وذلك ليتم الله أمره وقضاءه .
فلبث يوسف عليه السلام في سجنه بضع سنين؛ لأمر أراده الله تعالى أن يتم؛ بأن يسوق له من الأسباب ما يرتفع بها شأن يوسف في أرض مصر كلها، ومن ضمن هذه الأسباب رؤيا الملك الأكبر .
رأى ملك مصر رؤيا هالته وأهمته، فجمع لها علماء قومه وذوي الرأي منهم، وقال لهم: إني رأيت سبع بقرات سمان يأكلهن سبع بقرات عجاف، ورأيت سبع سنبلات خضر يأكلهن سبع سنبلات يابسات، يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون .
فتحير الملأ في شأن هذه الرؤيا، ولم يعرفوا لها وجها، وقالوا: أخلاط أحلام لا تأويل لها عندنا، فنحن لا نعبر إلا الرؤى وأما الأحلام فلا علم لنا بها.
ثم تذكر ساقي الملك أمر يوسف، وما جرى له في تعبيره لرؤياه وما وصاه به يوسف، وعلم أن يوسف كفيل بتعبير هذه الرؤيا بعد مرور بضع سنين .
ثم تذكر ساقي الملك أمر يوسف، وما جرى له في تعبيره لرؤياه وما وصاه به يوسف، وعلم أن يوسف كفيل بتعبير هذه الرؤيا بعد مرور بضع سنين .
فقال الساقي: أنا أنبئكم بتأويله فأرسلوني إلى يوسف لأسأله عن هذه الرؤيا .
فأرسلوه إلى يوسف عليه السلام، فجاء إليه، ولم يعنفه يوسف على نسيانه، بل استمع وأنصت إلى ما سيسأله عنه من أمر هذه الرؤيا العجيبة، وأجابه عن ذلك .
فأرسلوه إلى يوسف عليه السلام، فجاء إليه، ولم يعنفه يوسف على نسيانه، بل استمع وأنصت إلى ما سيسأله عنه من أمر هذه الرؤيا العجيبة، وأجابه عن ذلك .
فقال: تزرعون سبع سنين متتابعات،فما حصدتم من الزروع فاتركوه في سنبله فهو أبقى له إلا قليلا مما تأكلون؛ليكثر بهذا الفعل ما تدخرون ويعظم نفعه فيما بعد.
ثم يأتي من بعد تلك السنين السبع المخصبات سبعا مجدبات جدا يأكلن جميع ما ادخرتموه ولو كان كثيرا إلا قليلا مما تمنعونه من التقديم لهن.
ثم يأتي من بعد تلك السنين السبع المخصبات سبعا مجدبات جدا يأكلن جميع ما ادخرتموه ولو كان كثيرا إلا قليلا مما تمنعونه من التقديم لهن.
ثم يأتي من بعد السنين السبع الشداد عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون؛ فتكثر الأمطار والسيول، وتكثر الغلات، وتزيد على أقواتهم، حتى إنهم يعصرون العنب ونحوه زيادة على أكلهم .
ثم لما عاد الساقي إلى مجلس الملك وأخبر الملك بتعبير الرؤيا، قال الملك لحرسه: ائتوني بيوسف.
ثم لما عاد الساقي إلى مجلس الملك وأخبر الملك بتعبير الرؤيا، قال الملك لحرسه: ائتوني بيوسف.
فلما جاء يوسف رسول الملك، وأمره بالحضور بين يدي الملك، امتنع يوسف عن المبادرة إلى الخروج، حتى تتبين براءته التامة، وقال يوسف للرسول: ارجع إلى الملك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم .
فأحضرهن الملك إلى مجلسه، وقال: ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه، هل رأيتن منه ما يريب ؟!
قلن للملك: حاش لله ما علمنا عليه من سوء، فحينئذ زال السبب الذي تنبني عليه التهمة، ولم يبق إلا ما عند امرأة العزيز .
قالت امرأة العزيز: الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين.
قلن للملك: حاش لله ما علمنا عليه من سوء، فحينئذ زال السبب الذي تنبني عليه التهمة، ولم يبق إلا ما عند امرأة العزيز .
قالت امرأة العزيز: الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين.
فلما تحقق ملك مصر والناس من براءة يوسف التامة، أرسل إليه الملك وقال: ائتوني به أجعله خالصا لنفسي ومقربا مني، فأتوا به مكرما محترما فلما كلمه أعجبه كلامه، وزاد موقعه عنده فقال له: إنك اليوم عندنا يوسف مكين أمين .
فقال يوسف طلبا للمصلحة العامة: اجعلني على خزائن أرض مصر وكيلا حافظا.
فقال يوسف طلبا للمصلحة العامة: اجعلني على خزائن أرض مصر وكيلا حافظا.
فجعله الملك على خزائن أرض مصر وولاه عليها، وكانت من أعظم ممالك أهل الأرض في ذلك الحين، وبهذه الأسباب والمقدمات المذكورة مكن الله ليوسف عليه السلام في أرض مصر يتبوأ منها حيث يشاء في عيش رغيد، ونعمة واسعة، وجاه عريض، والله لا يضيع أجر المحسنين، ويوسف عليه السلام من سادات الإحسان.
لما تولى يوسف خزائن أرض مصر، دبرها أحسن تدبير، فزرع في أرض مصر جميعها في السنين الخصبة زروعا هائلة، واتخذ لها المحلات الكبار، وجبا من الأطعمة شيئا كثيرا وحفظه، وضبطه ضبطا تاما، فلما دخلت السنون المجدبة، وسرى الجدب في أنحاء المعمورة حتى وصل إلى فلسطين التي يقيم فيها يعقوب وبنوه.
فأرسل يعقوب بنيه لأجل الميرة إلى أرض مصر.
فدخلوا على يوسف فعرفهم، وهم لم يعرفوه، فسألهم عن حالهم، فأخبروه أن لهم أخا عند أبيه، وهو بنيامين.
فلما كال لهم يوسف قال لهم: (ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين).
فدخلوا على يوسف فعرفهم، وهم لم يعرفوه، فسألهم عن حالهم، فأخبروه أن لهم أخا عند أبيه، وهو بنيامين.
فلما كال لهم يوسف قال لهم: (ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين).
ثم خوفهم، فقال لهم: ﴿فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون﴾
فقالوا ليوسف: سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون ما أمرتنا به.
وقال يوسف لخدمه: اجعلوا الثمن الذي اشتروا به الميرة في رحالهم لعلهم يعرفون بضاعتهم إذا رأوها بعد ذلك في رحالهم لعلهم يرجعون .
فقالوا ليوسف: سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون ما أمرتنا به.
وقال يوسف لخدمه: اجعلوا الثمن الذي اشتروا به الميرة في رحالهم لعلهم يعرفون بضاعتهم إذا رأوها بعد ذلك في رحالهم لعلهم يرجعون .
فلما رجع إخوة يوسف إلى أبيهم قالوا: يا أبانا منع منا الكيل إن لم ترسل معنا أخانا، فأرسله معنا ليكون سببا لكيلنا، ثم التزموا له بحفظه، فقالوا: ﴿وإنا له لحافظون﴾.
قال لهم يعقوب: قد تقدم منكم التزام أكثر من هذا في حفظ يوسف، ومع هذا لم تفوا بما عقدتم من التأكيد، فلا أثق بالتزامكم .
قال لهم يعقوب: قد تقدم منكم التزام أكثر من هذا في حفظ يوسف، ومع هذا لم تفوا بما عقدتم من التأكيد، فلا أثق بالتزامكم .
وإنما أثق بالله تعالى ﴿فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين﴾ ثم إنهم ﴿لما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم﴾ فقالوا لأبيهم ترغيبا في إرسال أخيهم معهم: يا أبانا أي شيء نطلب بعد هذا الإكرام حيث وفى لنا هذا العزيز الكيل، ورد علينا بضاعتنا على الوجه الحسن .
فإذا ذهبنا بأخينا صار ذلك سببا لزيادة كيلنا، ومرنا أهلنا، وأتينا لهم بما هم مضطرون إليه من القوت خاصة في هذه الأوقات العصيبة التي قل القوت فيها، ونحفظ أخانا إذا ذهب معنا لأرض مصر، فالمدة لن تطول، والمصلحة قد تبينت لك .
جاري تحميل الاقتراحات...