محمود
محمود

@_mah_moud

13 تغريدة 2 قراءة Jun 07, 2021
توقف عن الثرثرة
لدينا جميعًا الكثير من الأحلام والأهداف، ولأننا اجتماعيون بالفطرة، فنحن نحب الحديث عنها، لكن ربما حان الوقت للتوقف عن إخبار الناس بها؛ لأننا باختصار عندما نخبر الآخرين بما نخطط للقيام به، فهذا يجعلنا أقل حماسًا لمتابعة وتحقيق أهدافنا؛ إليك السبب:
في عام ٢٠٠٩ قام بعض الباحثين بدراسة شملت ١٦٣ شخصًا عن طريق ٤ اختبارات منفصلة، قيل لهؤلاء المشاركين: حدد هدفًا للعمل عليه خلال ٤٥ دقيقة، ويمكنك التوقف في أي وقت. مجموعة منهم أخبروا جميع من في الغرفة حول أهدافهم، والمجموعة الأخرى بقوا صامتين. النتائج كانت مثيرة للاهتمام!
أفراد المجموعة الذين لم (يثرثروا) حول أهدافهم (عملوا) في المتوسط ​​لـ٤٥ دقيقة كاملة، بعد أن سُئلوا عن تقدمهم، كانوا يميلون إلى الواقعية، معظمهم قال إن لديه الكثير من العمل للقيام به قبل أن يكمل هدفه.
الذين أخبروا جميع مَن في الغرفة عن أهدافهم كانت قصتهم مختلفة، كانوا يعملون فقط لمدة ٣٣ دقيقة في المتوسط قبل أن يتوقفوا، وعندما سُئلوا عن تقدمهم كانوا أكثر ثقة من المجموعة الأخرى، معظمهم قال إنهم كانوا قريبين جدًا من إكمال هدفهم، على الرغم من أنهم في الحقيقة لم يكونوا كذلك.
استنتج الباحثون أن إخبار الناس بأهدافك يخلق شعورًا سابقًا لأوانه بالإنجاز، عندما تعلن عن أهدافك لشخص ما، تشعر بأنك "جيد" وتشعر بأنك قد (فعلت) شيئًا لتحقيق هدفك، رغم أنك في الواقع لم تفعل أي شيء حتى الآن. بمعنى آخر: عقلك يخلط بين العمل الفعلي والحديث عن العمل.
هناك أربعة أنواع من الناس: النوع الأول هم الذين لا يتخذون أي إجراء ومع ذلك يخبرون الجميع عن أهدافهم، هؤلاء هم مَن يتخذ القرارت في بداية كل عام جديد، ويخبرون الجميع أنهم سوف يحسّنون من أنفسهم، لكنهم في الحقيقة لا يفعلون أي شيء!
النوع الثاني هم الذين لديهم تطلعات لكنهم لا يقومون بأي شيء، لا يخبرون أحدًا عن أحلامهم ويحتفظون بأهدافهم لأنفسهم، وبالطبع لا يحققونها.
النوع الثالث هم الذين يعملون لكنهم يخبرون الجميع عن أهدافهم قبل البدء فيها، هؤلاء الناس ينجزون بعض الأشياء لكنهم يفاخرون بشكل مستمر كم هم مذهلون، إنهم مجموعة الثرثارين!
النوع الرابع هم الذين يعملون ولا يتحدثون عما سوف يفعلون، هؤلاء الناس ينجزون كل شيء بهدوء، إنهم منجزون بشكل كبير؛ لأنهم لا يشعرون بالحاجة إلى الحديث عن نجاحاتهم، بدلًا من ذلك يتركون إنجازاتهم تتحدث عنهم.
الحقيقة هي أن الناس لا يهتمون حقًا بحديثك عن ما سوف تفعله؛ إنهم يهتمون فقط بما أنجزت. إنهم أيضًا لا يريدون الاستماع إلى الأشخاص المتبجحين الثرثارين.
لا شيء خاطئ في الأحلام والأهداف؛ كل شخص في العالم لديه أحلام وأهداف، ولكن فقط أولئك الذين يقومون بعمل شيء تجاه تلك الأهداف هم المذهلون.
من الصعب في بعض الأحيان التكتم على أهدافنا المثيرة، لذلك، وحتى تقضي على هذه الرغبة، اكتب هذه الأهداف ثم ضع لنفسك خطة حول كيفية تحقيقها، والتزم بهذه الخطة، لكن لا تخبر أحدًا عنها، وكما يقولون: اعمل بجد وفي صمت، ودع النجاح هو من يصدر الضوضاء.

جاري تحميل الاقتراحات...