@Almatrafi تهمة " التكفير " التي يلصقها خصوم ابن تيمية فيه هي تهمة إعلامية يقصدون بها التشويه لا أكثر ، وقد ردد شايع هذه الفرية كثيراً لأنه يتكلم في مجال لم يقرأ فيه ولم يدركه فمعرفته بابن تيمية مثل معرفته بالمعتزلة ، ومثل إدعاؤه بأن ابن رشد معتزلي .. وهذا من الأمور التي تدعو للدهشة 1
@Almatrafi خاصم العلماء ابن تيمية في عصره ، افتروا عليه ، وكفروه ، ووشوا به بالكذب ، ودعو لقتله ، وآذوه وضربوه ، حتى أن البكري خنقه بعمامته وضربه مع طلابه ، فلو كان ابن تيمية تكفيرياً كما يدعي الوقيان لأصدر في حقهم فتاوى التكفير ، ولكنه بالعكس من ذلك لما انتصر له السلطان وأراد أن يبطش = 2
@Almatrafi بالعلماء بعد أن انكشف له زيف دعاواهم ، أمر بهم السلطان قلوون أن يقتلوا ويعاقبوا ، جثم ابن تيمية أمام السلطان على ركبتيه ، وتشفع بالعلماء ، وقال إن قتلت هؤلاء فمن يعلم الناس ويفتيهم ، مع انهم كانوا مخالفين له بالعقيدة فهم ما بين أشعري وصفوي وجهمي .. فأين التكفير والشدة؟ 3
@Almatrafi وحين بشره أحد طلابه بموت أحد خصومه ، استرجع ، ودعا له ، وذهب إلى أولاده وقال : أنا بمكان أبيكم، وكان يصرح أنه لم يكفر معيناً ، بل إني قرأت مجمل تراث ابن تيمية إن لم يكن كله فلم أقف على نص واحد له في تكفير معين ، بل هو من ضبط التكفير وقعد قواعده ووضع شروطه وموانعه .. 4
@Almatrafi أما الحكم على " الأفعال " و " الأقوال " أنها كفر فهي مسألة علمية فقهية يناقشها ابن تيمية في إطارها " المدرسي " ، وهذا ليس خاصاً بابن تيمية ، فلا يوجد مذهب من مذاهب السنة وغيرها إلا له مناقشات في باب " الردة " والأفعال والأقوال التي تخرج المسلم من دائرة الإسلام ، وهذا يختلف عن =5
@Almatrafi إيقاع الكفر على المعينين كما تفعله الخوارج من التوسع في التكفير والتكفير بغير مكفر ، وحصره على ابن تيمية ظلم وجهل ، لأن باب " الردة " موسع في كتب المذاهب الفقهية كباب علمي فقهي وأوسع الناس فيه الحنفية الذين فيهم من الكلام والاعتزال الكثير .. بل ابن تيمية هو الذي ضبط هذا الباب.
@Almatrafi الحقيقة أن منهج ابن تيمية " في التسامح " منهج حري أن يدرس ، فهو كان أكثر الناس إعذاراً للمخالف ، ورحمة بالناس ، حتى قال خصومه : ليتنا كنا لأصحابنا مثل ما كان ابن تيمية لأعدائه ، فالبكري الذي ضربه حين طلبه السلطان لم يجد من يؤويه إلا ابن تيمية والذي شفع فيه عند السلطان حتى عفى عنه
@Almatrafi بقي الإشارة إلى قضية أشار إليها الوقيان وهي ادعاؤه ان السعودية تنتهج نهج ابن تيمية ، والحقيقة أن السعودية ينص نظامها الأساسي على " الكتاب والسنة " ، وليس على منهج ابن تيمية ولا غيره ، والقضاء السعودي يقوم على مذهب الحنابلة الذين ابن تيمية أحد علمائه ، وكلام الوقيان =
@Almatrafi إلا الوهم والإيهام ، فالذي جعل هناك مكانة لابن تيمية هو قوة وتماسك منهجه العلمي والمعرفي ، وهو ما جعل أفكاره حية في العالم كله ، فالسعودية تستفيد من ابن تيمية ومن غيره من العلماء بما يحقق لها ترسيخ مفاهيم الإسلام الصحيحة .. ولم تتخذ ابن تيمية منظراً سياسياً لها .
جاري تحميل الاقتراحات...