Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

16 تغريدة 80 قراءة Dec 08, 2020
اليوم سوف نتحدث عن القائد الياباني واحد امراء الحرب في فترة سينغوكو
من هو وما قصته و كيف كانت نهايته هذا ما سوف نعرفه اليوم
بعنوان
اودا نوبوناغا
خلال القرن السادس عشر والذي يصادف فترة سينغوكو عاشت اليابان على وقع حالة انقسام حيث عانى النظام الإقطاعي، والذي لطالما وحّد البلاد، من حالة انهيار بسبب الحروب المتواصلة بين مختلف الأسياد الإقطاعيين، الملقبين بالدايميو وأتباعهم من الساموراي
وتزامناً مع هذا الوضع السيئ، شهدت اليابان خلال القرن السادس عشر ظهور شخصية أودا نوبوناغا والذي اعتبر قائدا عسكريا تميز بدهائه وعنفه، ليلقب بناء على ذلك بنابليون اليابان من قبل العديد من المؤرخين، حيث نجح الأخير في قيادة حملة عسكرية ساهمت في توحيد الجزء الأكبر من أراضي اليابان.
ولد أودا نوبوناغا يوم الثالث والعشرين من شهر حزيران سنة 1534 بمقاطعة أواري حيث كان ابن أودا نبوهيديه والذي اعتبر حاكما عسكريا بالمنطقة وزعيما لعشيرة أودا ذات التاريخ العريق
وخلال طفولته، تميز بطباعه السيئة و إحداث المشاكل وإلحاق الأذى بغيره والعبث بالبنادق اليابانية التقليدية
عقب وفاة والده سنة 1551، قاد أودا نوبوناغا عملية عسكرية انتهت بمقتل عمّه نوبوتومو والذي نافسه على السلطة. وخلال معركة قصر كيوسو تلقى نوبوتومو هزيمة قاسية أقدم خلالها على الانتحار احتراما لقوانين شرف المحاربين اليابانيين والمعروفة بالبوشيدو
وفي الأثناء اتجه أودا نوبوناغا لتدعيم سلطته على عشيرة أودا فما كان منه إلا أن باشر بحملة إبادة أسفرت عن مقتل عدد كبير من معارضيه ومنافسيه على السلطة والذين كان من ضمنهم شقيقه الأصغر
وعقب تدعيم موقعه وتحوله للسيد المطلق لمقاطعة أواري، وجّه أودا نوبوناغا أطماعه نحو المناطق المجاورة
ليبدأ بذلك حربا ضد عشيرة إيماغاوا وبينما استطاع سيد هذه العشيرة والمعروف بإيماغاوا يوشيموتو جمع قرابة 40 ألف عسكري لم يتمكن أودا نوبوناغا من الحصول سوى على 4 آلاف فقط ولكن الأخير استعان بذكائه العسكري ودهائه ليتمكن من إلحاق الهزيمة بأعدائه وقتل قائدهم إيماغاوا يوشيموتو
وخلال الفترة التالية، عقد أودا نوبوناغا تحالفا عسكريا مع توكوغاوا إياسو مؤسس سلالة توكوغاوا الحاكمة ليبدأ على إثر ذلك حملة عسكرية استمرت لحوالي عقدين من الزمن وأسفرت عن توحيد النسبة الأكبر من أراضي اليابان ففي عام 1568 استولت جيوشه على العاصمة كيوتو وعيّنت أشيكاغا يوشياكي حاكماً
قبل أن تعود مجددا لخلعه في حدود العام 1573. وطيلة السنوات التالية، اضطر أودا نوبوناغا لمواجهة العديد من التحالفات التي تشكلت بين الزعماء الإقطاعيين ضده
في نفس الوقت دعم أودا نوبوناغا دور المبشرين المسيحيين الأوروبيين باليابان حيث عمد الأخير لذلك، على الرغم من رفضه لجميع المعتقدات
في سعي منه للحصول على البنادق الأوروبية الحديثة والتي لعبت دورا بارزا في حسم العديد من المعارك لصالحه. وتزامنا مع ذلك، لم يتردد قائد عشيرة أودا في شن حملة عسكرية على الرهبان البوذيين ببلاده والذين تعاظم نفوذهم باليابان منذ القرن الثامن
وفي حدود سنة 1580، هيمن أودا نوبوناغا على ما يزيد عن نصف خريطة اليابان وحدّ من نفوذ الرهبان البوذيين عن طريق اخضاع معابدهم ونشر المسيحية فضلا عن ذلك تمكن الأخير من فرض حالة من الاستقرار بالبلاد عن طريق دمج الساموراي والفلاحين الأثرياء بالمجتمع الياباني الجديد
وخلال ربيع عام 1582، اتجه أودا نوبوناغا نحو توسيع نفوذه ليشمل الجزء الغربي من اليابان عقب نجاحه في إخضاع كامل المنطقة الوسطى وفي الأثناء لم يعش الأخير ليرى ذلك. في يوم 21 من شهرحزيران سنة 1582 أرسل أودا نوبوناغا جيوشه لدعم أحد جنرالاته على الجبهة قبل أن يتوجه نحو معبد هانو
وبعد فترة وجيزة، تفاجأ أودا نوبوناغا بتواجد عدد كبير من الساموراي قرب المعبد ليعلم لاحقا بتمرد جنراله أكيشي ميتسوهيدي والذي أمر بإضرام النار بالمعبد وحرق سيده
وأمام هذا الوضع الميئوس منه، لم يتردد أودا نوبوناغا في الانتحار اعتمادا على طريقة اليابانية التقليدية
وعقب هذه النهاية المأسوية لأودا نوبوناغا، واصل خليفته تويوتومي هيدهيوشي مهمة توحيد البلاد قبل أن يحصل في النهاية توكوغاوا إياسو على السلطة ويؤسس شوغونية توكوغاوا والتي استمرت إلى حدود العام 1868 وانتهت بإصلاح ميجي
اودا نوبوناغا / علي أركان
المصادر
موحد اليابان - طه عبدالناصر
نضال اودا نوبوناغا - كاواي اتسوشي

جاري تحميل الاقتراحات...