🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

11 تغريدة 255 قراءة Dec 08, 2020
1
وينشأُ ناشئُ الفتيانِ فينا
على ما كان عوَّدَهُ أبوه ..
“أكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء، وإهمالهم لهم .."
ابن القيم.
سلسلة تغريدات ..
الأب أول من يغرس السلوكيات والأخلاقيات والاتجاهات في نفس الولد، وهو أرض خصبة للاستنبات أنت أول زارع فيها، وأول من يضع البذر فيها
2
فلتختر الزرع الذي تحب أن يكون عليه ابنك عندما يصبح إنساناً ناضجاً، فإنك إما أن تغرس فيه محاسن الصفات ومكارم الأخلاق فتنبته نباتاً حسناً، وإما…
يقول النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:
3
“مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ” متفق عليه.
إنَّ هذا الحديث الشريف يدل على أن الأب هو القدوة الأول والموجه الأول لأبنائه؛ فكل مولود يولد على الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ولكن الأب
4
يكون له الدور الأكبر والرئيسي في تغيير هذه الفطرة وانحرافها عن أصلها.
فدور الأب إذن ليس بالأمر الهين، فهو القدوة المباشرة بالنسبة للولد، فالولد لا يقلد أحداً مثل ما يقلد والده، بل إنه في البداية لا يختلط بأحد أكثر مما يختلط بوالديه، فهما أساس قدوته، وخير مثال للتقليد عنده.
5
فلهذا يجب على الأب أن يدرك هذا الأمر، وأن يستشعر هذا الجانب، وأن يعلم علم اليقين أن ابنه سيكون في النهاية نسخة طبق الأصل منه؛ فعليه أن يحاسب نفسه، ويدرك أن مَثله ومثل ابنه كمثل جهاز التحكم الذي يكون بيد الإنسان يتحكم به في الجهاز كيف شاء،
6
وهكذا الأب، فإنه جهاز التحكم للابن يقلبه كيف يشاء، فليختر التربية التي يريدها لولده، والواقع الذي يريد أن يكون عليه عندما يكبر.
قال الله -سبحانه وتعالى-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ... الاية"
7
إن تشكيلة أبنائكم بأيديكم،
فهم كالعجينة التي تُشكل حسبما ترغبون،
فأي خطأ في هذا التشكيل أنتم أول من يتحمله،
وأنتم أول من سيكتوي بناره،
وسيصعب عليكم التغلب على هذا الخطأ فيما بعد، وربما يكون لهذا الخطأ مردود سيئ على جميع المراحل التي يمر بها الولد، خاصة إذا كان الخطأ فادحاً
8
كونوا قدوة صالحة لهم،
فإن الطفل لا ينظر إلى أحد مثلما ينظر إلى أبيه،
ويظن أنه ليس في الدنيا مثل أبيه،
ولا أحسن من أبيه،
ولا أعدل منه،
ولا أصدق منه،
فهو يقلد حاله وحركاته وسكناته، وأقواله وأفعاله،
فلتكونوا على مستوى المسؤولية، وعلى قدر الحدث:
9
قد رشَّحُوكَ لِأَمْرٍ لو فَطِنْتَ لَهُ
فاربأْ بنفسكَ أَنْ تَرْعَى مع الهَمَلِ
يا أيها الرجل المعلِّم غيرَه
هَلَّا لِنَفْسِكَ كان ذا التَّعليمُ
تصِفُ الدواءَ لِذِي السّقام وذي العنا
كيما يصحَّ به وأنت سقيم!
قال ابن القيم “أكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء،
10
وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغاراً، فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوهم كباراً”.
“وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا"
11
يقول الله -جل جلاله (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)
يدعون ربهم أن يجعلهم أئمة يقتدى بهم في الخير، ودعَاة هدى يؤتمّ بهم فيه.
انتهى.
من قراءة اليوم.
من فضلك رتبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...