إن جميع النّاس - مسلمهم وكافرهم - متفقون على قاعدة سد الذرائع المفضية إلى الخطر، ولكن النّاس يختلفون في تحديد ماهو الخطر، دعنا نأخد مثالًا يتفق عليه الجميع.
هب أن عائلة تعيش في غابة فيها وحوش وليس على بيتهم سور، فأطلقوا طفلهم خارج باب المنزل، ليلعب ويلهو بدون مراقبة
هب أن عائلة تعيش في غابة فيها وحوش وليس على بيتهم سور، فأطلقوا طفلهم خارج باب المنزل، ليلعب ويلهو بدون مراقبة
فإن عدم بناء السور يعتبر ذريعة إلى خطر وقوع الطفل في أيدي الوحوش، وأيضًا إخراجه يعتبر ذريعة أخرى وأيضًا عدم مراقبته ذريعة أخرى.
حسنًا، لو أحاط الأب على ذلك البيت سورًا ومنعه ولده من الخروج وراقبه، لن يقول أحدٌ لماذا فعلت هذا!
لأن نفوس الناس فُطرت على الابتعاد عن بواعث الخطر
حسنًا، لو أحاط الأب على ذلك البيت سورًا ومنعه ولده من الخروج وراقبه، لن يقول أحدٌ لماذا فعلت هذا!
لأن نفوس الناس فُطرت على الابتعاد عن بواعث الخطر
وكما يقال في المثل الشّعبي : باب يجي منه ريح سده واستريح
لاحظ أن في هذا المثال يتفق معنا العلماني لأننا اتفقنا على أن وقوع الطفل في أيدي الوحوش خطر، فلما اتفقنا على صورة ما أنها خطرة اتفقنا على سد الذرائع إليها.
طيب لو أخذنا مثالًا شرعيًّا
خطر وقوع الفواحش
لاحظ أن في هذا المثال يتفق معنا العلماني لأننا اتفقنا على أن وقوع الطفل في أيدي الوحوش خطر، فلما اتفقنا على صورة ما أنها خطرة اتفقنا على سد الذرائع إليها.
طيب لو أخذنا مثالًا شرعيًّا
خطر وقوع الفواحش
الشريعة سدّت الباب عن هذا الخطر بسد باب التبرج، والأمر بالستر وعدم الخضوع في القول والقرار في البيت.
هنا يثور ابن شحرور وتنتفخ أوداجه، ويقول لماذا تمنعون النّساء من حريتهن.
فنقول له مهلًا: هل الزنا خطر؟
فإن قال نعم. قلنا له وهل التبرج ذريعة إليه؟
هنا يثور ابن شحرور وتنتفخ أوداجه، ويقول لماذا تمنعون النّساء من حريتهن.
فنقول له مهلًا: هل الزنا خطر؟
فإن قال نعم. قلنا له وهل التبرج ذريعة إليه؟
فإن قال: لا، ليست ذريعة. فقد كابر العيان وأتى بالبهتان.
وإن قال: نعم هي ذريعة. قلنا له إذن النّاس متفقون على سد الذرائع إلى الأخطار.
أما إن قال: الزنا ليس بخطر، فهنا مربط الفرس وهذا هو الدافع الخفيّ وراء حركة الشحارير
فإنهم يؤمنون بمقتضى ما يؤمن به الملحد
وإن قال: نعم هي ذريعة. قلنا له إذن النّاس متفقون على سد الذرائع إلى الأخطار.
أما إن قال: الزنا ليس بخطر، فهنا مربط الفرس وهذا هو الدافع الخفيّ وراء حركة الشحارير
فإنهم يؤمنون بمقتضى ما يؤمن به الملحد
إذ أن الملحد لما كان لا يؤمن بالذنب والعقاب والطاعة والثواب لم يكن وقوع تلك الفواحش عنده خطرًا، فمن باب أولى لن يسد الذرائع إلى شيء ليس خطرًا من الأساس.
وتجد العلماني يتناقض تناقضا سخيفًا، يتفق مع المسلمين في تحديد الخطر، ثم يتفق مع الملحد في عدم سد ذريعته ويخالف المسلم في ذلك
وتجد العلماني يتناقض تناقضا سخيفًا، يتفق مع المسلمين في تحديد الخطر، ثم يتفق مع الملحد في عدم سد ذريعته ويخالف المسلم في ذلك
وهذا غباء
فالملحد سيقول له: أنت ترى أن هذا خطر فلماذا لا يهمك فتح باب ذرائعه؟
ولن يجد جوابًا فهو يقلد ملاحدة الغرب تقليدًا أعمى، يخالفهم في الأصول ويوافقهم في الفروع، يخالفهم فب المقدمات ويوافقهم في النتائج
حالة مشوهة فهم: مخانيتْ الملاحدة
فالملحد سيقول له: أنت ترى أن هذا خطر فلماذا لا يهمك فتح باب ذرائعه؟
ولن يجد جوابًا فهو يقلد ملاحدة الغرب تقليدًا أعمى، يخالفهم في الأصول ويوافقهم في الفروع، يخالفهم فب المقدمات ويوافقهم في النتائج
حالة مشوهة فهم: مخانيتْ الملاحدة
جاري تحميل الاقتراحات...