وقفة بين آيتين .. حول المشيئة والهداية.
بين 👈🏽"إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"
و 👈🏽 "وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ"
هذه الوقفة:
يتبع..٢
بين 👈🏽"إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"
و 👈🏽 "وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ"
هذه الوقفة:
يتبع..٢
١. في الاية الأولى "يشاء": تعود على من يشاء الهداية من العباد وليس على لفظ الجلالة "الله". ففِعل الهداية وقع على من شاءَها؛ مُشارا إليه في النص الحكيم باسم الموصول وفعل المشيئة "من يشاء" التي تلت الفعل "يهدي"؛ فوقعت موقع المفعول به للفعل يهدي.
يتبع..٣
يتبع..٣
والخطاب في الاية للرسول انه لن يهدي هو بنفسه من أحب، لكن الله سيهدي من يشاء الهداية!
يعزز ذلك انتهاء الاية ب (وهو أعلم بالمهتدين)؛
إذ أنه سبحانه أعلم بمن يشاء ويسعى للهداية من عباده! فيهديه مكافأةً على مشيئته تلك بأن يجعله من المهتدين، فمشيئة الهداية تكون من العبد أساسا؛
يتبع٤
يعزز ذلك انتهاء الاية ب (وهو أعلم بالمهتدين)؛
إذ أنه سبحانه أعلم بمن يشاء ويسعى للهداية من عباده! فيهديه مكافأةً على مشيئته تلك بأن يجعله من المهتدين، فمشيئة الهداية تكون من العبد أساسا؛
يتبع٤
ومنح الهداية من الله بناء على ذلك.. وهو صادق الوعد لن يخلفه.
قرينة أخرى أن المشيئة في "يشاء" في الآية الكريمة أعلاه تعود على العبد؛ نجدها في قوله تعالى "فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا" كدلالة على نبوع المشيئة من جانب العبد في ان يتخذ سبيل الهداية.
يتبع..٥
قرينة أخرى أن المشيئة في "يشاء" في الآية الكريمة أعلاه تعود على العبد؛ نجدها في قوله تعالى "فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا" كدلالة على نبوع المشيئة من جانب العبد في ان يتخذ سبيل الهداية.
يتبع..٥
وهذا كله نجده منسجما مع تخيير الله لعباده في الايمان والكفر، بعيدا عن الجبر والإكراه.
٢. قوله سبحانه (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله):
من نافلة القول أن مشيئة المولى عز وجل هي الحاكمة وهي تشمل كل شيئ خَلَقه.
لكن علينا فهم معنى ذلك.
يتبع.. ٦
٢. قوله سبحانه (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله):
من نافلة القول أن مشيئة المولى عز وجل هي الحاكمة وهي تشمل كل شيئ خَلَقه.
لكن علينا فهم معنى ذلك.
يتبع.. ٦
فقوله سبحانه(وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) لا تعني كما قد يتبادر للذهن بادئ الأمر أنه جعل مشيئته ليحدد مَن مِنا يريد له أن يكون مهتديا أو ضالا! فعندها نكون مُجبرين.. وهو ما لا يليق بعدله ورحمته سبحانه وتعالى.
يتبع .. ٧
يتبع .. ٧
بعودة للآية نجد ان ما تقوله هو أن مشيئة الله هي أنه خلقنا بمشيئة؛ لولاها ما شئنا !
لو تأملنا الاية بهذا المعنى "لولا مشيئة الله أن نشاء ما استطعنا أن نشاء..أي شيئ"، سيكون سهلا فهم المقصود. ولنتنبه الى ما في الآية من تذكير بعظيم مِنة الله علينا أن جعلنا "نشاء" أصلا!
يتبع..٨
لو تأملنا الاية بهذا المعنى "لولا مشيئة الله أن نشاء ما استطعنا أن نشاء..أي شيئ"، سيكون سهلا فهم المقصود. ولنتنبه الى ما في الآية من تذكير بعظيم مِنة الله علينا أن جعلنا "نشاء" أصلا!
يتبع..٨
فالمقصود كما أفهم في الاية على العموم بأن الله خلق لنا المشيئة لنشاء بها باختيارنا في كل ما نحن مخيرين به. (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله). والله ربي أعلم.
قرأت مرة في بحث للصديق فادي @fadi777 عبارة (شاء الله أن نشاء) أو ما شابه، ووجدتها قريبة جدا إلى ما أفهمه.
يتبع..٩
قرأت مرة في بحث للصديق فادي @fadi777 عبارة (شاء الله أن نشاء) أو ما شابه، ووجدتها قريبة جدا إلى ما أفهمه.
يتبع..٩
لم أجد هذا البحث ولعل فادي ان انتبه أفادنا به.
انتهى.
والله تعالى أعلم.. وإياه أسأل المغفرة على خطئي وزلتي ونسياني.
انتهى.
والله تعالى أعلم.. وإياه أسأل المغفرة على خطئي وزلتي ونسياني.
جاري تحميل الاقتراحات...