حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

13 تغريدة 6 قراءة Dec 07, 2020
🍃 هداية الأحزاب 15 🍃 (2)
أي قل أيها الرسول و كل داعية من بعدك و من سار على نهجك كيف لي أن أتخذ حكما غير الله و هو سبحانه وتعالى بيده مقاليد الحكم ، و منتهى الأمر إليه ، فكل ما في الكون خاضع لعظمته و منقاد لأمره سبحانه وتعالى ، فمن ذا الذي ينازعه في أوامره ونواهيه ؟! و من الذي =
يتجرأ على أحكامه و تشريعاته إلا ضال مضل؟!
فكل حكم سوى حكم اللهﷻ باطل ، و يتغشاه الجور و العور و النقص و العيب ، أما حكمه و أحكامه سبحانه فلا يعتريها النقص و لا يتخلل لها الزلل ، فهو الكامل السبوح القدوس المنزه عن كل عيب و نقص .
فانظروا إلى البشر و أحكامه و تشريعاته و ما =
يعتريها من النقص و الزلل ، و ما يتسلل إليها من الظلم و الجور و الشطط ، و في كل لحظة هي متغيرة لا تستقر على حال ، و لا ينبغي لها ، فمن وضعها موصوف بالنقص و العيب ، فلو أنك جئت تطالع قوانين البشر الذين قضوا منذ مئات السنين أو آلاف السنين ، لضحكت منها و من نقصها ملئ فيك =
و لما قدرت أن تتمالك نفسك ساخرا منها .
لكن الشرائع الإلهية و شرعة اللهﷻ صلح بها أمر الدنيا والآخرة ، و صلحت بها حال البشرية
و قد دخلت الشعوب أفواجا أفواجا من جراء ما أدركوا من عظم هذه الشرائع و عدالتها و إنصافها .
و قد بين اللهﷻ و فصل في كتابه الأحكام الشرعية و الأدب و السلوك=
و الأخلاق و علاقات الأفراد ، و علاقات الدول و الأسر و الأحكام الإجتماعية و أنظمة العدالة الإجتماعية ، و الأحكام المالية و الكفارات و الزكوات و ما إلى ذلك .
و أهل الكتاب يدركون و يعرفون أن القرآن العظيم جاء من الله هداية لعباده ، و إرشادا لهم لصراطه السوي و منهجه القويم ، و هم =
يعرفون ذلك معرفتهم لأبنائهم .
فليس أصدق مما جاء في هذا الكتاب العظيم من قصص السابقين و أحكام الدين ، و لا أعدل من أحكامه و أوامره ونواهيه .
و قد حفظ الله كتابه العزيز فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
فهو منزه عن التحريف و تلاعب المتلاعبين ، و ود =
أعداء الله لو يصلون إليه و ينالون منه ما يشفي صدورهم و يذهب غيظ قلوبهم .
ثم تأتي الآيات الكريمة لتقرر حقيقة و سنة كونية و هي أنه لا ينبغي للمسلم أن ينقاد وراء الأكثرية التي انحرفت في دينها و أعمالها و علومها ، فأديانهم فاسدة ، و أعمالهم تبعا لأهوائهم ، و علومهم خالية من التمحيص =
و التحقيق ، إن يتبعون إلا الظن و إن الظن لا يغني من الحق شيئا .
و يفترون على الله الكذب ، فهم يتخرصون في أحكامهم و أخبارهم من غير تثبت و لا روية و لا فهم .
و الله سبحانه هو العالم بما يصلح لخلقه ، و ما تستقيم به حياتهم الدينية و الدنيوية ، و تطيب به حياتهم الأخروية ، فالهداية =
منه سبحانه و تعالى ، و قد أنزل منهاجه و شرائعه و أرسل الرسل عليهم السلام فمن أتبع هديه فلا يضل و لا يشقى ، بل يسعد و يهنا .
🍃 خطوات عملية 🍃 :
- الله خالق هذا الكون و هو المدبر لشؤونه المتصرف فيه ، لا يدرك و لا يستدرك عليه ، لا يتخلل شرائعه عيب أو نقص أو عور ، لا تبديل لكلماته=
و أحكامه ، فهي صيبة نافعة لا عوج فيها و لا أمتا .
و البشر مناهجهم و قوانينهم الوضعية عوراء بكماء صماء ، تحتاج إلى تعديل و تطوير ، و التطوير يحتاج تطوير و ملحق قانون و استثناء و ما إلى ذلك .
- إتباع الناس من غير أولي النهى و أهل العلم المسددين الربانيين و أهل الحل و العقد مضيعة =
للمرء ، و مضيعة لوقته ، و تشتيتا لذهنه و جهده ، فلا يغرنك سبيل الباطل و إن كثر سالكوه ، و لا يسوؤك طريق الحق و تستوحش من قلة سالكيه ، فقليل من عبادي الشكور .
- احرص على إتباع الحق لا إتباع الأشخاص و الرجال .
فيعرف الرجال بالحق ،و لا يعرف الحق بالرجال و بينهما بون واسع و فرق شاسع=
فاسلك منهج الله القويم و ألزم صراطه المستقيم الذي لا يتبدل و لا يتغير ، و استعصى عن التحريف و الزلل و كان سدا منيعا أمام عبث العابثين ، فقد قيل لرسول الله ﷺ : فاستقم كما أمرت .
استقم على الحق و تمسك به ، و بأهله ، فأهله قليل كالملح للطعام .
#هدايةالأحزاب15

جاري تحميل الاقتراحات...