د إسماعيل الاغبري
د إسماعيل الاغبري

@nizwa9921

10 تغريدة 24 قراءة Dec 06, 2020
ذو العلم العامل بعلمه المتواضع رغم غزارة معارفه الساعي لنشره المتحرز عن تلويث معارفه لم تختلبه زهرة الدنيا لم يستجب لدواعي زينتها فقده مؤلم غيابه عن الساحة موجع الشيخ العلامة الملتزم حلية الأولياء البدر وقت الظلماء الشيخ يحيى بن أحمد الكندي
#د_إسماعيل_الأغبري
الشيخ الفقيه والعالم الجامع لصنوف العلم يحيى بن أحمد الكندي في جوار ربه إذ رحل عن الدنيا منذ ساعات بعد حياة كساها بثوب الصلاح والتزم الإصلاح ولبس خلالها تيجان التواضع فكان مثالا يحتذى وقدوة به يقتدى فرحم الله الشيخ الجليل والتربوي الكبير يحيى بن أحمد الكتدي
لم يكن شيخنا عالما فقط بل كان تربويا رغم أنه لم يدرس علم النفس والاجتماع إنه كان يحرص على غرس القيم والأخلاق والمثل ذلك ما عرفته عنه من خلال نيلي شرف التعلم على يديه في ثمانينيات القرن المنصرم وكأن مبدأه قليل العلم مع كثير الأخلاق خير من كثير العلم مع قلتها
العلامة يحيى بن أحمد الكندي كما عرفته هو من قلائل كواكب العلوم ومن نوادر نجوم المعارف العامل بعلمه تربوي يعلمك احترام العلم وتوقير حلقاته فلا لهو ولا عبث كما يعلمك احترام آراء العلماء عند اختلافهم فإن بلغت مبلغهم رد القول ولكن احترم قائله وذاك صنيع شيخنا
العلامة المربي يحيى بن أحمد الكندي مدرسة بذاتها هو الأستاذ الجاد والمربي الفاضل والقاضي النزيه والمفتي المتحرز في فتواه ففي المسجد ملازم لحلقة العلم مع طلابه وفي بيته إكمال لشروح كتاب أو مدارسة علوم حديثه عن الدنيا لا يكاد يذكر وصمته غالب عليه لله شكرا
رزأت عمان ومنها مدينة العلم والتاريخ نزوى بوفاة هذا العالم الفذ فمن لكتاب الإيضاح للشماخي ومن لكتاب قواعد الإسلام للجيطالي ومن لشرح النيل وهيميان الزاد وتيسير التفسير للقطب ومن للملحة والالفية في النحو من لتلك المعارف والعلوم ومن لحلقات العلم بعد صلاة المغرب
من لتلقين الصبيان وجوهر النظام ومدارج الكمال وشرح صحيح الربيع بن حبيب لنور الدين السالمي ومن للضياء للعوتبي الصحاري ومن للتاج للثميني؟ تلك بعض بعض الكتب التي يدرسها الشيخ الولي وتعدادها أمر يطول فارحم اللهم شيخا إنه يحيى بن أحمد الكندي
كان في الثمانينيات يعتمد كتاب الإيضاح للشماخي وجميعنا يستمع إليه ثم بعدها كل أحد يخرج كتابه الذي يريد قراءته وبالترتيب فهذا شرح صحيح الربيع والآخر النحو ثم الجوهر ثم المدارج أي كأن كتاب الإيضاح على الجميع حضوره وما عداه من شاء أن يستمع أو يذهب فرحم الله الولي
لم يكن الشيخ يهتم بمتى ينتهي الطالب من كتاب كذا وإنما يهتم بأمرين أخلاق الطالب ومدى استيعابه لذا قد يكتفي يشرح بيتين أو قراءة الطالب لصفحتين في الحلقة ثم يختبره فيهما في اليوم القادم فإن رآه غير مستوعب عاتبه كيف تريد تقفز درجة والدرجة الأولى أنت عاجز عنها
شيخنا الكندي رحمه الله رغم جده وحزمه وعزمه في حلقات علمه ورغم رفضه لعدم انضباط الطلاب وعتابه لمن يلهو أو يقصر أو يتقاصر عن الحلقات أو يأتي متأخرا إلا أنه محبوب عند طلابه وما ذاك إلا لعلمه وعمله بما علم إنه بقية السلف رحم الله الشيخ يحيى الكندي رحمة واسعة

جاري تحميل الاقتراحات...