zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

17 تغريدة 460 قراءة Dec 06, 2020
أيرا
هو الاسم الثاني للاله نركال اله العالم السفلي و الطاعون و الحرب و الذي عرف في مدينة كوثا. ملحمة ايرا تعد من الاعمال الشعرية المميزة التي ترتبط بتاريخ الغزوات التي تعرضت اليها بابل و قد احتلت مكانة مميزة في الادب الاشوري و البابلي
إيرا وهو اله الوباء والحرب عند البابليين . ومعبده يعرف باسم " ميسلام " في مدينة كوثا ( تل ابراهيم حاليا ). بعد اكتشاف ملحمة (ايرا و ايشوم) البابلية،
بعد اكتشاف ملحمة (ايرا و ايشوم) البابلية، تمت قراءة رقيم جديد يتضمن قصيدة يعود نظمها ،الى الشاعر نفسه الذي نظم الملحمة وهو (كابتي-ايلانا -مردوخ) من عائلة (دابيبي)، اسماها (مواجهات او انعكاسات اخيرة من عصر مظلم) ،
دارت احداث هذه الملحمة حول اله الطاعون والاوبئه (الاله ايرا) الذي كان منكفئا على نفسة حتى ثار ع بني البشر الذين باتوا في تزايد مستمر وطلب من الاله مردوك التنحي عن ملك الالهة البابلية وامر الالهة شمش وسين وادد بعدم مساعدة بني البشر
فحل القحط وساد الخراب وبدأ الناس بالقتال فيما بينهم ووصل بنوا البشر لوضع سيء ما سبب تدخل (الاله ايشوم) وهو وزير الاله ايرا بالتوسط عند سيده لرفع معاناة البشر وازاحة الدمار والخراب عنهم وتحويل الدمار الى اعداء بلاد بابل
واحتوت الملحمة سطورآ يصف فيها الوزير ايشوم الخراب والدمار الذي حل في مدينة بابل فضلا عن ذلك فان ملحمة ايرا تعد عملا فنيا وادبيا متكاملا وانها اقدم نص في فلسفة التاريخ
اذ تضمن هذا النص رؤية عن هدف التاريخ وعوامل حركته ودورانه بين النهوض والانحطاط فالتاريخ عند الملحمة يتحرك (بشكل دوري) من عصر الازدها والنهوض الى مرحلة من التراجع والانهيار الحضاري الذي يؤدي بدوره الى اضطراب المعايير وحدوث تخلخل اجتماعي وغزو اجنبي
الاوهوقام الميديون بعد ان ضعف البابليون ، قد قاموا من جنوب ايران بالهجوم على بابل ونهبها وسرقة محتويات المعابد ومنها معبد ايزاكلا الكبير ، حيث قام ملكهم شوتراك – ناخونتي بسرقة ما وجده من تحف ومن بينها مسلة حمورابي، ونقلها الى عاصمته سوسا.
وفي قلب البلاد ،في بابل ،تجمع الناس حول محراب الاله ايرا ، وقاموا بحرق معبده! لكن بعد ذلك قامت القوات الملكية بقتلهم. وقام السوتيون (لعلهم الاراميون باجتياح مدينة اوروك ونهبوا المدينة، كما هاجموا مدينة سيبار ودمروا سورها العتيد، وكذلك مدينة دير ،مما سبب فزع الالهة الاخرى.
وحينذاك هدأ الاله ايرا ، واعطى الى بابل بركاته. ويصور الشاعر ما حل في بلاد بابل في القرت الثاني عشر قبل الميلاد وفي مدينته ،التي نرجح انها سيبار ، حيث كانت فيها مدرسة للكهنة الذين يمثلون الطبقة المثقفة في البلاد. اذ كان هناك صراع بين الكاشيين والحثيين على حضارة وتجارة بلاد بابل .
ثم غزا البلاد العيلاميين بقيادة ناخوتا الذي نهب العاصمة بابل ولم تسلم حتى بعض مسلات الملوك البابليين منها مسلة حمورابي ، وتمثال الاله مردوخ اله البلاد . وهكذا فقد سارع احد الشعراء من العراق القديم ليعبر عن لسان شعب بلاد بابل .
يصف الشاعر الخراب الذي حل في بلاده، ولكن بلغة بسيطة ومؤثرة على النحو التالي: من لم يمت بالوباء، فان العدو سيدوسه، والذي لم ينهبه العدو، فان الحرامي(في البلاد) سيسرقه، والذي لم يسرقه الحرامي، فان اسلحة الملك (الحاكم) سوف تقمعه، والذي لم تقمعه اسلحة الملك،
فان الامير(الذي ياتي بعده) سيقتله، والذي لم يقتله الامير،فان اله العاصفة سيمسحه من الارض، والذي لم تمسحه العاصفة، فان ابن الاله سوف يرميه بعيدا، والذي ترك البلاد الى البرية، فان الرياح ستكنسه، والذي دخل بيته ،
ان الشيطان سيضربه، والذي يصعد الى مكان عالي، فسيموت من العطش، والذي يختبأ في مكان عميق، سيموت من شدة مياه الامطار، وهكذا،فان الاماكن المرتفعة والواطئة كلها ،قد دمرت.
ثم تبع هذا الانهيار مرحلة من النهوض تمكنت من القضاء من القضاء ع عوامل التخلف وارجاع الاوضاع الى سابق عهدها من الازدهار والتطور ع كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية
المصادر /
الادب الملحمي في العراق القديم _عدي عبد الوهاب النعيمي
طه باقر_ مقدمة ادب العراق القديم

جاري تحميل الاقتراحات...