حلول مبتكرة للتعليم
حلول مبتكرة للتعليم

@innovsoledu

30 تغريدة 15 قراءة Dec 06, 2020
ماذا عن الأطفال الذين يواجهون المستقبل في عالمٍ سريع التغيُّر؟
سنناقش في هذه التغريدات هذا السؤال من وجهة نظر كتاب: الاستعداد (Prepared: What Kids Need for a Fulfilled Life)
للمؤلفة: Diane Tavenner
1
بدايةً أسّست لهذا السؤال "ديان تافينر" هذا الكتاب بمساعدة فريقها "مدارس القمة" وهي مدارس حكومية؛ صُمِّمت برامج مدارس القمة من البداية لتكون مُختلفة ولتؤهِّل الطلاب ليكونوا أعضاء متحضِّرين وقادرين على الإسهام في المجتمع بجرأة وفاعلية.
2
طرحت "تافينر" وفريقها الأسئلة التالية:
• ما المهارات التي يحتاجها الفرد للازدهار في اقتصاد دائم التغيُّر؟
• كيف يجمع الفرد في حياته بين الاستقرار المادي والرضا عن الذات والسلام الداخلي؟
• كيف لطلاب التعليم العالي أن يكتشفوا مواهبهم الدفينة ويعرفوا ما يريدونه بحق؟
3
عناصر الاستعداد الرئيسة:
يستند البرنامج إلى أربعة عناصر رئيسة؛
1.التعلم العملي القائم على المشروعات
أثبتت الدراسات أن المشروعات تساعد الطلاب على استيعاب المعلومات، وفهم المواد بشكل أفضل، ما ينعكس على اكتسابهم لمهارات حل المشكلات والتفكير النقدي التي سيحتاجونها على مدار حياتهم.
4
ينتج عن هذا سؤال، وهو لم لا تستخدم إذن كل المدارس التعلم القائم على المشروعات؟
هناك بعض العوائق التي تعترض طريق المدارس التقليدية، ومنها:
5
-التعقيد: فليس من السهل على المدارس أن تبتكر مشروعات قوية يستفيد منها الطلاب.
-الكتب المدرسية: فالكتب المدرسية جامدة ومباشرة بطبيعتها؛ حتى وإن كانت فعالة وواضحة في تقديم المعلومات، فهي لا تمنح الطلاب فرصة التفكير وبذل الجهد لكسب المعرفة.
6
-الاختبارات الموحَّدة: يخشى كثيرٌ من الآباء والمعلمين من أن يؤثر التعلم القائم على المشروعات سلباً في نتائج اختبارات الطلاب -بالرغم من تعارُض ذلك مع الحقائق-؛ ولهذا يفضِّلون التشبُّث بطرق التدريس المألوفة.
7
2.التوجيه الذاتي
تخدم المدارس هدفين رئيسين، وهما: تزويد الطلاب بالمعلومات التي يحتاجونها قبل الالتحاق بالجامعة، ومنحهم شهادات معتمدة بعد اكتساب هذه المعلومات، وعلى هذا المستوى يقدم المعلمون المعلومات التي يتعيَّن على الطلاب دراستها بهدف اجتياز الاختبارات.
8
عندما يفتقر الأبناء إلى التوجيه الذاتي (الاستقلالية)، قد تلجأ إلى وضعهم داخل بيئة أكثر تنظيماً لا يحتاجون فيها إلى الاعتماد على أنفسهم، ولكن شئت أم أبيت، سرعان ما تنمو أجنحتهم ليواجهوا الحياة بتحدياتها، ويتنامى احتياجهم إلى الاستقلالية من أجل البقاء..
9
لهذا فمن الضروري أن يتعرَّضوا، بشكل مسبق، إلى تحديات تُزوِّدهم بالمهارات الأساسية مع مراعاة اختيار تحديات ذات صعوبة مناسبة دون مبالغة تُقوِّضهم ودون تهاون يُدلِّلهم.
10
3.التأمل
يتيح التأمل الذاتي للطلاب التفكير في التغذية العكسية، فإذا حصل أحد الطلاب على تقدير مقبول في مشروع ما، فإنه لا يحكم على قدراته من خلال هذا التقدير، بل يعتبره مجرد تقييم لأدائه في مشروع بعينه، وتبقى لديه الفرصة والقدرة على تحسين النتيجة في المرة القادمة..
11
وتكمن مهمة المُوجِّه في طرح الأسئلة المناسبة دون فرض آراء أو إصدار أحكام على الطلاب، وبطبيعة الحال تكون أسئلة الموجهين مفتوحة النهايات ومحفِّزة للتفكير على غرار: ما الذي تود الخروج به من هذا الموقف؟ أو بمَ تشعر الآن؟ أو ما الذي جعلك تنجح؟ ولماذا؟
12
عندما تتحدث "تافينر" إلى ابنها فإنها تحثّه على البحث عن (شغفه)، فبدلاً من أن تسأله: “ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟” تقول: “ما الأشياء التي تستمتع بفعلها؟”، و”ما الذي يُعجبك بها؟”، بهذه الطريقة يتعلم طفلها كيف يرى أنماطاً متعددة وثرية في اهتماماته الخاصة..
13
وبدلاً من أن تقتصر تطلعاته المستقبلية على وظيفة أو درجة ما، سيتعلم كيف يفتش عن الأشياء التي تهمه بحق، ما يؤهله للتركيز على المهارات والعادات والتكيف السريع في ظل الاقتصاد المتغير.
14
4.التعاون
أظهرت الدراسات أن التعاون يُحسن قدرة الفِرق على صنع واتخاذ القرارات بنسبة 66%، ولكن التعاون لا يأتي إلينا بالفطرة، وبخاصةٍ أن معظم المدارس تُغذِّي روح التنافس، فتتعمَّد اختبار قدرات الأطفال لتحديد من يستحق النجاح، مما يزيد من قيمة التنافس ويبخس قيمة التعاون.
15
يتعلَّم الطلاب – في خضم وأطُر تعاونهم – كيف يعبِّرون عن أفكارهم ويشاركون معرفتهم بعضهم مع بعض – وهي إحدى المهارات التي لا تتولَّد بالفطرة، بل يكتسبها الطلاب من خلال العمل الجماعي.
16
ممكنات الاستعداد:
كيف نعرف ما إذا كان الطلاب مستعدين لمواجهة الحياة أم لا؟ ثمة نتائج قابلة للقياس نستطيع أن نحكم من خلالها، ومنها:
1.عادات النجاح
ابتكرت "تافينر" إطار (الركائز الأساسية للتعلم) الذي يمكِّن الطلاب ويُزودهم بالعادات التي يحتاجونها لتحقيق النجاح..
17
ويُحدد هذا الإطار الذي طوَّره “بروك ستافورد بريزارد” ست عشرة مهارة تؤثر في النجاح في المدرسة والحياة بشكل عام، وتفصيله في النموذج المرفق:
18
2.المعرفة المعزَّزة بالفضول
عندما تسمح للطلاب باختيار ما يتعلَّمونه، تغمرهم مشاعر التقدير ويُفسَح أمامهم المجال لتطوير مهاراتهم الفريدة في تقرير ما يدرسون وكيف يدرسونه – بمعنى أنهم “يتعلمون كيف يتعلمون”، وهذه واحدة من أهم مهارات الحياة.
19
وفي هذا السياق لا تعتمد مهمة المعلم على الخطابة والشرح والتلقين وإلقاء المعلومات في وجه الطلاب، بل ترتكز إلى تضمينهم في تفاعلات عالية التأثير والقيمة، تُنَمّي في داخلهم المهارات الست عشرة المذكورة أعلاه.
20
3.المهارات العالمية
ما المهارات التي تبحث عنها في موظفيك؟
عندما يُطرح هذا السؤال على أصحاب الأعمال، يشير معظمهم إلى القيادة، والقدرة على العمل في فريق، ومهارات التواصل، والمرونة..
ولكن المشكلة كيف للمرء أن يُقيِّم القيادة ما لم تُقسَّم إلى سلوكيات صغيرة ودقيقة قابلة للقياس؟
21
توصَّل فريق عمل القمة – في خضم بحثهم وتعمقهم في هذه المسألة – إلى سبعة مجالات عالمية قابلة للقياس والتعليم والتعلم، وينطوي كل واحد من هذه المجالات على عدة مهارات يتم تضمينها في المشروعات المدرسية.
22
تُقيَّم المشروعات الخاصة بدورات مجالات التخصص وفقاً للمهارات الست والثلاثين التي توصَّل لها الفريق.
تُوضّح الصورة المرفقة المجالات العالمية والمهارات المُتضمَّنة:
23
لا يُقدِم معظم الأفراد على تعلم هذه المهارات إلا بعد فوات الأوان -وفي أغلب الأحيان بعد التعرض لواحدة أو اثنتين من تجارب العمل الفاشلة-، ولكن من خلال السّماح للطلاب بتطوير هذه المهارات في مراحل عمرية مُبكرة؛ يُصبحون أكثر استعداداً لمواجهة الحياة التي تنتظرهم.
24
4.الخطوات المستقبلية الملموسة
(الجامعة) هي الخطوة المستقبلية المنشودة لكل طالب، فيتطلَّع الجميع إلى الالتحاق بالجامعة، ولكن شتَّان بين الرغبة في شيء ما والقيام بفعلٍ عملي لتحقيقه، ففي المدارس النمطية يسأل مستشارو التأهيل للتعليم العالي الطلاب عن تفضيلاتهم الجامعية..
25
وبحسب الإحصاءات يختار معظم الطلاب كلياتهم بناءً على:
• ما إن كان أحد أفراد الأسرة قد التحق بها أم لا؟
• ما إن كان الطالب يشجِّع الفريق الرياضي التابع لها أم لا؟
• ما إن كانت الكلية مُصنَّفة ضمن كليات القمة أم لا؟
• ما إن كان الحرم الجامعي جذاباً أم لا؟
26
على الجانب الآخر، تهدف مدارس القمة إلى التأكد أولاً وأخيراً من قبول الطالب في الكلية التي تناسب تطلعاته وإمكاناته وفقاً لأربعة شروط:
• أن تتسق الكلية مع الرؤية التي رسمها الطالب لنفسه.
• لا بد أن يكون القبول في الكلية هدفاً واقعياً – بحسب إمكانات الطالب ومهاراته.
27
• أن يكون لدى الطالب معلومات كافية عن الكلية قبل التقدم إليها.
• أن يكون قرار الطالب مدعوماً مِن قِبل أسرته والبيئة المحيطة.
28
الهدف من تطوير خطوة مستقبلية ملموسة هو؛ إعداد جيل من الشباب الواعين، ليس بأنفسهم وبقدراتهم فحسب، بل بالعالم المحيط بهم ومعطياته وتشابكاته أيضاً.
ومن أجل ذلك لا بد أن يخوض الطالب ستة أنواع من الأنشطة تُوضحها الصورة المرفقة:
29
إن محاولة العثور على الخطوة المستقبلية ليست عملية خطية ذات مسار مستقيم، بل تعتمد على التجربة والخطأ أكثر من مرة إذا تطلَّب الأمر ذلك.
عندما يُتاح للطلاب استكشاف مسارات مختلفة وأخذ خطوات في كلٍّ منها، فإنهم يكتشفون الكثير عن أنفسهم وتتحسَّن قدرتهم على اتخاذ قرارات أفضل.
🌷✋🏻
30

جاري تحميل الاقتراحات...