25 تغريدة 92 قراءة Dec 15, 2020
( 14 )
BraveHeart
أو "قلب شجاع"
شئنا أم أبينا فنحن امام احد اهم الأفلام اللى غيرت مجرى التاريخ السينمائى العالمى و قدر يكون حافز قوى لبث الروح القتالية لدى الشعوب، و التمسك بمعانى الحب القوية ..القوية جدا
و بغض النظر عن كارثية الأخطاء التاريخية الواردة فى الفيلم فهى ليست مجال
للنقاش و لكن يمكن المرور بجانبها دون أذى للفكرة المحورية للفيلم
أغلبنا شاهد الفيلم..
اغلبنا شاهد القصة و تأثر بها. .
خلينا نشوف الفيلم بوجه مختلف و مغاير زى ما اتعودنا ، الفيلم مجمل قصته هو استقلال اسكتلندا عن إنجلترا بواسطة المحاربين اللى تزعمهم وليم والاس المحارب المناضل فعليا
الفيلم له راوى..و المفاجأة أن اسم الفيلم(قلب شجاع) لا يخص بطولة وليم والاس للقصة بل يخص شخصية الرواى (روبرت بروس) و الذى أدى دوره الممثل انجوس ماكفادين لانه صاحب القرار في استكمال الحرب بعد موت والاس
الفيلم يبدأ بحديث روبرت بروس عن ان مؤرخين انجلترا هيتهموه بالكذب في سرد التاريخ
ملك اسكتلندا بيموت من غير ما يكون له وريث و بيدخل على الخط الملك القاسى الشرير إدوارد الأول الملقب بادوارد ذى السيقان الطويلة، و اللى كان بيأمل في ضم اسكتلندا للحكم الانجليزى ، و من بين عامة الشعب اللى أرادوا مفاوضة الملك إدوارد واحد اسمه مالكوم والاس اللى هو والد وليم
الملك إدوارد بيقتل مالكوم والاس و إبنه جون ، و عم وليم بيجى للمدينة عشان ياخد وليم يعيش معاه..فى مشهد دفن الاب بتظهر بطلتنا الجميلة مورون و اللى بنشوف عندها نوازع حب عجيبة لوليم رغم صغر سنهم، المشهد اكثر من عبقري..و محور الفيلم هيبدأ من المشهد ده و تحديدا..من لقطة " إهداء الوردة"
الكاتب العبقرى راندل والاس وضع المشهد ده عشان نبنى عليه كل الأحداث القادمة، كل مجريات الأحداث في الفيلم هتكون محورها الوردة اللى اهدتها مورون لوليم
بيرحل وليم مع عمه ارجيل من البلدة و بيغيب عنها لفترة تتجاوز العشرين سنة..
فى الوقت ذاته الملك إدوارد بيزوج إبنه الضعيف المهتز لابنة
ملك فرنسا(ايزابيلا) إبن الملك ضعيف فى كل النواحى، الملك لا يثق في قدرة إبنه على إنجاب ولى العهد، و يجتمع مع مجلس الحكام و يقول جملته الشهيرة: مشكلة اسكتلندا انها مليئة بالاسكتلنديين
و يقر وقتها العودة لقانون سُمى بقانون حق السيد و هو يعنى حق النبلاء الاسكتلنديين في الليلة الأولى
و بالتالى جمع أكبر قدر من الضرائب من خلال النبلاء الموالين لانجلترا،فى الوقت نفسه بيعود وليم لبلدته الاسكتلندية بعد مرور سنوات بيصادف انه بيكون في حفل زواج لاحد العامة، والاس بيشوف مورون لكن مش الطفلة الصغيرة اللى اهدته الوردة البنفسجية بيشوف قدامه ملكة احلامه، بيطيل النظر ليها
و لكن بيفسد فرحتهم وصول ركب احد النبلاء اللى بيطالب بحقه في الليلة الأولى زى ما القانون بيقول، و بيحقق النبيل غرضه و بياخد العروس قبل زفافها فى مشهد مؤلم ، والاس بيشوف ان مورون فعلا في ذهنه ، بيبدأ مشواره تجاه قلبها بجولة فى المرتفعات الاسكتلندية، خلينى اقول ان العبقرى جيمس
هورنر اللى أبدع موسيقي الفيلم قدر يحطنا في المشهد بقوة من خلال استخدامه للالات الموسيقية الاسكتلندية زى القرب و قدر يصنع ملحمة موسيقية استحق عليها جائزة الأوسكار بجدارة..
بعد قضاء وقت على مرتفعات اسكتلندا. .وليم بيوصل مورون للبيت و هناك بيكشف لها عن شئ احتفظ به منها ..الوردة
طوال السنين اللى مرت فى عمر والاس كانت الوردة رفيق له، بتذكره بمورون و انه رجع عشانها فعلا، والاس كان خايف ان النبلاء يعرفوا انه عاوز يتزوج من مورون..لذلك طلبها للزواج سرا حتى لا يشاركه فيها أحدا منهم..و بيتزوجها فعلا في السر و يكون خاتم الزواج هو الوردة..و المنديل اللى بيغلفها
محور الفيلم تمسك وليم والاس بحبه بشكل إعجازى، و بنوع من التفرد ينسج راندل والاس المؤلف قصة الحب الناعمة بين بطلى الفيلم ، المنديل و الوردة هما رمز لقوة حبهم و اللى بدأ من اول مشاهد الفيلم ، بتتعرض مورون لمحاولة اغتصاب من احد جنود المستعمرة
تحذير: يحتوى على مشاهد للكبار فقط 🔞
بتقع مورون فى ايد الجنود و بيقتادوها لوالى البلدة و اللى بيقتل مورون بدم بارد فى مشهد بشع ، و ده بيستفز والاس انه يرجع للانتقام من اللى قتلوا حبيبته بالشكل البشع ده ، والاس بينتقم بمساعدة اهل بلدته اللى بيشعروا انهم تأذوا من احتلالهم بالشكل القبيح ده و تبدأ اولى خطوات التحرير
والاس بيقتل والى البلدة بنفس الطريقة اللى قتل بها حبيبته مورون و هنرجع لنفس الربط المحورى في الفيلم و هو ولاء والاس الشديد لحبيبته اللى فقدها لظروف قوانين صعبة فرضها حاكم ظالم، المنديل و الوردة هيكونوا حلقة الوصل لكل المشاهد القادمة
تحذير: يحتوى على مشهد دموى عنيف للغاية 🔞
يبدأ التحول السريع في الأحداث و هيرتب والاس مجموعات لمقاومة المحتل الانجليزى، و من قرية لقرية هنشوف مواجهات قوية بين المجاهدين الاسكتلنديين 😀و بين المحتل الغاشم سيرة والاس بتوصل لاسماع ايزابيلا زوجة ابن الملك بيثير في نفسها الاعجاب بوليم القوى اللى بيعمل كل شئ عشان دم حبببته
بيكبر الصراع بين محاربين اسكتلندا و الجيش الإنجليزي، و بينضم لوالاس نبلاء لهم مصالح ضد الملك إدوارد و من بينهم. روبرت بروس اللى بيحب والاس و بتدور معركة طاحنة بين المتحاربين بتنتهى بخسارة الجيش الانجليزى في معركة عرفت بمعركة جسر ستيرلينج
تحذير : يحتوى على مشاهد دموية قاسية
بتقوى قبضة والاس على المدن الانجليزية اللى بيغزوها، و كل غزو فيه رسالة للملك ان جيش والاس قريب منه، لدرجة ان وليم بيقتل ابن عم الملك شخصيا و بيجتاح يورك في خطوة للاقتراب من العاصمة وقتها، والاس مازال بيحلم بمورون..و هيشوفها في حلم هيربطه بالزائرة اللى اوفدها الملك للتفاوض معاه
الملك بيرسل زوجة ابنه الضعيف..ايزابيلا، عشان تتفاوض مع والاس انه يوقف تقدمه و زحفه نحو انجلترا ، بتتأثر جدا بحكايته عن مورون حبيبته اللى قتلها الحاكم، و بترجع لبلدها و جواها كم حب لا نهائى لوالاس ، لاحظ قوة الحوار و الموسيقى الرائعة اللى جسدت مدى حب ايزابيلا لولاس
و مع اقتراب والاس من غزوه لانجلترا يدخل الملك إدوارد على رأس جيشه لردع والاس و بتدور معركة قوية هى معركة فولكرك، و بتحصل خيانة لوالاس من النبلاء اللى من بينهم صديقه روبرت بروس و تنهار قوى وليم و يُهزم جيشه و لكن روبرت بيساعد وليم انه يهرب من جنود الملك(لاحظوا المنديل و الوردة)
بيعود والاس بعد الهزيمة في تجميع قوته مرة تانية و بيبدأ فى تنفيذ انتقامه من النبلاء اللى خانوه و بيقتلهم بشكل بشع و تبدأ الأساطير تتداول عن قوة والاس و قدرته على استرجاع حلفاؤه مرة تانية و يكون مجموعات قتالية محدودة لمهاجمة جنود الاحتلال وتستدعيه ايزابيلا عشان تنبهه انه فيه هجوم
المشهد القادم هيجسد لأى مدى كانت مشاعر والاس و ايزابيلا ، هو شاف فيها قوة مورون و صمودها و هى شافت فيه البطولة و الإقدام و القلب الفائق الشجاعه..والاس كان بيشوف مورون فقط..رغم اقتراب مشاعره من ايزابيلا اللى ساعدته بكل ما تملك
الحب يبحث عن الكيفية اللى بتضمن بقائك..نابضا
للمرة الثانية هتحصل خيانة من أصدقاء والاس من النبلاء و تحديدا من والد روبرت بروس اللى بيعمل كمين محكم لوالاس و بيسلمه للسطات في إنجلترا فى نفس الوقت إدوارد ذو الساقين كان على فراش الموت ، ايزابيلا بتفضل تساند والاس لاخر لحظة و بترجوه انه يعترف بخطأه عشان ينال موت سريع..لكن..
يرفض والاس و يتم اقتياده امام العامة لساحة الإعدام لتمارس ضده ابشع وسائل التعذيب و تلاحقه خيالاته بحبيبته حتى فى احلك المواقف و قرب موته يشاهد مورون وسط الجموع الغفيرة اللى بتشاهد عملية إعدامه كخائن للملك ، هكذا يتملكنا الحب وسط اعتى الاحوال لاننا وقتها بنبحث عن منقذ حقيقى
على الجانب الآخر ايزابيلا تجلس بكل الحزن و تبكى حبيبها اللى بيعانى أشد المعاناة من التعذيب و انتقاما من الملك..تهمس في اذنه و هو يصارع المرض بأنه فى أحشائها طفل مش من سلالة ملكية (تقصد ابنه) و ان دمه هيموت معاه فى إشارة لان الطفل ده هو ابن والاس..كم القهر في ملامح الملك لا يوصف
والاس بينطق اخر كلمة قبل ما الجلاد يقطع راسه و يصرخ: الحرية...
تظهر مورون وسط الجموع..تبتسم له و كأنها تدعوه للقدوم إليها..تنتهى حياة والاس و يسقط المنديل و الوردة ارضا..الحب حتى اخر لحظة من عمره و تمسكه بها كان اسطوريا بالفعل
يحارب الاسكتلنديين و ينالوا حريتهم ..

جاري تحميل الاقتراحات...