يَحْيَى السَّيِّد عُمَر
يَحْيَى السَّيِّد عُمَر

@yahyaomarYO

16 تغريدة 8 قراءة Dec 04, 2020
يُعْتَبَر #النِّفْط أَهَمّ حَوامِل #الطّاقة على الإِطْلاقِ، وهذا ما جَعَله ذا أَثَر كَبير على #الاقْتِصاد العالَميّ والمَحَلّيِّ، إِلّا أَنّ أَسْعاره المُتَذَبذبة غالبًا ما تترُك آثارًا سلبية على اقتصاد #الدول_المنتجة والمستهلكة، وفيما يلي أهم الآثار السلبية لتذبذب #أسعار_النفط
منذ دخول #النفط الساحة منذ ما يقارب قرنًا من الزمن تعرض لهزات سعرية وتّرت #الاقتصاد_العالمي معها، أبرزها #الصدمة_النفطية الأولى عام 1973م، إِذ ارتفعت الأسعار في هذه الصدمة أربعة أضعاف بسبب #حرب_أكتوبر ، وقيام الدول العربية بمقاطعة الدول الداعمة لإسرائيل
الصدمة النفطة الثانية كانت بين عامي 1979–1981م، نتيجة خروج #إيران من #سوق_النفط عقب الإطاحة ب #حكم_الشاه وانخفاض الإنتاج العراقي
الصدمة النفطية الثالثة بين عامي 1990–1991م، نتيجة #حرب_الخليج ارتفعت أسعار النفط خلالها بنسبة 25%، والَدمة النفطية الرابعة عام 1999م، نتيجة الأزمة المالية في جنوب شرق آسيا وتراجع الطلب على النفط، مما أدى إلى تراجع أسعار النفط بنسبة 50%
والصدمة النفطية الخامسة بين عامي 2001–2003م، والتي تذبذبت الأسعار بها صعودًا وهبوطًا نتيجة أحداث الحادي عشر من أيلول ونتيجة #الغزو_الأمريكي_للعراق
تشكل الصدمات السابقة أبرز الصدمات السعرية لسوق #النفط_الخام، إلا أنه لا يجوز الاعتقاد بأن الأسعار خارج هذه الصدمات كانت مستقرة
في ظل #جائحة_كورونا خسرت أسعار النفط أكثر من 45% من قيمتها وتذبذبت ارتفاعًا وانخفاضًا تبعًا لدرجة #الإغلاق_الاقتصادي وكنتيجة للآمال المعقودة على إيجاد لقاح لهذا الوباء، وهنا يبرز التساؤل الأهم، ما الآثار التي يتكبدها #الاقتصاد_العالمي والمحلي كنتيجة لهذا التذبذب السعري
فيما يخص ارتفاع أسعار النفط فهي تؤدي لزيادة عوائد الدول المنتجة وزيادة الإنفاق الحكومي وتخفيض عجز الموازنة فيها، وفي ذات الوقت تؤدي إلى تأثر الاقتصادات الناشئة سلبًا نتيجة زيادة فاتورة الاستيراد
إلا أن الزيادة المبالغ فيها في أسعار النفط قد تنعكس سلبًا حتى على الدول المنتجة، فتعم الآثار السلبية مختلف دول العالم وقد تقود أحيانًا ل #الركود_الاقتصادي أو ل #الركود_التضخمي في بعض الحالات
تعتبر #الظاهرة_الاقتصادية والتي تسمى ب #المرض_الهولندي أبرز الحالات التي تصيب الدول المنتجة للنفط في حال ارتفاع الأسعار فالارتفاع الحاد سيقود إلى ارتفاع قيمة #العملة المحلية بشكل كبير مما يقلل التصدير ويزيد فاتورة الاستيراد ويعتبر عاملًا محفزًا ل #التضخم ول #الركود_التضخمي
تقوم الدول المنتجة للنفط بإعداد الموازنة على أسعار نفط تقديرية من خلال اعتماد الرقم القياسي للأسعار السائدة ففي حال تذبذب #أسعار_النفط يصبح من الصعوبة بمكان التنبؤ بقيمة #الموازنة_التقديرية، إضافة لانعدام فائدتها في حال تغير الأسعار بدرجة كبيرة عن القيمة التي وضعت وفقها الموازنة
قد يكون من السهل على #الاقتصاد العالمي والمحلي التعامل مع تغيرات #سعر_النفط سواء بالانخفاض أو الارتفاع فيما لو حافظت الأسعار على معدل تغير ثابت، بينما في حالات التذبذب الحاد يصبح من الصعب التعامل مع هذه الأسعار لا سيما أنها تؤثر على مختلف المؤشرات الاقتصادية العالمية
إن الحديث عن معالجة التذبذب في أسعار النفط أمرًا بالغ الصعوبة وقد يكون مستحيلًا، لا سيما أن الأسباب المؤدية لهذا التذبذب متعددة، منها حالة الاقتصاد العالمي، ففي حال الركود ينخفض الطلب على النفط وبالتالي يتراجع سعره، أما في حالة الانتعاش يزداد الطلب على النفط وبالتالي يزداد سعره
ومن أسباب هذا التذبذب الحروب الاقتصادية بين الدول الكبرى، ف #روسيا وبغض النظر عن تراجع الطلب على النفط ترفض أي تخفيضات في الإنتاج كونها تخشى خسارة حصتها السوقية إضافةً لقلقها من تنامي قوة الشركات النفطية الأمريكية، فالموقف الروسي غالبًا ما يعزز واقع التذبذب السعري
كما أن #روسيا تسعى لمحاربة شركات #النفط_الصخري الأمريكي والذي يحتاج لتكلفة عالية لإنتاجه، وحاليًا تنتج أمريكا ما يقارب 9 ملايين برميل من النفط الصخري، فتكلفة برميل النفط الصخري الواحد تبلغ 35 دولارًا، مما يجعله أقل قدرة للمنافسة أمام العملاقين السعودي والروسي
إن تذبذب أسعار النفط لا يمكن أن يخدم الاقتصاد العالمي، ولا اقتصاد الدول المنتجة ولا المستوردة، فمن شأن هذا التذبذب عرقلة النمو الاقتصادي العالمي والمحلي، إضافة لتسببه في ضبابية الرؤية تجاه مختلف القطاعات الاقتصادية مما يجعل اتخاذ القرار الاستثماري أمرًا بالغ الصعوبة

جاري تحميل الاقتراحات...