احتفاء الليبراليين والحداثيين وأدعياء التنوير بالمعتزلة وتراثهم ليس إلا لتشابههم في رد الأحاديث وتحكيم العقل فيها انطلاقا من أصول وقواعد يثبتونها ويجعلونها معيارا لقبول النصوص وردها فإن كان المعتزلة قد وضعوا أصولهم الخمسة وانطلقوا منها في إعمال عقولهم في النصوص قبولا ورفضا،
فإن الحداثيين والليبراليين انطلقوا من" قوانين الأمم المتحدة وقيم الغرب وأدبيات الضلال المشركين من نسوييات ومثليين وعالمانيين وتطوريين وغيرهم" وجعلوا ذلك مقياسا وحكما على النصوص يقبلون ما يوافقه ويرفضون ما يخالفه فهم في دعواهم لتحرير العقل ليست بإطلاق إنما يدعونه للتمرد على نصوص
الكتاب والسنة ويخضعونه لأصولهم وأهوائهم. فمن تمرد على أصولهم وأهوائهم وقوانينهم حاربوه واستحلوا دمه وماله وأرضه وشنعوا عليه ورموه بأقبح التهم ناسين دعواهم في حرية الرأي والمعتقد والفكر وهذا هو دأب أهل الباطل وهو دأب المعتزلة نفسهم، فالمعتزلة مع كونهم يقدسون العقل ويجعلونه حكما..
في النصوص إلا أنهم أنكروا على الصحابة اجتهادهم بل شنعوا عليهم في ذلك بل رموا بعضهم بالفسق بسبب ذلك
فرأيهم وإن كان مخالفا للكتاب والسنة محمود ورأي غيرهم الموافق للكتاب والسنة مذموم يصل بصاحبه إلى الفسق وانتفاء العدالة.
فرأيهم وإن كان مخالفا للكتاب والسنة محمود ورأي غيرهم الموافق للكتاب والسنة مذموم يصل بصاحبه إلى الفسق وانتفاء العدالة.
والجدير بالذكر أن ليبراليي زماننا وغيرهم من الحداثيين وأدعياء التجديد في تمجيدهم للمعتزلة غير مطلعين على مذهب المعتزلة ولكنهم مقلدون لنصارى الغرب من قبلهم فهم أيضا قد مجدوا المعتزلة وأثنوا عليهم في كتبهم ووصفوهم بدعاة الحرية والفكر والاستنارة وبأنهم المفكرون الأحرار في الإسلام.
ولو اطلعوا على عقائد المعتزلة لكانوا أشد النافرين منها لأنهم سيعلمون أنهم عند المعتزلة مخلدون في النار، ولكن اتباع أسيادهم أعماهم عن ذلك ولا عجب فهم ينظرون إلى الغرب بعين الرضا والتقديس؛ وعين الرضا عن كل عيب كليلة.
@Rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...