لمى العثمان
لمى العثمان

@Alothman_Lama

7 تغريدة 174 قراءة Dec 04, 2020
1️⃣ يرفع مرزوق الغانم ومن يسمون أنفسهم بالوطنيين، شعارا بدائيا يدعو للحفاظ على وهم "النقاء العرقي" باسم المحافظة على "الهوية الوطنية"، ألا يعلموا أنه لم يكن للكويت قط هوية وطنية موحدة؟ فالكويتيون مختلفون بالأعراق والعادات واللهجات، وهي في الأصل هوية متعددة تكونت عبر الهجرات.
2️⃣ وهي ذات الأصول التي ينتمي إليها أبناء بادية الكويت (البدون)، رغم إيماننا بأن المواطنة لا تتحدد بشكلها العرقي. ولكن يعامل البدون كدخلاء وخطر يتربص بالهوية الكويتية بالرغم من انتمائهم إلى نفس النسيج المجتمعي باختلافاته وتكويناته.
3️⃣ إلا أنه لا يزال الكثير ممن يدغدغهم مرزوق بخطابه الهوياتي المتعالي، بدلاً من تبني مفهوم الهوية الحداثية المؤنسنة، التي تحتوي الإنسان، وتجعل منه طاقة منتجة. تلك الهوية الاقصائية المنغلقة على ذاتها أهدرت طاقات أبنائها،
4️⃣ فهي ذاتها التي اقتلعت د.خليفة الشمري من أرضه، لتحتويه الهوية الإنسانية الحداثية، ليشغل مناصب عدة، وقد كتبت صحيفة القبس عنه "كويتي عميداً لكلية العلوم الطبية بكاليفورنيا"!
تلك القصة هي إحدى القصص التي وجدت ضالتها، رغم ألم إنكار الوطن والغربة بعيداً عن الأهل والأحباب والذكريات.
5️⃣ ولكن هناك آلاف القصص التي ضلَّت الطريق الوعر، فعادل الذي استطاع أن يصل إلى أستراليا بأصعب الطرق وأخطرها، قال أثناء طلبه لقبول لجوئه، قبل ٨ سنوات (ولا نعرف مصيره اليوم) "جئت إلى هنا أبحث عن عيش كريم، قد يكون بالنسبة لكم أمراً عادياً، لكن بالنسبة لي هو حلم.. وطني لا يريدني..
6️⃣ ...وها أنا ألقَى مصير سجن آخر غير وطني".
وقصة شاب آخر بعمر الزهور أخبرني بها والده الحاصل على وسام التحرير.. كان يبيع في "بسطة" في الشارع.. يئس من حاله.. اشترى جوازا ليخرج من الكويت كما يطالبه به "المحافظون على الهوية الكويتية"..
7️⃣ ..ذهب إلى المطار.. ألقوا القبض عليه بتهمة تزوير الجواز، وتم حبسه لأربع سنوات.
هكذا إذاً ينتهي بهم الحال.. بين من حالفه الحظ في الهجرة ومن لم يحالفه.. وتزايد حالات الانتحار بينهم، هل بعد كل ذلك لعبارة "أخرجوا وثائقكم الأصلية" مكان هنا؟
بل هو عزل وفصل وتمييز عنصري.

جاري تحميل الاقتراحات...