أبوصالح uae
أبوصالح uae

@husain1281193

5 تغريدة 32 قراءة Dec 03, 2020
الإنسان والإسلام :
إن الله عندما خلق الإنسان لم يدع له حرية التصرف بناءً على رغباته وشهواته، بل ضبط تصرفاته وأخلاقه وتعاملاته بما يوافق مصلحته ومصلحة مجتمعه في الدنيا والآخرة، ولا يمكن لأي فكرٍ أن يضبط تصرفات الناس ويقنعهم بالتحول الإيجابي سوى الإسلام،
لأن مصدرية تشريع الإسلام ليست بشريةٍ يعتريها الهوى والنظر المصالحي الخاص، ولا يمكن للإنسان أن يصنع ذاته صناعةً ناجحةً في الدنيا والآخرة إلا بإتباع هذا التشريع، وهذا التشريع عام يتدخل في أمور الإنسان الإجتماعية والأسرية والفكرية والأخلاقية والمالية .
ولا يمكن للإنسان المسلم أن يعامل تشريع الله تعالى بأسلوب التجزئة والإنتقاء، فما وافق هواه أخذ به وما خالفه تركه، ولا يصح عقلاً أن يترك قاصر العقل تشريع من لا يقع في الخطأ، إن الذي فهم الإسلام فهماً صحيحاً سيجد لكل تشريعٍ حكمه وغايه تعود لمصلحة هذا الإنسان
إبتداءً من التنقية العقدية للمنظومة العقلية، ثم التنقية الأخلاقية للمنظومة السلوكية، ثم يتدرج الإسلام في هذه التنقية حتى يصل إلى كل مفاصل حياة هذا الإنسان، إن الإسلام ليس مجرد أخلاق وعقائد وروحانيات بل الإسلام منهج حياه، ينتظم فيه الإنسان ويأخذه بشموليته،
كما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى غيّروا ثقافة جاهلية الجزيرة العربية آنذاك، فعلى المربين والعلماء والمثقفين إدراك هذه الحقيقة وإفهام الأجيال ما هو جوهر هذا الدين، ولماذا شرع الله هذه الشرائع، وأن يحذروا كل الحذر مما يخالفها، لأن الهلاك في ضدها .

جاري تحميل الاقتراحات...