25 تغريدة 3 قراءة Dec 02, 2020
'معاناة آرسنال الهجومية قد تكون المشكلة الأوضح لكنها ليست المشكلة الوحيدة التي على آرتيتا حلها'
✨ 'آرسنال يُعاني من مشكلة في الضغط' .. مقال تكتيكي مميز من The Athletic يتناول عملية ضغط آرسنال بقيادة ميكيل آرتيتا ومراحل تغير شكل الضغط مع آرتيتا، يأتيكم تباعًا:
مع تولي ميكيل آرتيتا تدريب آرسنال، تغير أسلوب الفريق الدفاعي تغيرا كبيرا فبعد استقبال الكثير من الأهداف في آواخر عهد أوناي إيمري، تولى فريدي ليونبيرغ المهمة مؤقتا قبل أن يستلم آرتيتا المنصب.
الثلاثة اتفقوا على أن التحولات تمثل نقطة ضعف في الفريق فبدأ آرتيتا البحث سريعا عن الحل.
قبل وصول آرتيتا، كان آرسنال يتلقى 5 تسديدات أو أكثر في 61% من مبارياته مُقارنةً بـ 30% تحت قيادة الإسباني.
خلال آخر 15 مباراة قبل تعيين آرتيتا، حافظ آرسنال على نظافة شباكه مرة واحدة واستقبلت 28 هدفًا مُقارنةّ بـ 7 مباريات بشباك نظيفة واستقبال 12 هدفًا في أول 15 مباراة مع آرتيتا.
رغم الأرقام المبشرة، استمر البحث عن الثبات. كان هناك مجهودًا واضحًا لخنق الخصوم لكن مع الجدول المزدحم، لا يمكن المواصلة بهذا الأسلوب لـ 90 دقيقة كل مباراة.
مباراتا آرتيتا الأولتين ضد تشيلسي ويونايتد نموذجان على ذلك إذ ضغط الفريق عاليًا في الشوط الأول وتراجع لمناطقه في الثاني.
التوقف بسبب فيروس كورونا أعطى الفريق الفرصة لإعادة تجميع صفوفه فكانوا أكثر ثباتًا واستمرارية في تطبيق ذلك الأسلوب بعد العودة.
من اليسار، قدم أوباميانغ لإيدي نكيتياه وألكساندر لاكازيت دعمًا كبيرًا في عملية الضغط الذي أضاف لها التحول إلى اللعب بثلاثي دفاعي صلابة أكبر.
إلا أن ضغط المباريات هذا الموسم ترك أثره على الفريق فحدث تغيرٌ ملحوظ في أسلوب آرسنال في الدفاع من الأمام فخلال الموسم الماضي كنا نرى مهاجم آرسنال يطارد أي تمريرات خاطئة في الأمام ونتج عنها هدفا أوباميانغ ونكيتياه ضد نوريتش وساوثامبتون أما مؤخرًا فرأينا شكلًا محددًا لمحاوطة الخصم.
هذا كان واضحًا لأسابيع لكن كان في أكثر حالاته كفاءة خلال مباراة الفوز على مانشستر يونايتد.
بدون الكرة، عادةً ما أخذ آرسنال هذا الشكل الثلاثي في المقدمة مع تحول الجناحين للعمق ليصبحا أول حاجز أمام لعب الكرة من خلال خط الوسط مع سقوط رأس الحربة لشغل المساحة بين الخطوط.
في هذه الحالة، لاحظ بول بوغبا ذلك وطالب فريد بالعودة إلى قلبي الدفاع عوض التمرير من خلال خط الوسط حيث يُقدم كلٌ من توماس بارتي ومحمد النني المساعدة.
فريد يمتثل ويمرر لماغواير ومع تراجع يونايتد، يتحرك ويليان لكنه يرافق ماغواير لمرماه عوض محاولة الضغط لقطع الكرة.
لاكازيت يتقدم لإحكام المساحة لكن لا هو ولا أوباميانغ يبتعدان كثيرًا عن موقعيهما. مع استلام دي خيا للكرة، يتشعب ماغواير وليندلوف ويكلف بمواجهتيهما ويليان وأوباميانغ.
وبينما قد يبدو لاكازيت عرضة للتفوق العددي، حين يستلم ماكتومني الكرة يضغط عليه أوباميانغ ويجبره على العودة لدي خيا.
وبلا سبيل لعبور الكرة من الوسط، يعود برونو فرنانديش للمنطقة الموضحة لاستلام الكرة وعوض تتبعه لتلك المنطقة، يبقى النني في مركزه في وسط الملعب - القرار الصحيح.
مع تقدم برونو، يعود أوباميانغ، يثبت ساكا في مركزه ليراقب بيساكا ويتمركز النني جيدًا لقطع مسار التمرير الوحيد أمام برونو.
ولذا يتمكن المصري بسهولة من قطع الكرة، يعيد مداورتها ويقتل أي خطورة للهجمة. ذلك استمر طوال المباراة وكما أبرز The Athletic فقد امتلك فريق سولشاير الكرة في اللعب المفتوح لمدة 45 ثانية أو أكثر 8 مرات خلال المباراة مقابل خمس لآرسنال رغم أن الفريق الزائر بدا مسيطرًا في معظم المباراة.
جدير بالذكر أن هذا الأسلوب كان أكثر تكرارا بكثير عند الاعتماد على الـ 3-4-3 مُقارنةً بالـ 4-3-3 أو 4-2-3-1.
والسر في ذلك لا يتمثل فقط في تمركز الثلاثي الأمامي لتوجيه مدافعي الخصم نحو مرماهم بل أيضًا لاعبي الوسط الذين يقدمون لهم الحماية والـ wingbacks الذين يمكّنونهم من ذلك.
بعد 9 دقائق أمام أستون فيلا، تشعب ويليان وأوباميانغ بينما راقب لاكازيت دوغلاس لويز الذي تقدم للأمام فيما عاد ماكجين للاستلام وتتبعه بارتي وانقض على تمريرته القصيرة وكاد أن يسجلها.
ضغط النني في آخر مباراة أولد ترافورد أيضًا أوضح أهمية لاعبي الوسط ذوي الحيوية والنشاط لهذا الأسلوب.
ومع تغير الرسم الخططي ودخول سيبايوس وتشاكا اللذين كثيرًا ما يشغلان مناطق متأخرة من الملعب على التشكيلة، تلاشى ذلك الدعم للخط الهجومي بدون كرة.
ربما ظل الفريق بثلاثي أمامي لكن دون الدعم من الأطراف متمثلا في الـwingbacks كما فعل بيليرين وساكا ضد يونايتد، تصبح المهمة أصعب بكثير.
يوم الأحد، كان من الممكن سماع آرتيتا وهو يصيح بالتعليمات لويليان وأوباميانغ حين كان ولفرهامبتون يملك الكرة.
"هيا، أوبا، هيا" و "Fuera" (للخارج بالإسبانية) كانتا صيحتين متكررتين إذ كان الثنائي مدافعيّ المدرب الرئيسين من الأمام.
هنا، اختفى الشكل الثلاثي وحلت محله عودة أوباميانغ للمطاردة من جديد فيما حاول ويليان معاونته دون أن يترك نفسه في عزلة ضد مارسال على الطرف.
ومع توزيع كونور كودي للكرة نحو مارسال، يتوجه ويليان لغلق عمق الملعب أمامه وينجح في ذلك.
ولكن مع تقدم ولفرهامبتون من الجهة اليسرى، لا يقوى آرسنال إلا على المطاردة.
بودينس يمرر نحو بيدرو نيتو الذي سقط للخلف من المساحة الموضحة وسحب معه دافيد لويز وسيبايوس ثم أعاد الكرة للخلف نحو مارسال.
هذه المساحة الموضحة مثلت منطقة من الملعب سيعاني فيها آرسنال طوال المباراة.
يداور ولفرهامبتون الكرة ويعود إلى روي باتريسيو الذي يطارده أوباميانغ ومع تقدم تشاكا، سيبايوس وجو ويلوك، يتركون خلفهم مساحة مشابهة تصل فيها الكرة إلى آداما تراوري.
في هذه الحالة، يفقد آداما الكرة لكنه بعد دقيقتين فقط يستلمها في منطقة مشابهة ويصنع هدف الفوز لزميله بودينس.
آرسنال لعب بشكلٍ في متناول الولفز أكثر فأكثر فعلى الرغم من أن الفريق لم يسمح لـ ولفرهامبتون سوى بمتوسط 9 تمريرات فقط قبل القيام بتدخلٍ دفاعي من خلال انتهاج ضغطٍ مباشر أكثر إلا أن فريق آرتيتا تعرض في بعض الأحيان للاختراق لأنهم كانوا يتقدمون جميعًا لوقف هجوم الولفز عند المنبع.
كان هناك لمحات للشكل الثلاثي الأكثر صبرًا وفاعلية بدأها أوباميانغ وكُللت بالنجاح إلا أن هذا الأسلوب على ما يبدو بحاجة لمزيد من الوقت ليتحول إلى شكل الفريق الجديد.
خلال مشاركاته في البريميرليغ، كان تمركز جو ويلوك متقدمًا وأكثر عمقًا مُقارنةً بنظيراتها في اليوروباليغ. وهكذا كان الحال في هذا الموقف فيما ينضم إلى أوباميانغ للضغط على الكرة.
كلٌ منهما يضغط على قلب دفاع فيما أخذ ساكا دور ويليان، يراقب سيبايوس بودينس، ويتقدم تشاكا للأمام.
ولكن مع إعادة كودي الكرة إلى حارسه، يتحرك ديندوكر في المساحة الخالية الموضحة. أوباميانغ يلاحظ ذلك ويشير لتشاكا للتحرك نحوه وهو ما فعله السويسري سريعّا.
ويلوك يتحرك للضغط على الكرة ليتكون الشكل الدفاعي (الثلاثي) الذي أصبح مألوفًا جدًا مؤخرًا.
مع ضغط ويلوك على الكرة، تحرك تشاكا نحو ديدونكر ومراقبة أوباميانغ لويلي بولي، يُقرر روي باتريسيو لعب الكرة الطويلة لكن مع توفر وقتًا ومساحة أقل له على الكرة، تخرج تمريرته خارج أرض الملعب.
معاناة آرسنال الهجومية قد تكون المشكلة الأوضح لكنها ليست المشكلة الوحيدة التي يتعين على آرتيتا حلها.
رغم أن الـ 3-4-3 أعاقت الفريق إلى حدٍ ما هجوميًا إلا أنها أعطته قاعدة صلبة في الخلف وسيطرة أكبر على الأطراف. بدونها، يأخذ التأقلم بالكرة وبدونها وقتًا ولكن يجب إيجاد الحل سريعًا.
كان هذا تقرير The Athletic بعنوان 'آرسنال يُعاني من مشكلة في الضغط' سُعدت بترجمته ونقله لكم تباعًا خلال التغريدات السابقة.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ♥️
theathletic.com

جاري تحميل الاقتراحات...