Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

33 تغريدة 204 قراءة Dec 01, 2020
اليوم سوف نتحدث عن اكثر رجال القرن العشرين المثيرين للجدل و الذي وصف بقاتل ستالين وحمل اسم الشيوعي الاخير
من هو وما تاريخه ولماذا هذه الالقاب وما علاقته بموت ستالين
هذا ما سوف نعرفه اليوم
بعنوان
الشيوعي الأخير
يعتبر جوزيف بروز تيتو أحد أهم الرموز السياسية في القرن العشرين، واجه النازية بقبضة من حديد، استطاع أيضاً مواجهة الاتحاد السوفييتي وخلق سياسة خاصة مستقلة بيوغسلافيا، كما نجح في القضاء على القومية والعرقية في بلاده، هو الشيوعي الأخير كما يلقب دوماً
ولد جوزيف تيتو في السابع من شهر مايو عام 1892، بقرية كومروفيتش بشمال كرواتيا، لأب كرواتي وأم سلوفينية
التحق بالمدرسة الابتدائية عام 1900 ولم يكمل تعليمه، وفي عام 1907 عمل بأحد المصانع في سيساك، مارس بعدها مهنة الحدادة
عام 1913 تم تجنيده وإلحاقه بالجيش النمساوي، وفور اشتعال الحرب العالمية الأولى، تم إرساله للقتال في بودابست، وبعد مرور عامين على الحرب تم إرساله إلى الجبهة الشرقية للقتال ضد الروس لكنه أصيب في أحد المعارك وتم أسره على يد القوات الروسية.
عام 1917، اندلعت الثورة البلشفية أول ثورة شيوعية في القرن العشرين، بهدف إسقاط نظام الحكم وتطبيق الشيوعية في البلاد، وتم على إثرها اقتحام السجن وتحرير كافة السجناء، وكان من ضمنهم جوزيف تيتو
أعجب بشدة بسياسة فلاديمير لينين، وبأفكار الثورة البلشفية التي تهدف لتحقيق الحرية والمساواة وتفتيت القومية والعرقية، الأمر الذي يعاني منه وطنه يوغسلافيا، فعزم على تحقيق هذه المبادئ في وطنه وتوحيد صفوفه، ورفع مكانته بين الدول، إصراره هذا دفعه لخوض العديد من المعارك
تم القبض عليه مجدداً لانضمامه للثورة البلشفية، لكنه استطاع الهرب هذه المرة، وأعلن انضمامه لكل من الجيش الأحمر والحزب الشيوعي الروسي لمواجهة النظام الروسي، وبمشاركته في الحرب الأهلية الروسية تكون بذلك الحرب الثانية التي يشارك فيها جوزيف تيتو بعد الحرب العالمية الاولى
بعد نجاح الثورة البلشفية في إسقاط النظام الروسي، وفرض الشيوعية على الساحة السياسية، قرر جوزيف العودة إلى يوغسلافيا، وبمجرد وصوله انضم تيتو إلى الحزب الشيوعي اليوغسلافي
أسس فرعاً للحزب الشيوعي اليوغسلافي بمدينة زغرب، وسرعان ما تم الكشف عنه وسجن لمدة 5 سنوات
ليصبح في السجن للمرة الثانية محطة انتقال جديدة، حيث التقى برفيق دربه موسى بيجادي، وبعد إطلاق سراحهما عادا إلى ممارسة نشاطهما الثوري تحت أسماء مستعارة، كوالتر وتيتو
عام 1935 سافر تيتو إلى الاتحاد السوفيتي واستكمل مشواره الشيوعي في الكومنترن، وبعدها بعامين أمره جوزيف ستالين زعيم الاتحاد السوفيتي بالعودة إلى يوغسلافيا وإعادة ترتيب صفوف الحزب الشيوعي اليوغسلافي
السادس من أبريل عام 1941 بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية قامت ألمانيا بغزو يوغوسلافيا، بمساعدة من القوات الإيطالية والمجرية، فقام جوزيف تيتو بتشكيل لجنة عسكرية داخل الحزب الشيوعي اليوغسلافي، خاصة بعد هروب الملك بيتر الثاني وانهيار جيش الدولة
في 27 يونيو من نفس العام؛ أعلنت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوغسلافي تعيين تيتو كقائد عام للقوات المسلحة لجهوده في مواجهة النازية وحلفائها
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تم تعيين جوزيف تيتو رئيساً للوزراء، فأقر دستوراً جديداً وأعاد بناء الجيش اليوغسلافي، الذي أصبح واحداً من أقوى الجيوش الأوروبية آنذاك، ليتولى بعدها منصب أول رئيس لجمهورية يوغسلافيا
كان تيتو مناهضاً لسياسة جوزيف ستالين زعيم الاتحاد السوفيتي، ولطالما نادى بضرورة تعدد طرق الوصول للاشتراكية، فليكن لكل دولة نهجاً يناسبها تسير به، الأمر الذي لم يعجب ستالين ورأى فيه تمرداً وخروج عن الاشتراكية الصحيحة، فقام بطرد تيتو من منظمة الكومنترن
تتلخص سياسة تيتو في الاستقلال عن الاتحاد السوفييتي، والوقوف على الحياد وعدم الانحياز لأي من فريقي أوروبا، حيث قام بتأسيس حركة عدم الانحياز بالتعاون مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر، والرئيس الهندي جواهر لال نهرو، وبتأسيسه لهذه الحركة لاقى تيتو إعجاباً ومساندة من مختلف دول العالم
الامر الذي لم الذي لم يعجب جوزيف ستالين الذي اعطى الضوء الأخضر لـ جهاز الاستخبارات السوفيتية الشهير بـ KGB لاغتيال الرئيس اليوغسلافي جوزيف تيتو وقد قامت الاستخبارات السوفيتية بـ 22 عملية جميعها باءت بالفشل الذريع
وقد قام تيتو بارسال رسالة الى ستالين تقول
" صديقي العزيز توقف عن ارسال القتلة المأجورين فقد فشلوا جميعاً وسوف يفشلون وقد القينا القبض على 5 منهم احدهم يحمل قنبلة يدوية والبقية يحملون بنادق
لا تدفعني لارسال واحد لك الى موسكو وعلى عكسك تماماً فأني لن احتاج الى ارسال ثاني "
في الأول من مارس 1953، وخلال مأدبة عشاء بحضور وزير الداخلية السوفييتي لافرينتي بيريا و"خوروشوف" وآخرون، تدهورت حالة ستالين الصحية ومات بعدها بأربعة أيام والبيان الرسمي للاتحاد السوفيتي اعلن وفاة جوزيف ستالين كانت نتيجة جلطة دماغية وهذا عكس ما ذكره مولوتوف في مذكراته
أن المذكرات السياسية لـ "مولوتوف" والتي نُشرت في عام 1993 تقول أن الوزير "بيريا" تفاخر لـ "مولوتوف" بأنّه عمد إلى دسّ السم لستالين بهدف قتله
ما دفع البعض للقول أن جوزيف تيتو قد صدق وعده لستالين وانه لم يحتاج لارسال شخصين فـ وزير الداخلية السوفيتية لافرينتي بيريا كان كافياً لذلك
عام 1961 أصبحت يوغسلافيا من الأعضاء والمؤسسين لحركة عدم الانحياز  قام بتأسيسها كل من تيتو وجمال عبد لناصر ونهرو وسوكارنو رئيس اندونيسيا 
واصبح تيتو الأمين العام لحركة عدم الانحياز وأقام علاقات قوية مع دول العالم الثالث وخصوصا مع الدول العربية
وقد كانت علاقاته الخارجية عبارة عن زيارات في فترة 1954 -1956 حيث زار الإمبراطور هيلا سيلاسي في إثيوبيا وقد تم تسمية أحد الشوارع في إثيوبيا على اسم تيتو تكريما له، وكان تيتو يدعو في خطاباته إلى الوقوف على الحياد وكانت علاقته مع الولايات المتحدة حيادية ومع أوروبا ودية عموما
وسمحت يوغسلافيا للأجانب بزيارة يوغسلافيا بحرية في حين كانت هذه السياسة محدودة في اغلب البلدان الشيوعية أدت هذه السياسة إلى انفتاح يوغسلافيا على العالم الخارجي وأصبحت ليوغسلافيا الكثير من الرعايا في دول أوروبا الغربية
وكان لـ تيتو علاقات قوية مع اغلب زعماء العالم، مثل الزعيم السوفيتي خروتشوف و الرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس الهندي جواهر نهرو  والملكة البريطانية اليزابيث الثانية و رئيسي امريكا ايزنهاور و جون كينيدي و الرئيس الكوبي فيدل كاسترو و الرئيس الروماني نيكولاي تشاوتشيسكو
في 7 ابريل 1963 تم تغيير اسم يوغسلافيا إلى "جمهورية يوغسلافيا الاتحادية الاشتراكية" وقد شجع تيتو على مشاريع الاستثمار في يوغسلافيا وشن حملة لإلغاء القيود عن حرية التعبير وحرية المعتقدات الدينية
وقد قام جوزيف تيتو بزيارة  الولايات المتحدة والتقى بـ ايزنهاور واتفق معه حول بعض المشاريع العسكرية والتنموية وقد وافق ايزنهاور على الاتفاق عندما رأى أن تيتو حيادي بين الطرفيين
وفي عام 1966 وقع تيتو اتفاقية جديدة مع الفاتيكان بدل الاتفاقية القديمة عام 1945 ونصت الاتفاقية الجديدة على حرية التعليم الديني وحرية الشعائر الدينية في يوغسلافيا للكاثوليك وللأقليات الإسلامية من اجل تعزيز وحدة يوغسلافيا
وفي 1 يناير 1967 كانت يوغسلافيا قد فتحت حدودها لجميع الزوار الأجانب وألغت تأشيرات الدخول وفي نفس العام قطع تيتو كل العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في حرب الستة ايام
عام 1974 أعلن عن التعديلات في الاجتماع السادس للجمعية الاتحادية شملت التعديلات الجديدة الحكم الذاتي للجمهوريات الست اليوغسلافية أي أنة أعطاهم حكم مستقل عن سلطة الحزب الشيوعي إلا أن الشؤون الخارجية والنقدية والرعاية الصحية كانت تكفلها السلطة العليا للحزب الشيوعي
بدأت حالة تيتو الصحية تتدهور عام 1979 وأصبح طاعن في السن فكان يبلغ من العمر 87 عام وكان يعاني من انسداد شرياني في ساقه اليسرى ما دفع الاطباء بعد فشل عملية جراحية لفتح الشريان ساءت الحالة الصحية لتيتو بعد بتر ساقه اليسرى وتوفي في يوم 4 مايو 1980 في الساعة 03:05 مساء
وتم إعلان الحداد في كل جمهوريات يوغسلافيا الستة لمدة 7 أيام وفي ظهر يوم الأحد كان المواطنين يتمتعون بعطلة نهاية الأسبوع فتم إذاعة خبر وفاة تيتو في إذاعة تلفزيون بلغراد
وقد حضر الجنازة رؤوساء مختلف دول العالم
الاصدقاء والاعداء من بينهم
الرئيس العراقي صدام حسين و الرئيس السوري حافظ الأسد والملك السويدي كارل السادس عشر و الملك الاردني الحسين بن طلال والملك النرويجي اولاف الخامس و الملك البلجيكي بادوين و الرئيس الكندي ادوارد شراير وغيرهم
وتم دفن تيتو في ضريح في بلغراد كما تم نصب تمثال ضخم له بطول 10 أمتار في حديقة متحف التاريخ اليوغسلافية
وتم تسمية ضريح تيتو بـ ضريح الزهور لكثرة الأزهار التي تزينه كما أنة يكتظ بالزوار على مدار السنة ويضم المتحف المقتنيات الشخصية لجوزيف تيتو
الشيوعي الاخير / علي أركان
مذكرات مولوتوف - مولوتوف
موت الاب - جون بورنمان
تيتو يتحدث - فلاديمير ديدير
جوزيف بروز تيتو - ليوبودراج ديميتش
تيتو - عبدالكريم العلي

جاري تحميل الاقتراحات...