عطــني الزبدة
عطــني الزبدة

@GiveBrief

10 تغريدة 98 قراءة Nov 30, 2020
حكاية طبيب مصري لاحقته إسرائيل 30 عاماً لتكريمه..
البداية كانت في العاصمة السودانية الخرطوم حيث ولد في العام 1901 الطبيب المصري حلمي لأب كان يعمل ضابطا في الجيش المصري في السودان، وفي العشرينيات من القرن الماضي التحق محمد حلمي بكلية الطب وسافر مع عدد من أصدقائه للدراسة في ألمانيا.
القصة جرت فصولها عقب تخرجه حيث عمل في معهد روبرت كوخ، لكنه سرعان ما فُصل عن عمله عام 1938 بسبب النازية، وتم منعه من العمل في أي مستشفى بعد وصول النازيين إلى الحكم في ألمانيا، كما تم منعه من الزواج من خطيبته الألمانية لكونه مواطنا لا ينتمي للجنس الآري .
وعرف عنه انتقاده لهتلر والنازية بشكل علني، وألقي القبض عليه عام 1939 م مع عدد من المصريين ولكن أطلق سراحه بسبب إصابته بمشكلات صحية.
أنقذ الطبيب الراحل عائلة يهودية من المحرقة النازية خلال الحرب العالمية الثانية حيث كان يخفيها لفترات طويلة ما بين عيادته ومنزله ومنازل أصدقائه وأخفى الفتاة اليهودية أنا بوروس غوتمان التي كانت تبلغ 15 عاماً وضلل الجستابو طيلة سنوات الحرب العالمية وحتى خروج النازيين من الحكم.
وبعدها خرجت الفتاة بشكل شرعي وهاجرت لأميركا، واستقرت هناك وتزوجت وأسست عائلة أصبحت ترتبط بعلاقات صداقة وأخوة مع عائلة الطبيب الراحل.
وخلال الحرب العالمية الثانية بقي حلمي يعالج مرضاه اليهود وغيرهم في عيادته ومنها عائلة آنا، وساعدها بالحصول على أوراق ثبوتية جديدة، حيث ساعد أيضا والدة ووالد انا وجدتها سسيليا رودنيك، وقدم لهم العناية الطبية والأدوية عند الحاجة.
تزوج حلمي بعد الحرب من حبيبته الألمانية أيمي إلا أنهما لم ينجبا وبقيا في ألمانيا حتى توفي عام 1982 وتوفيت زوجته عام 1998، وظلت #إسرائيل تبحث عن أي فرد من عائلته لتكريمه ومنحه لقب عزيز إسرائيل.
بحثت اسرائيل عن أي شخص من عائلة الطبيب المصري طيلة السنوات الماضية حتى تمكنت عبر السفارة المصرية في إسرائيل من العثور على أحد أقاربه وهو ابن خالته مضيفا أن ابن خالته نقل للعائلة رغبة الإسرائيليين في تكريم الدكتور حلمي، ولكن العائلة رفضت وبإصرار وأصرت على الرفض حتى هذه اللحظة.
وافق حفيد شقيقة الطبيب المصري الراحل على التكريم بشرط أن يكون في جهة محايدة وليس في إسرائيل وفوجئ بمسؤولي المؤسسة يخبرونه أنه يمكن إقامة الاحتفال في سفارة إسرائيل بألمانيا فرفض ذلك وطلب منهم إقامته في أحد الفنادق أو الجامعات الكبرى وتم الإحتفال في مقر وزارة الخارجية الألمانية.

جاري تحميل الاقتراحات...