MAHMOUD Y. Sh
MAHMOUD Y. Sh

@MAHMOUDYSH

23 تغريدة 116 قراءة Dec 01, 2020
📝 بروفايل تكتيكي | قائد الثورة في ميلان، الخبير الإيطالي ستيفانو بيولي 🔴⚫
ما زال ميلان يذهل المشجعين والنقاد، لم يهزموا في آخر 21 مباراة في الدوري، قدموا أفضل انطلاقة لهم تاريخيًا هذا الموسم بعد مضي تسع جولات على بداية الموسم. كرة قدم شاملة وأسلوب لعب مباشر، مستوى مميز، صدارة في الدوري المحلي، ونجاح آخر في مرحلة المجموعات من الدوري الأوروبي.
لم يكن ستيفانو بيولي الخيار الأول أو الأمثل كمدرب، خلفًا للمقال جيامباولو. كانت الفكرة العامة تتجه نحو تعيين رالف رانجنيك مدربًا في الصيف. سرعان ما اختلف هذا، بعد 10 مباريات دون هزيمة، شهدت الفوز على متصدر الدوري يوفنتوس ومنافس اللقب لاتسيو. تمت مكافأة بيولي بعقد لمدة عامين.
قاد بيولي ثورة شاملة في الفريق هجوميًا، سجل ميلان الآن في آخر 29 مباراة متتالية في الدوري. تم تسريح سوسو، باكيتا وبياتيك، ثم إضافة لياو، سايليمايكرز، هاوجي، دياز، ريبيتش وإبراهيموفيتش، أصبح لدى الفريق قوة مميزة، سيطرة ممتازة ومهارات تمرير جيدة. تحول مبهر في الأداء.
انتقل ميلان إلى خطة 4-2-3-1 التي يفضلها بيولي. زلاتان يقود الهجوم، ومع ريبيتش، هاكان وسامو/أليكس في الوسط الهجومي، كان لدى ميلان خط هجوم ديناميكي خلاق يتميز بالسرعة. مع دياز و هاوجي المستجدين، وآخرين على دكة البدلاء، أصبح لدى بيولي نموذجًا مختلفًا وتنوعًا في الحلول الهجومية.
📌 بناء اللعب
لدى ميلان أساليب مختلفة في البناء من الخلف، الطريقة الأسهل والأكثر تكرارًا هي أن يقوم دوناروما أو أحد المدافعين بتمرير الكرة الطويلة نحو إبراهيموفيتش، يمتلك زلاتان براعةً جوية مميزة في الفوز بالصراعات، مستفيدًا من تكوينه الجسماني ولياقته الجيدة.
خيار زلاتان إبراهيموفيتش الهجومي يتسبب غالبًا في تراجع الخصوم ومحاولة الازدحام في المناطق المتأخرة من الملعب، هذا يسمح للاعبي ميلان بالتقدم وكسب الأرض دون قلق، مما يسمح لهم بمواصلة الضغط الذي سيكون أكثر صعوبةً دون أن يكون لديهم زلاتان، خط الدفاع الأول في ردع تقدم الخصوم.
إذا التزم الخصم بأسلوب دفاعي أكثر عمقًا واستقروا في كتلة منخفضة - low block، فسيكون لدى ميلان نهج أكثر صبرًا وتعقيدًا في البناء. بمساعدة أحد لاعبي الوسط، الذي يتأخر كمدافع ثالث، فاتحًا المجال للظهيرين نحو التقدم والقيام بجولات هجومية محاولًا إيجاد الثغرة عبر كرة عرضية أو تمريرة.
خلق هذا حالةً إيجابية على مستوى التنوع في الهجوم، لا تملك ميلانو الآن نمطًا واحدًا في الهجوم، فهي تتناوب بين مختلف المناطق والأساليب، بدلاً من التقييد إلى نهج غير ملائم بسبب نقص الخيارات. اللعب المباشر ضد فرق الضغط الماهرة، والبناء بشكل تدريجي ضد الفرق الدفاعية.
هناك تكتيك آخر يستخدمه بيولي للقبض على الخصوم على حين غرة، وهو تبديل اللعب. يبتلع ميلان خصومه في جدار دفاعي ضيق متأخر، يتبادلون التمريرات السريعة والقصيرة، كيسيه وبن ناصر، هاكان والمتأخر زلاتان، بينما ينتظر ريبيتش أو أحد الأجنحة تمريرة مفاجئة من الرواق المزدحم إلى الآخر المهجور.
📌 مجموعات التمرير
النقطة الفارقة في الهجوم هي مزيج التمريرات المختلفة المستخدمة، يمكن استخدامها لسحب المدافعين من مواقعهم وتحريك الكرة لإيجاد الثغرة وخلق الفرص. يصنع لاعبو ميلان مثلثات بتمريراتهم ويخرجون الخصم من تسلسل اللعب المحدد مسبقًا، تتحرك الكرة أكثر من اللاعب ببساطة.
في البناء، عادةً ما يتراجع بن ناصر إلى الخلف بعد تقدم قلبي الدفاع على نطاق واسع من الملعب؛ من أجل توفير تفوق عددي. يهدفون إلى الحصول على الأرض وتمكين الظهير من استلام الكرة في مواقع متقدمة. عند التعرض للضغط، ميلان أكثر ميلًا للتوزيع مباشرة نحو الظهير أو الجناح.
عندما يتقدم فريق بيولي بالكرة، يتحرك المهاجمون إلى مواقعهم ليشكلوا مثلثًا لتمرير الكرة بلمسة واحدة سريعة، تناقل الكرات يساعد ميلان على إيجاد الثغرة في دفاع الخصم خلال لحظة عدم التنظيم. هذا من شأنه أن يساعد في تحول الهجوم والهجوم المضاد، أحد المبادئ الرئيسية في أسلوب ميلان.
يتم التركيز أيضًا بشكل كبير على دور هيرنانديز، الظهير الجناح، أملًا في استغلال وتيرته المتفجرة في التقدم وممارسة جولاته الهجومية الغزيرة للعب عرضية، أو تمريرة أو تسديدة. بمجرد أن يخطو خطواته، يصعب عليه التوقف بفضل قوته الجسدية، سرعته وقدرته على استغلال المساحات المفتوحة.
في كرة القدم الحديثة، ومع العديد من التطورات في التكتيكات والقدرات الفردية للاعبين، يتم إغلاق المساحات بسهولة شديدة، ولكن الجزء الثابث من اللعبة هو الحركة الذكية للاعبين التي قد تخلق مساحةً أو ثغرة لفتح ممرات التمرير أو مساحة للتسديد، هذا ما يفعله مهاجمو ميلان باستمرار.
يحمل إبراهيموفيتش الكرة ويخلق لياو/ريبيتش بحركته مساحةً لكيسيه أو هاكان للتسديد. هاكان أيضًا مصدر آخر في صناعة الفرص وتسجيلها، محور اللعب، بات قادرًا على العمل في مجموعات، تمريرات سريعة وعرضية، تسديدات. وجوده في الثلث الأمامي يحفاظ على إلحاح ميلان نحو الهجوم المضاد.
📌 الأسلوب الدفاعي
بقيادة رومانيولي وكايير، كالابريا وثيو، ينتقل الروسونيري من أسلوب رد الفعل الكلاسيكي إلى نموذج استباقي، تنتهجه الأندية الكبرى حاليًا، وهو منح الخصوم مساحة أقل للمناورة، ثم ضغط هائل على صاحب الكرة، يبادرون نحو استعادة الكرة سريعًا، دون الركون إلى الخلف.
بالتأكيد يضغط ميلان على الخصوم بطريقة ليست متطابقة لتلك المستخدمة مع بايرن فليك أو ليفربول كلوب، لأسباب واضحة وهي الاختلاف في الجودة الفنية والبدنية بين اللاعبين. ضغط متوسط، اختار ميلان استخدام مفهوم غطاء الظل، الذي يقطع ممرات التمرير للاعب المستحوذ على الكرة من الخصوم.
أيضًا، لدى الفريق بعض مصائد الضغط المزيفة، حيث يتركون ممرًا مفتوحًا للاعب الخصم نحو التمرير، ثم يضغطون عليه بقسوة؛ لاستخلاصها، أو إجباره على لعب كرة غير دقيقة، أو العودة أحيانًا إلى حارس المرمى. الحاجز الأول هو محور الوسط المزدوج الذي يشكل كتلة ضيقة رادعة أمام قلبي الدفاع.
غالبًا ما يختار بيولي أسلوب دفاع الرجل، بدلاً من دفاع المنطقة. يؤدي هذا إلى زيادة الضغط على المدافعين خوفًا من ارتكاب أي أخطاء، لا يكون هناك زميل في الفريق لتغطية الأرض التي أعطيتها خصمك للتو بعد فقدانك الكرة. هذا له تقلباته، يمثل مخاطرة ويتطلب مسؤولية أكبر من المدافعين.
📌 خاتمة
بالنظر إلى المستقبل، من الصعب تصور ميلان بيولي بدون لاعب شبيه بإبراهيموفيتش كنقطة محورية في الهجوم. مع ذلك، أثبت بيولي أنه قادر على التكيف أحيانًا. حتى لو تعثر مرةً، يجب القول أن التحول في الأداء كان مبهرًا، ليس مثاليًا أو مصقولًا بالكامل بالتأكيد، لكنه موجود.
ميلان لديه قلب دفاعي قوي وخط وسط مع لاعبين مثل جانلويجي دوناروما، أليسيو رومانيولي، إسماعيل بن ناصر، فرانك كيسي وثيو هيرنانديز، في حين أن الإضافات الهجومية أنتي ريبيتش، دياز، لياو، زلاتان وأليكسيس، جلبت مزيجًا من التوازن والجودة إلى الفريق.
عرف بيولي نقاط ضعفه وقام بتحسينها، تغير الحال إلى الأفضل. يبقى أن نرى ما إذا كان ميلان سيبقى على قمة الجدول. في الواقع، ليس من المطلوب أن يفعلوا ذلك أيضًا. هناك شيء واحد مؤكد، أن المشجعين لديهم فريق يمكنهم الافتخار به، يلعبون كرة قدم من أجل المتعة، مشروع يستحق التمسك به.

جاري تحميل الاقتراحات...