محمد عبدالعزيز
محمد عبدالعزيز

@MohdAziz_chal

15 تغريدة 25 قراءة Dec 01, 2020
"الفتوحات الإسلامية (شر) ولا يحب تسمينها فتح، بل اسماء اخرى بشعة"
نتناول اليوم هذا الموضوع في هذه السلسلة بإذن الله.
يتبع..
لم تظهر هذه الشبهة الا في العهد القريب، وذلك بسبب ان البسطاء ينظرون الى التاريخ بعدسة الحاضر المشوهه
يركز فيها المنتقد على رؤية ضيقة جدا ويضعها في خلفية لا تمثل واقع الصورة حقا
هل وجِدت حضارة في التاريخ لم يكن الغزو والحرب من أهم علاماتها؟
من هم الذي لم يحاربوا أحدا؟
١) من لم تكن لهم قيمة تستحق ان تُطلب
٢) الضعفاء
٣) من هم تبع لقوي يغزو ويحارب عنهم
إذن لم التركيز على الإسلام تحديدا؟
لأن الإسلام هو الحضارة الوحيدة التي استطاعت الاستمرار من ذلك الزمان وحتى اليوم
الكل ولى وذهب، ولم يبق إلا الإسلام
لم يبق من تلك الحضارات سوى اسماء واحجار
السؤال المطروح هنا: "لم تشرعن ايها المسلم عدوانك على بلد 'مسالم' لم يؤذك بشيء، ولكن لمجرد اختلاف ثقافتك عنه"
هنا اعود لأقول لك بأن هذا السؤال ينبع من تلك النظرة القاصرة السطحية للتاريخ ولشريعة الإسلام
نعيش اليوم على نفس الارض وبنفس العداوات التي عاشها اجدادنا الذين كانوا يتقاتلون على تلك الخطوط المرسومة في الخرائط
اختر اي دولتين (متجاورتين) على الخريطة ثم أجب:
ابينهما معاهدة سلم؟
إن كان الجواب (لا) فحتما ستكون الحالة بينهم حربا، أما حربا 'باردة' او حربا مستعرة بالدماء
ينطبق السابق تماما على التاريخ كذلك، ستجد أن الفرق الوحيد هو أن "معاهدات السلام" زادت في وتطبع عليها الناس وصارت هي (الأصل)
بينما في التاريخ كان الأصل هو الحرب بين الجيران، والسلام هو الاستثناء
مالذي تغير حتى صارت معاهدات السلام هي الأصل، والحرب هي الاستثناء؟
"الوعي"؟
ان كنت تظن ان هذه اجابة حقيقية، فاقترح ان تعود وتكمل قراءة فانتازيات الأطفال وان لا تزعج اصحاب العقول بسذجاتك
الذي تغير هو ان 'السلم' صار حاجة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها
وان الحرب لم يعد ينتصر فيها احد، فلم تعد فائدة حقيقة ترجى منها
اتعلم ان حربا بين اضعف قوتين نوويتين اليوم قد تتسب بهلاك العالم بأسره من توابعها؟
إذن لا قيمة حقيقية للـ'سلم' اليوم حتى يحاكَم به (تاريخ) الإسلام
فدافع السلام اليوم هو الخوف وليس اللطافة
لو أمن القوي على نفسه توابع غزوه للضعيف لم يتردد في ذلك لحظة واحدة ولساق اليك جحافله التي يستمر بإنتاجها رغم 'السلام' كما فعل مع بعض الضعفاء
"مالذي سيحدث لو كان الإسلام هو القوي اليوم؟ كان سيغزو العالم ليخضة الى شريعته (عدوانا)"
قل لي إذن؟ لم هذه القواعد موجودة في كل ارجاء الدنيا؟
أليست لفرض العلمانية بالقوة الجبرية؟
لم هذا 'الاحتلال' حلال عليهم حرام علينا؟ اهو لمجرد توافقك مع اهداف المحتل؟
الم تُخضع العلمانية غيرها لـ"شريعتها" بالترهيب؟
فصار كل من تسول له نفسه "الردة" عن العلمانية يهدد بالإزالة؟
نعم، نحن مأمورون بالقتال والغزو في سبيل الله وتحريم العدوان
"كيف يكون غزوا بدون عدوان؟ فالغزو هو العدوان"
لا، انما يكون عدوانا عندما تتجازو حدود الغزو، والتي منها "معاهدات السلم"
ولو عدنا الى التفكير المنطقي لوجدنا استحالة وجود حالة يكون فيها بلدان متجاورين لا يوجد بينهم معاهدة سلام ولا حرب في نفس الوقت
كيف يمكن أن يحدث هذا؟ لابد ان تكون واحدة او الاخرى
المسأله بسيطة، فالغزو مشروع على من لا توجد لك معه معاهدة سلام
مالذي يمنعه هو ان يغزوني؟
اخيرا، كيف تقارن بين تاريخ الغزاة وبين من اجبر على السلم؟
المقارنة الحقيقة لابد ان تكون بين الغزاة فقط، وان تعمل مقارنة اخرى بين التزام المسالمين بسلمهم
هاهو العالم الإسلامي امامك، ولي سؤال واحد يغنيك عن الكثير في تبيان "تسامح" الإسلام حتى في الغزو
لم لا يتحدث كلهم العربية؟

جاري تحميل الاقتراحات...