ثريد موجز عن المهدية بناءً علي طلب الناس وتوضيح بعض المسكوت عنه في تاريخ المهدية
أولاً الدعوة المهدية ومختلقها
لم تكن الدعوة المهدية هي فكرة محمد احمد المهدي بل كانت هي فكرة عبدالله التعايشي الذي كان يبحث لنفسه عن حظوة ومكانة يرفع بها من مكانته المتواضعة فكان أن سار أولا الي غرب السودان حيث الزبير باشا وأسر له بانه المهدي المنتظر ولكن الزبير باشا ضربه وطرده
لم تكن الدعوة المهدية هي فكرة محمد احمد المهدي بل كانت هي فكرة عبدالله التعايشي الذي كان يبحث لنفسه عن حظوة ومكانة يرفع بها من مكانته المتواضعة فكان أن سار أولا الي غرب السودان حيث الزبير باشا وأسر له بانه المهدي المنتظر ولكن الزبير باشا ضربه وطرده
لم ييأس التعايشي من ان يجد من يصغي له ويصدقه فسار الي محمد احمد ودالفحل وأسر له أنه رأي نوراً تغشاه حينما ابصره يبني قبة شيخه القرشي ود الزين فصدقه المهدي وأعلن بأنه المهدي المنتظر فمن شاء أمن ومن شاء كفر
ثانيا اسباب الانضمام للمهدية
كان السودان تحت حكم التركية الذين أذاقوا السودانيين الويلات واثقلو كاهلهم بالجبايات فرأي كثير من السودانيين ان المهدية هي المخلص لهم من حكم الترك خصوصا ان المهدي أعلن حربه ضدهم فكان انضمامهم للمهدية رغبة في التخلص من الظلم وليس إيماناً بالمهدي ودعوته
كان السودان تحت حكم التركية الذين أذاقوا السودانيين الويلات واثقلو كاهلهم بالجبايات فرأي كثير من السودانيين ان المهدية هي المخلص لهم من حكم الترك خصوصا ان المهدي أعلن حربه ضدهم فكان انضمامهم للمهدية رغبة في التخلص من الظلم وليس إيماناً بالمهدي ودعوته
وكما يوجد في كل عصر من يملؤه الجشع وتحركه الاطماع وكما فعل التعايشي بإختلاقه لفكرة المهدية طمعاً في حظوة ومكانة فقد تبع جمع مقدر من السودانيين المهدية طمعاً في ان ينالو مكانةً عالية وكان هذا القسم هو القسم الثاني في اتباع المهدية وسبب الانضمام لها
كان القسم الثالث من اتباع المهدية وهم من لم يحركهم ثورتهم ضد الترك ولا رغبتهم وطمعهم في السلطة بل وجدوا نفسهم اما في اماكن وقعت تحت سيطرة المهدي او تحوطو مستقبلاً لسقوطها تحت سيطرته فإتبعوه وبايعوه خوفاً علي انفسهم من بطشه فكان القسم الثالث الذي تبع المهدية خوفاً من غضبتها
ثالثاً رافضي الدعوة المهدية
تم رفض دعوة المهدي من قبل حكومة الحكمدار كما رفضها مشايخ الطرق الصوفية حيث كذب الدعوة عدد مقدر منهم علي رأسهم شيخ محمد شريف نور الدائم استاذ المهدي والذي هجاه بقصيدة كاملة وصفه فيها بأنه متمهدي طبعاً كل اتباع هؤلاء المشايخ رفضوا الدعوة المهدية
تم رفض دعوة المهدي من قبل حكومة الحكمدار كما رفضها مشايخ الطرق الصوفية حيث كذب الدعوة عدد مقدر منهم علي رأسهم شيخ محمد شريف نور الدائم استاذ المهدي والذي هجاه بقصيدة كاملة وصفه فيها بأنه متمهدي طبعاً كل اتباع هؤلاء المشايخ رفضوا الدعوة المهدية
رابعاً طريقة الحكم في الدولة المهدية
اختار المهدي اربعة خلفاء له تأسياً بالنبي صلي الله عليه وسلم وهم بالترتيب الخليفة عبدالله التعايشي ثم الخليفة علي ود حلو ثم الخليفة السنوسي ثم الخليفة شريف ولكن الخليفة السنوسي (مؤسس الحركة السنوسية في ليبيا) رفض الخلافة ورد رسل المهدي
اختار المهدي اربعة خلفاء له تأسياً بالنبي صلي الله عليه وسلم وهم بالترتيب الخليفة عبدالله التعايشي ثم الخليفة علي ود حلو ثم الخليفة السنوسي ثم الخليفة شريف ولكن الخليفة السنوسي (مؤسس الحركة السنوسية في ليبيا) رفض الخلافة ورد رسل المهدي
تواصل الحكم في الدولة المهدية كما في عهد التركية حيث كان الحكم مركزي بقيادة خليفة المهدي الاول عبدالله التعايشي يعاونه الامراء علي مديريات السودان عكس طريقة الحكم في سنار سابقاً التي كانت كونفدرالية بوجود سلطان سنار يدين له مكوك القبائل بالولاء ويتمتعون بقدر كافي من الحكم الذاتي
خامساً السياسة الداخلية للدولة المهدية
كانت الدولة المهدية تتسم بقدر عالي من الصرامة في التعامل فكان عصيان الاوامر يسبب الاعدام وقد ثبت ان التعايشي اعدم بطون قبائل بأكملها وقد تسببت اوامره في ترحيل الكثير من القبائل من اماكنها الي امدرمان وتركهم الزراعة الي مجاعة سنة 1306
كانت الدولة المهدية تتسم بقدر عالي من الصرامة في التعامل فكان عصيان الاوامر يسبب الاعدام وقد ثبت ان التعايشي اعدم بطون قبائل بأكملها وقد تسببت اوامره في ترحيل الكثير من القبائل من اماكنها الي امدرمان وتركهم الزراعة الي مجاعة سنة 1306
سادساً السياسة الخارجية للدولة المهدية
خاضت الدولة المهدية حروباً للتوسع في كل من مصر والحبشة وتمكنت من قتل امبراطور الحبشة ونصبت مكانه الامبراطور منليك كما كتب التعايشي لكل من الخديوي في مصر والباب العالي في الاستانة وملكة بريطانيا يزجرهم ويدعوهم للانضام للمهدية
خاضت الدولة المهدية حروباً للتوسع في كل من مصر والحبشة وتمكنت من قتل امبراطور الحبشة ونصبت مكانه الامبراطور منليك كما كتب التعايشي لكل من الخديوي في مصر والباب العالي في الاستانة وملكة بريطانيا يزجرهم ويدعوهم للانضام للمهدية
سابعاً مشكلة الهوية وكارثتها في تدمير نسيج المهدية
كان العداء واضحاً بين الخليفة شريف زعيم الاشراف والخليفة التعايشي بعد رفض الاشراف ( القبائل النيلية) لحكم التعايشي من منطلق انهم عرب أقحاح عباسي النسب وهو عبد دونهم في المكانة وكاد ان يتسبب هذا الرفض في وقوع معركة
كان العداء واضحاً بين الخليفة شريف زعيم الاشراف والخليفة التعايشي بعد رفض الاشراف ( القبائل النيلية) لحكم التعايشي من منطلق انهم عرب أقحاح عباسي النسب وهو عبد دونهم في المكانة وكاد ان يتسبب هذا الرفض في وقوع معركة
بين الراية الصفراء راية الاشراف والراية السوداء راية الخليفة لولا دخول جيوش الراية الخضراء راية علي ود حلو الي ميدان المعركة ووقوفها حاجزاً بينهم
هذه المشكلة لا تزال رواسبها الي اليوم فبعد ان كانت اولاد البحر واولاد الغرب اصبحت اليوم تعرف بإشكالية الهامش والمركز والجلابة والعبيد قبلها وكلها مردها الي الهوية الزائفة التي لازالت تفتك بنسيجنا الاجتماعي
ثامناً صراعات الخليفة مع امراء المهدية
خاض التعايشي صراعاً ضد معظم امراء المهدية الاقوياء ليتخلص منهم فمكر لعبدالرحمن النجومي امير امراء المهدية وارسله الي حتفه كما قتل الزاكي طمل أسد القلابات بالموت صبرا في سجن الساير ونفي محمد عثمان ابو قرجة امير البرين والبحرين الي جبل الرجاف
خاض التعايشي صراعاً ضد معظم امراء المهدية الاقوياء ليتخلص منهم فمكر لعبدالرحمن النجومي امير امراء المهدية وارسله الي حتفه كما قتل الزاكي طمل أسد القلابات بالموت صبرا في سجن الساير ونفي محمد عثمان ابو قرجة امير البرين والبحرين الي جبل الرجاف
كما قتل عبدالله ودسعد رفقة الجعليين في كتلة المتمة وحاصر جيش محمد خالد زقل وعزله وعزل الخليفة شريف بعد ان افني رايته في توشكي وبهذه الافعال لف التعايشي حبل موته بيده واضعف امبراطورية كان يمكن ان تكون اعظم امبراطورية في افريقيا في التاريخ الحديث لتنكسر شوكتها في كرري في ساعتي نهار
تاسعاً بعض المسكوت منه في تاريخ المهدية
كانت الدولة المهدية رمزاً للنفاق والفساد فقد اوردت المصادر ان المهدي كان يمتلك اكثر من سبعين محظية بينما امتلك التعايشي اكثر من مئتين بينما امتلك الامراء ماتجاوز العشرة محظيات كملك يمين
كانت الدولة المهدية رمزاً للنفاق والفساد فقد اوردت المصادر ان المهدي كان يمتلك اكثر من سبعين محظية بينما امتلك التعايشي اكثر من مئتين بينما امتلك الامراء ماتجاوز العشرة محظيات كملك يمين
كثر السبي والسرقة والقتل والاغتصاب في الدولة المهدية حتي اصبحت مضرباً للمثل فيقال انت فاكر الدنيا مهدية اذا لم تلتزم بالقانون وتصرفت بغريزة الغاب فيحكي في ذلك الزمان ان الرجلان يتراهنان علي مابداخل بطن الحامل فيشقان بطنها ويقتلانها هي وجنينها ويرميانها في رهانٍ بثمنٍ بخس
انتهي الثريد😊💙
جاري تحميل الاقتراحات...