( مشكلات الكتابات #القانونية )
علينا بدايةً أن نعترف أنّ هناك إشكاليات تعيشها الكتابة #القانونية المعاصرة،على مستوى الأبحاث والرسائل والتأليف والمذكرات القضائية.
وليس المراد من هذا #الثريد حصرها فهي تستحق أن تُكتب عنها دراسة،ولكن سأكتفي بالإشارة إليها لأنها أصبحت للأسف ظاهرة.
علينا بدايةً أن نعترف أنّ هناك إشكاليات تعيشها الكتابة #القانونية المعاصرة،على مستوى الأبحاث والرسائل والتأليف والمذكرات القضائية.
وليس المراد من هذا #الثريد حصرها فهي تستحق أن تُكتب عنها دراسة،ولكن سأكتفي بالإشارة إليها لأنها أصبحت للأسف ظاهرة.
من أكبر المشكلات التي يعانيها القلم القانوني هو التوّسع الغير المبرر في عدد صفحات الكتب والرسائل والأبحاث بل حتى المذكرات القانونية!
سبب هذا التضخم هو ظنّ الكاتب أن ميزان الحكم على جودة مكتوبه هو عدد صفحاته!
فظهرت لنا رسائل في١٠٠٠صفحة!
والواقع أن الميزان هو قوة المكتوب لا كثرته.
سبب هذا التضخم هو ظنّ الكاتب أن ميزان الحكم على جودة مكتوبه هو عدد صفحاته!
فظهرت لنا رسائل في١٠٠٠صفحة!
والواقع أن الميزان هو قوة المكتوب لا كثرته.
هذا الحجم يعطي إشارة أوّليةبضبابية الموضوع لدى الباحث،لذا تجده يُشّرق ويُغرّب كثيراً في ثنايا بحثه من خلال الإسهاب في المقدمات والممهدات والنشأة والتاريخ،فتجد التعريف اللغوي لبحثه(القانوني)يتجاوز ٩صفحات!!
كذلك في الاقتباس،تُفتح علامة التنصيص(") ولاتُغلق المسكينةإلا بعد عدةصفحات.
كذلك في الاقتباس،تُفتح علامة التنصيص(") ولاتُغلق المسكينةإلا بعد عدةصفحات.
وهذا تجده في بعض المذكرات القضائية،حيث تزيد عن ١٠صفحات وهي تدور حول نقطتين يمكن تلخيصها في ثلث هذا العدد، وأنا هنا لا أُبرّر للقضاة ولكن طول المذكرات وتكرار الفكرةقد يُزّهد القاضي في إكمال القراءة،بل قد تدفعه لمحاولةاستخراج المراد من نظرةشمولية.
"وإذا طال الكلام أنسى آخره أوّله".
"وإذا طال الكلام أنسى آخره أوّله".
وهذا الإسهاب والحشو سلمت منه كتابات المتقدمين من القانونيين،فتجدها على سعةعلمهم وروعةأقلامهم إلا أنها تتصف بالإجمال والإختصار مع عمقها.لماذا؟
لأنها تدور حول الفكرةالتي يقوم عليها البحث، فتجد الباحث يطوف حولها بتحليلها ومناقشتها وعرض وجهات النظر فيها-باقتباسات محدودة-ثم مقارنتها.
لأنها تدور حول الفكرةالتي يقوم عليها البحث، فتجد الباحث يطوف حولها بتحليلها ومناقشتها وعرض وجهات النظر فيها-باقتباسات محدودة-ثم مقارنتها.
وقد بحثت في مجموعة رسائل وأبحاث لعمالقة الجيل المتقدم فوجدتُ أغلبها تدور بين ٣٠٠ - ٣٥٠ صفحة ، فيها من الطرح ما تقصر عنه -غالب- كتاباتنا اليوم،ثم تجدهم بعد ذلك يعتذرون عن الإطالة! هل ضرها ذلك الاختصار؟
لا بل هي اليوم مراجع جامعية ولا تجد بحثاً إلّا وقد أحال إليها. وهذا من البركة.
لا بل هي اليوم مراجع جامعية ولا تجد بحثاً إلّا وقد أحال إليها. وهذا من البركة.
فالإشكال إذاً ليس في الكتابة ذاتها بل في (الثقافة السائدة)التي تدفع لطول الكتابة.
عرض أحدهم عليّ بحثه من٧٥٠صفحة فألمحت إليه بكثرتها،فقال لي"وما ذنبي يا دكتور إذا كان قلمي سيّالاً؟!!"
فقلت:" أقبل قلمك(السيّال)إذا كنت تكتب رواية وشعر ومذكرات شخصية، أما في البحث فأحتاج قلمك الناقد".
عرض أحدهم عليّ بحثه من٧٥٠صفحة فألمحت إليه بكثرتها،فقال لي"وما ذنبي يا دكتور إذا كان قلمي سيّالاً؟!!"
فقلت:" أقبل قلمك(السيّال)إذا كنت تكتب رواية وشعر ومذكرات شخصية، أما في البحث فأحتاج قلمك الناقد".
فتصفّحت بحثه فوجدته قد لامس موضوعه فعلياً في صفحة٢٣٤!!سبق ذلك ب١٢٢صفحة في التاريخ والنشأة لموضوع بحثه!
وكذلك لائحة دعوى من٣٠صفحةوجدتُ في ثناياها أبيات من الشعر أقرب للهجاء للخصم!
والأمر في هذا يطول لكن إذا كانت هذه المشكلة فما هو الحل إذاً؟
تبقى الحلول وجهات نظر ولكن بالمجمل هي:
وكذلك لائحة دعوى من٣٠صفحةوجدتُ في ثناياها أبيات من الشعر أقرب للهجاء للخصم!
والأمر في هذا يطول لكن إذا كانت هذه المشكلة فما هو الحل إذاً؟
تبقى الحلول وجهات نظر ولكن بالمجمل هي:
أولاً:تغيير الثقافة وذلك بتعديل ميزان الحكم بقوة وجودة المكتوب،ولنجعل الميزان (قوة المكتوب) لا (كثرة الصفحات المكتوبة).
ثانياً:مداومة النظر في طرق كتابة المتقدمين، واجعل نظرك فيها لتتشرّب الطريقة لا لأخذ المعلومة،وستجد فرقاً.
ثالثاً:تحديد غرضك الأساسي من كتابتك وتذكير نفسك دائما.
ثانياً:مداومة النظر في طرق كتابة المتقدمين، واجعل نظرك فيها لتتشرّب الطريقة لا لأخذ المعلومة،وستجد فرقاً.
ثالثاً:تحديد غرضك الأساسي من كتابتك وتذكير نفسك دائما.
رابعاً: عوّد نفسك على تحديد عناصر الجزء الذي ستكتبه(عرض،تحليل،مناقشة،نتيجة)واجعل لكل عنصر حدّاً معيناً لا تتجاوزه.
خامساً:الاقتصار على وجه الشاهد من الاقتباس دون تطويله بصورة تُشّتت القارئ.
سادساً:تجّنب الإلتزامات التي تقيّد بها نفسك في خطةبحثك،فقد تسبّب لك عناءً أنت في غنى عنه.
خامساً:الاقتصار على وجه الشاهد من الاقتباس دون تطويله بصورة تُشّتت القارئ.
سادساً:تجّنب الإلتزامات التي تقيّد بها نفسك في خطةبحثك،فقد تسبّب لك عناءً أنت في غنى عنه.
والحلول كثيرةولكن أخشى أن أقع فيما أنهى عنه فأُطيل أكثر.
والمهم أن نعيد النظر في هذه الظاهرة،فمع الإيمان أن لكل محرر قانوني طبيعته وخاصيته،ولكن أتمنى من الجهات الأكاديميةوالعدليةلفت النظر إلى هذه القضية لأنها مرهقة للقارئ مشرفاً كان أو مناقشاً أو قاضياً أو حتى مثقفاً.
وبالتوفيق💐
والمهم أن نعيد النظر في هذه الظاهرة،فمع الإيمان أن لكل محرر قانوني طبيعته وخاصيته،ولكن أتمنى من الجهات الأكاديميةوالعدليةلفت النظر إلى هذه القضية لأنها مرهقة للقارئ مشرفاً كان أو مناقشاً أو قاضياً أو حتى مثقفاً.
وبالتوفيق💐
جاري تحميل الاقتراحات...