بعض المشاهد لا تنفكّ تبعث في نفسي خليطًا من الدهشة والفرح والخجل والحزن على النفس.
شافع يتوضّأ استعدادًا للوقوف في الصف الأول في المسجد.
شيخٌ بعد الصلاة يجرّ شافعًا إلى الجانب وينبهّه بكل لطف على خطئه في السجود، ويعيد الشافع وضعية سجوده ويصلحها كما أخبره الشيخ.
شافع يتوضّأ استعدادًا للوقوف في الصف الأول في المسجد.
شيخٌ بعد الصلاة يجرّ شافعًا إلى الجانب وينبهّه بكل لطف على خطئه في السجود، ويعيد الشافع وضعية سجوده ويصلحها كما أخبره الشيخ.
كهول ورجال يتّخذون زاوية من زوايا المسجد محرابًا قرآنيًّا إلَى السماء، يتوسطهم شابٌّ حسن القراءة يصوِّب كهلًا يحاول القراءة ويتتأتأ ويخطئ ثم يوقف القراءة، يستجمع ذهنه ليبدأ القراءة مرةً أخرى في عزيمة وإصرار، في صوتٍ ممتلئٍ بخضوع من يعلَم كلامَ مَن يقرأ،
وفي عِزّة من يستشعر فضل الله عليه، وفي سعادة وجهارة من يستبشر ويحسن الظنّ بربه.
ست الشاي التي تركت عدّتها وجلست في ركن قصيّ تبتهل وتدعو ربها بعد أداءها لفرض الصلاة، فهي تخرج من ضيق الحياة وضيق ذات اليد وصخب السوق، إلى سعة وسكينة رحمة الله، وهي تسترق لحظات من الآخرة في زحمة الحياة الدنيا، ويكاد محرابها ذاك يشع نورًا على كل ما يجاوره، ويبعث الإيمان على المارين
ومرأى الطفلة المرحة التي تصرّ على أبيها أن تذهب معه إلى المسجد، ومشهد الدهشة في عينيها وهي ترى المصلين منسجمين في الصلاة ذاهلين عما سواها، تتلفّت وتظهر أسئلة الفيلسوف في محيّاها عما يفعله هؤلاء وسببه، وغبطتها وهي تشاركهم هذه الطقوس التي لا تفهم بالضبط مرادها.
دومًا يكون فِعل هذه المشاهد بالروح استثنائيًا.
جاري تحميل الاقتراحات...