شايف في تويتات نشطة عن انه المهدية حررت السودان من الاستعمار وفي ناس بالمقابل تصف التاريخ دا بالمزور فحبيت اعمل ثريد سريع كدا اوصف فيه الاحداث وابين بعض الحقايق منذ بزوغ نجم المهدي وحتي سقوط الخرطوم
في البدء حينما نشبت الدعوة المهدية تم التعامل معها بشئ من الاستهتار والتقليل منها حيث ارسل الحكمدار رؤوف باشا سريتين بقيادة محمد بيك ابوالسعود الي الجزيرة ابا للقبض علي من ادعي المهدية وقام بتجميع الناس حوله
قام انصار المهدي بذبح السريتين بمجرد نزولهم من الباخرة ولعلم المهدي بخطورة ماحدث قرر الهجرة الي غدير وحتي ذلك الوقت لم يتم التعامل معه بحسم حيث تحرك راشد بيك ايمن مدير فشودة من تلقاء نفسه للقضاء علي المهدي وكسب المجد الشخصي لنفسه
وقعت قوات راشد بك في كمين المهدية وتم الفتك بها وهنا استشعر الخديوي الخطر فقام بعزل الحكمدار رؤوف باشا وتجهيز حملة بقيادة يوسف بك الشلالي والتي كان قوامها 6000 جندي الا ان المهدي ذبحهم ليلاً لضعف تحصيناتهم الدفاعية
اعطت هذه الانتصارات الثقة للمهدي فقرر مهاجمة الابيض ولكن مدافع محمد سعيد باشا كلفته عشرة الاف مقاتل في يومٍ واحد فاضطر للانسحاب وضرب الحصار علي الابيض وبارا لتسقط المدينتين تباعاً
زاد استشعار خطر المهدية عند الخديوي وعند الحكومة البريطانية بعد سقوط الابيض فقاموا بتجهيز جيش مصري هو نواة الجيش العرابي المهزوم واسندوا قيادته الي هكس باشا حيث سار الجيش الي الخرطوم ومنها اتجه الي الابيض
سار الجيش متنازعاً بين الروح المعنوية المتدنية واختلاف قادته في الرأي ومناوشات طلائع قوات المهدي التي كانت تشتد ليلة بعد أخري حتي بلغت ذروتها في الليلة التي تسبق المعركة والتي سميت بليلة حمدان ابوعنجة قبل ان يدخل الجيش غابات شيكان ليفتك بهم عبدالرحمن النجومي ويفنيهم عن اخرهم
بعد القضاء علي حملة هكس باشا قرر التاج البريطاني عدم الاحتفاظ بالسودان وقرر الانسحاب تحت ضغط الشعب وتحت ضغط الشعب نفسه تم اختيار من يستطيع تنفيذ هذه المهمة واسندت المهمة لغردون باشا حاكم عام السودان السابق والذي غادره في العام 1878 قبل اندلاع الثورة المهدية بسنوات
كانت مهمة غردون باشا واضحة ومحددة وهي سحب الجاليات الاوربية من السودان واخلاء الحاميات شمال الخرطوم تباعاً وتم اعادته من الكونغو حيث كان يعمل في خدمة ملك البلجيك لتنفيذ هذه المهمة وقد اعطي 100 الف جنيه استرليني لتنفيذ هذه المهمة
سافر غردون من لندن الي القاهرة والتقي مسؤول الحكومة البريطانية في مصر اللورد كرومر للتشاور حول كيفية تنفيذ الخطة قبل سفره للسودان ولكن سرعان ماتخلي عن الخطة بمجرد ان رأي الزبير باشا في القصر
كان العداء متبادلاً بين غردون والزبير باشا فغردون هو من كاد للزبير وارسله لمصر ليتم وضعه تحت الاقامة الجبرية ابان توليه لمنصب حكمدار السودان ولكن رغم ذلك اراد غردون ان يصطحب الزبير باشا معه ويتم تعيينه حاكماً عاماً للسودان لإيمانه بحب السودانيين له وان تنصيبه سيخمد الثورة
تم رفض الامر من قبل بريطانيا وتم تذكيره بمهمته المحددة اجلاء الجاليات الاوربية فقط ولا غير وان ماسيحدث في السودان بعدها لا يهمهم فغادر غردون غاضباً الي الخرطوم وعقد العزم علي ان ينفذ مايمليه عليه ضميره وتخلي عن مهمته التي ارسل لها والتي لو التزم بها لربما نجي بحياته من الموت
قرر غردون ان يكتب الي المهدي يبلغه اعترافه بكونه سلطاناً علي السودان الغربي وحاكماً له تحت التاج البريطاني ولكن المهدي في المقابل ارسل له بجبة المهدية وطلب منه الدخول في الاسلام ولبس الجبة فغضب غردون غضباً شديداً ورفض الامر
اغري هذا الاعتراف المهدي بالزحف نحو الخرطوم وحصارها فأمر قادته العبيد ودبدر ومحمد عثمان ابو قرجة بمناوشة غردون حتي يصل بقواته ليصل بقواته الي الخرطوم ويحاصرها بعد شهر واحد من وصول غردون باشا اليها
استشعر غردون الخطر بعد ان علم بسقوط الحاميات شمال الخرطوم كحامية بربر في يد المهدي والذي ضرب الحصار عليه وقطع طرق العودة عليه فأرسل تلغرافاً الي اللورد كرومر ليرسل قوات لتفك الحصار عنه ولكن حكومة الملكة كانت ساخطةً عليه لعدم تنفيذه مهمة الاجلاء التي ارُسل من اجلها
بدأ المهدي في حصار الخرطوم في مارس 1884 ولم يشأ ان يدخلها بل انتظر استسلامها كما فعل مع الابيض وبارا وفي نفس الوقت تباطأت بريطانيا في انقاذ رجلها ولكن تحت ضغط الشعب والصحافة البريطانية تم ارسال حملة الانقاذ بقيادة اللورد ولزلي ومعه اللورد هربرت كتشنر
استطاعت الحملة ان تهزم الانصار في معركة فركة وطارت الانباء الي معسكر المهدي فجمع قادته وحزم أمره وفي يوم 26 يناير 1885 وبعد عشرة أشهر من الحصار دخلت خيل عبدالرحمن النجومي الي الخرطوم وأخذتها عنوةً واقتدارا وقتلت غردون مع جميع جنوده وموظفيه
كما قتلت مالايقل عن 4000 مدني سوداني بإعتبارهم خونة وقتلت مالايقل عن 12 من مشايخ الطرق الصوفية مثل الشيخ محمد بن فايد (ضريحه مقاصد لمبني وزارة الخارجية) ومحمدالامين الضرير (كان منزله في مكان صيدلية كمبال بشارع الجمهورية الحالي)
وصلت حملة ولزلي حتي الشلال السادس في السبلوقة وحينما رأو السنة اللهب تتصاعد في سماء الخرطوم علموا ان مهمتهم قد فشلت عادوا ادراجهم عاقدين العزم علي ان لا يعودوا ثانيةالي هذه البلاد ليؤسس السودانيون في تلك اللحظة حكمهم الذاتي الاول منذ سقوط بادي السادس اخر سلاطين سنار قبل 64 عاماً
جاري تحميل الاقتراحات...