وبينما يظن الكثيرين أنّ هذه الشخصيات مقتصرة على حُكّام الدول والسياسيين ورجال الدين والعلماء فقط، يأتي ادوارد بيرنيز (الذي كان من أوائل "بائعي الأفكار" في القرن العشرين) ليكسر هذا القالب.
وزادت بشكل كبير أيضاً عمليات الإنتاج والصناعة، وبالتالي صاروا أصحاب الأعمال يفكروا بجميع الطُرق الممكنة لبيع منتجاتهم ومنافسة غيرهم من أصحاب الأعمال بالأسواق، الأمر يلي شَكّل بداية التوجه لما يُعرف بـالدعاية الحديثة او ال(modern advertisement)،وهون بتبدأ قصتنا مع "إدوارد بيرنيز".
بيرنيز هو شخص نمساوي انولد بال1891 وعاش حياته باميركا، درس الزراعة بالجامعة، لكن مهاراته الدعائية واللغوية جعلته يريد العمل بمجال ترويج خدمات ومنتجات أصحاب الاعمال، فقام بعد الثورة الصناعية الثانية بفتح مكتب علاقات عامة حتى يساعد الاشخاص والمؤسسات +
عندها فقط يمكنهم تسويق المنتجات بنجاح وإرضاء المستهلكين إلى أبعد الحدود.
حيث يستخدم "البروباغانديون" الإعلام كالمجلات، الصحف، الإذاعات، الإنترنت، والفيديوهات للتلاعب بالجماهير لقبول أفكار معينة.
نجحت الحملة وزادت مبيعات الشركة،لكن نسبة استهلاك النساء للدخان ما كانت كبيرة لأنهم كانوا يدخنوا بالخفية وبكميات قليلة، فالتدخين كان غير مسموح لهم في ذلك الوقت، مما منع وصول الكثير من الأرباح الإضافية التي كان من الممكن ان تحصل عليها الشركة لو كان للمرأة حرية التدخين كما كان للرجل
وبالتالي ازدادت مبيعات شركة دخان "لاكي سترايكس" كونها نجحت بالسيطرة على شريحة أوسع من المجتمع أخيراً.
وبعيداً عن حملة شركة الدخان هذه، بيرنيز خطط لحملات عديدة أخرى و بشتى المجالات، ابتداء من عمَلُه على إسقاط حكومة غواتيمالا المنتخبة ديمقراطيا ورئيسها معها، وانتهاء بكونه المسؤول عن الكثير من العادات الشرائية التي لم يتمكن الأمريكيين من الاستغناء عنها حتى يومنا هذا.
فأي فكرة مهما كانت خلفيتها (سياسية إجتماعية أو اقتصادية) يمكن تسويقها للجمهور باستخدام البروباغندا، وبالتالي من المهم جداً معرفة وفهم المصادر التي قد تؤثر علينا كأفراد معرضين لشتى انواع المؤثرات في المجتمع.
جاري تحميل الاقتراحات...