عثمان بن عبدالله الصالح
عثمان بن عبدالله الصالح

@alsaleh_othman

16 تغريدة 558 قراءة Nov 28, 2020
قصة تحمل درساً بليغاً وممتعاً في الإدارة.
تابعوها في هذه السلسلة من التغريدات.
أقيمت ندوة في إحدى كليات الإدارة، جاء دور أحد الضيوف وهو رجل أعمال معروف ليلقي كلمته للطلبة الخريجين.
بدأ الرجل كلمته قائلاً:
لم يكن لدي وقت كاف لكتابة كلمة منمقة أو تحضير عرض تقديمي، لكني سأحاول في الخمس دقائق القادمة أن أعطيكم خلاصة خبرتي لو ساعدتموني.
فقط من يريد أن يساعدني فليرفع يده عالياً، هنا رفع عدد قليل من الحضور أيديهم بشيء من التردد، بينما امتنع الآخرون.
فأكمل رجل الأعمال كلامه:
[هذه هي حالة التراخي]
الناتج عن الملل أو عدم الثقة، احترسوا فالتراخي في العمل قد يضيع عليكم فرصاً كبيرة.
ثم أخرج من جيبه ورقة، وقال هذا شيك بألف دولار، أخذته من إدارة الكلية مقابل تعليمكم شيئاً جديداً، وسوف أمنحه لمن يرفع يده حتى يصل لأعلى نقطة ممكنة.
وعندما وضع توقيعه على الشيك بدأ جميع الحضور بالاهتمام ورفع أيديهم عالياً.
فأكمل الرجل:
[كان هذا هو التحفيز]
لن تستطيع القيام بأي عمل ما لم تحفز العاملين معك.
في الدقيقة التالية كان كل واحد من المشاركين يحاول أن يفوز بالشيك فينظر لمن حوله ويحاول أن يجعل يده أعلى منهم.
تدخل رجل الاعمال مرة اخرى قائلاً:
[هذه هى المنافسة]
قد تبدو صعبة وشرسة لكنها في النهاية تجعل الجميع في وضع أفضل.
قام احد الشباب معترضاً "هذا ليس عدلاً" أنا أقصرهم قامة، وهذا يجعلني في موقف سيء!
فرد رجل الأعمال قائلاً:
[نعم؛ لديهم ميزات تنافسية مؤقتة ومحدودة ولكن لا تجعلها تحبطك]، استمر.
بعد بضعة ثواني من المنافسة بهذا الشكل، حتى قام نفس الشاب فوقف فوق المقعد، ورفع يده فأصبح أعلى كثيراً من باقي المتنافسين.
شرح الرجل ما حدث قائلاً:
[هذا هو التفكير خارج الصندوق]
الذي يستطيع أن يجعلك في موقع الريادة، لكنك لن تستمر فيه إلا لحظات.
و فعلاً سرعان ما بدأ الجميع في تقليد الشاب بالوقوف فوق المقاعد، ورفع أيديهم حتى تقاربت المستويات مرة اخرى، ثم بدأ البعض في وضع أشياء فوق المقاعد حتى يصلوا لمستويات أعلى.
وهنا علق المحاضر:
[هذا هو التحسين المستمر الذى سيضمن لك البقاء في المنافسة].
لم تمض لحظات أخرى من المنافسة الشرسة، حتى اتفق ثلاثة من الشباب أن يتعاونوا بأن يحمل بعضهم بعضاً حتى يكون أول واحد منهم في أعلى نقطة، ثم يتقاسموا الجائزة في حالة فوزهم، وهكذا وصلوا لارتفاع غير مسبوق.
شرح الرجل ما حدث قائلاً:
[هذا هو العمل الجماعي]
الذي يبدأ من فرق العمل الصغيرة داخل المؤسسة، ويصل إلى الشراكات الكبيرة والتكتلات الاقتصادية العملاقة.
بالطبع تكونت فرق أخرى من باقي المشاركين، ولم يبق أحد يعمل منفرداً، فأصبحت القاعة عبارة عن مجموعة من الفرق المتنافسة، وكل فريق يحاول أن يتبع اساليب مختلفة ليتفوق على المنافسين.
و عندما بدت كل الفرق فى مستويات متقاربة جداً، أسرع شاب من أحد الفرق ليعيد ترتيب زملائه، فيضع الأكثر وزناً في الاسفل، والاقل في الأعلى، ثم يشرح لهم وضعهم بين باقي الفرق، ويبث فيهم الحماس لاقتراح أفكار جديدة، حتى تمكن فريقه من تحقيق فارق كبير في مستوى الارتفاع.
فصاح رجل الاعمال:
[تلك هى القيادة]
لن يصل أى عمل إلى مستوى عال من الإنجاز، ويحقق أهدافه وغاياته بدون قائد بارع.
وهنا انتهت الدقائق الخمس، فشكر الرجل الفريق الفائز، ثم وضع الشيك في جيبه وهم بالانصراف.
وعندما طلب منه الفائزون الشيك قال بهدوء:
[هذا هو الدرس الأخير، لاتصدق أبداً أنه بإمكانك أن تتعلم مجانا]
أنا رجل أعمال جئت لأبيع لكم خبرتي وهذا الشيك من حقي، هذا هو مبدأ "الكل يكسب (All Win)"
هذه القصة وصلتني عبر تطبيق الواتساب، وأعجبتني فأحببت مشاركتها معكم.
(حاولت البحث عن المصدر الأصلي للقصة لأنسبها له ولكن لم أتمكن).

جاري تحميل الاقتراحات...