Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

37 تغريدة 66 قراءة Nov 28, 2020
الجيش الاحمر اشهر جيوش القرن العشرين لكن كيف بدأ وكيف انتهى وما هي اهم معاركه هذا ما سوف نتحدث عنه
بعنوان
جيش الراية الحمراء
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
هو جيش الاتحاد السوفيتي الذي شيده البلاشفة بعد ثورة أكتوبر، لمقاومة حركات التمرد المدعومة من قبل القوات الأجنبية (فرنسا، المملكة المتحدة، تشيكوسلوفاكيا، الولايات المتحدة، واليابان). عبارة أحمر لها مغزى ثوري وتشير إلى الدم
بعد الانقلاب على حكومة ألكسندر كيرينسكي في الليلة الفاصلة بين 24 و25 أكتوبر، لم يكن للبلاشفة سوى متطوعي الحرس الأحمر وبعض وحدات النخبة، لإرساء سلطتهم السياسية. وتحت ضوء دروس كومونة باريس (أول ثورة عمالية اشتراكية في العصر الحديث)، أرادو امتلاك آلة حرب قوية لمحاربة القوات المعادية
في 15 يناير أصدر مجلس مفوضي الشعب أمرا لتحويل الحرس الأحمر إلى جيش العمال والفلاحين الأحمر. في 23 فبراير بدأ لأول مرة التجنيد الإجباري في بيتروغراد وموسكو بعد تسليح الشعب أجمعه وكانت أول معركة يدخلها الجيش الأحمر ضد الجيش الإمبراطوري الألماني خلال الحرب العالمية الأولى
لم تكن هذه القوة المسلحة بعد سوى مجندين متطوعين يقودهم في المعركة ضباط منتخبون يفتقدون إلى الخبرة العسكرية. الرجل الذي سيمكن من تنظيم وجعل الجيش فعال في القتال هو ليون تروتسكي، مفوض لقيادة الحرب حتى عام 1924 أصبحت الخدمة العسكرية إجبارية من سن 18 إلى 40 سنة، حسب قرار 29 مايو 1918
ووضعت خطة المفوضين العسكريين أو فونكومات  لتطوير هذا البرنامج. لتدارك نقص خبرة الإطارات ألحق بهم خبراء عسكريين تم اختيارهم من طرف لجنة خاصة رئيسها ليف غليزاروف كان جل الملحقين من قدماء ضباط الجيش الإمبراطوري الروسي أطلق سراحهم من أجل هذه المهمة
وأتخذ عائلات وأقارب البعض منهم كرهائن لفرض ولائهم. بعد انضمام ألكسي بوروسيلوف سنة 1920، تم تعميم استعمال هذه الطريقة وبلغ عددهم 315000
تمكن الجيش الأحمر بفضل هذا النظام وبفضل تفوقه العددي أن ينتصر نهائيا على الجيوش البيضاء وذلك بالرغم من تدخلات اجنبية مباشرة أحيانا
ثم بعد إخراج الجيش الياباني في أكتوبر 1922، أصبحت كل أراضي روسيا القيصرية تحت سلطته معلنا بذلك نهاية الحرب الأهلية
أثبت الجيش الأحمر جدواه بإنقاذه للثورة خلال الحرب الأهلية، لكنه أستعمل من جهة أخرى كجهاز قمع ضد أفراد الشعب المناهضين للحكم البلشفي أو القائلين بسياسات ومذاهب أخرى
فر الكثير من القرويين والمزارعين نحو الغابات خوفا من أن يرغموا على الالتحاق بالجيش الأحمر أو الأبيض ومن جمع الموارد الخشن لكليهما. كون هؤلاء «الجيوش الخضراء» وحاربوا الجيش الأحمر تارة والجيوش البيضاء تارة أخرى وأحيانا الإثنين في الآن ذاته
ردع الجيش الأحمر آلاف الثورات القروية التي اتخذت أبعاد مختلفة بالرغم من أن أربعة أخماسه هم من القرويين
في 1920 لم يتردد توخاتشفسكي في تفجير قنابل الغازات الكيميائية على المدنيين لإخماد ثورة تامبوف. وفي نفس السنة، انقلبت فرق تروتسكي على حليفها السابق الفوضوي نيستور ماخنو
وأنهوا تجربة المخنوفتشينا. تعنى أيضا نهاية الاستقلال الحديث العهد لبعض مناطق الإمبراطورية القيصرية القديمة إلى الجيش الأحمر الذي استطاع ضم كل من ولايات أرمينيا (1921) وجورجيا (1922) عنوة بالرغم من الاعتراف الدولي بهما
في مارس 1921، وبالرغم من أن الحرب الأهلية لم تكن قد انتهت بعد، تمرد بحارة كرونشتادت على الاشتراكيين، بعد أن كانوا قد قاتلوا بشدة خلال الصراع من أجل الثورة
وطالبوا بنهاية الحزب الواحد ورجوع السوفييت إلى السلطة وإلى حريات ثورة فبراير بالتوازي مع الجانب الاجتماعي للمطالب
دخل زعماء المتمردين ومنهم بيتريتشونكو في محادثات مع الجيش الأبيض أملا في الدعم العسكري ضد البلاشفة. من جانب الجيش الأحمر، قاد توخاتشفسكي القمع. في مارس 1921
سقطت جزيرة كرونشتادت خلال غارة للجيش الأحمر، قتل خلالها الآلاف من بين الجنود والبحارة. كما أعدم المئات من المتمردين
بعد نهاية الحرب الأهلية، كان الجيش الأحمر يتمتع بعدد كبير من الجنود. لكن كانت له مشكلة من حيث العتاد العسكري، وخصوصا العتاد العصري من دبابات وأسلحة نارية فعالة وجهاز طيران. انطلقت خطة لخمس سنوات، لصنع هذا العتاد العسكري سنة 1928 وتواصلت خلال السنتين المواليتين
أصبح الجيش الأحمر خلال هذه الفترة ممتازا في بعض الميادين، كاستعمال المظليين والمدرعات، بعض هذه الإنجازات اعتبرت الأفضل في تلك الفترة، كالطائرات المقاتلة آي-16 على سبيل المثال، أو المدرعات السريعة من نوع بي تي. لتدارك تأخرهم، استعمل السوفييت كل الطرق
اقتناء العتاد الأجنبي، التعاون مع الألمان الجاسوسية والنتيجة كانت ناجحة ففي وسط الثلاثينات كان الجيش الأحمر يعد في صفوفه مدرعات وطائرات أكثر من أي جيش آخر في العالم
كانت تركيبة الجيش الأحمر المحدث خلال الحرب الأهلية تتمتع ببعض الخاصيات
شكوك البلاشفة نحو إطارات الجيش القديم جعلتهم يلغون عبارة ضابط وشارات الرتب ليحولوها إلى قائد أصبحت الرتب وظيفية بحتة. فنجد على سبيل المثال قائد قسم ما يقابله جنرال قسم في 1924 ظهر نظام رتب موازي يعتمد على أربعة عشر قسم من الخدمات تمنح حسب الخبرة ومؤهلات الإطارات من كاي1 إلى كاي14
في 22 سبتمبر 1935، عادت بعض التسميات التقليدية. خلال هذه الفترة، تركت التسميات المحدثة جانبا واعتمدت تسميات رتب هجينة بين الرتب التقليدية والعملية. في 7 مايو 1940، أدخلت من جديد رتب جنرال وأميرال. في بداية 1942، أستعملت هذه الألقاب في الهياكل التقنية والإدارية أيضا
تبق سوى رتب المفوضين (كوميسار) والتي وقع إلغائها في أكتوبر من نفس السنة. أخيرا، وفي سنة 1943، أدخل لقب الضباط من جديد ووقع تحديث شارات الكتف وتحولت آخر الرتب العملية (المستعملة في الهياكل الطبية والبيطرية) إلى رتب تقليدية. منذ سنة 1943، لم تتطور الرتب العسكرية
حدثت تصعيدات بين الاتحاد السوفيتي واليابان بعد التدخل العسكري للأخير في منشوريا في بداية الثلاثينات. وقع السوفييت ومنغوليا معاهدة صداقة لمدة عشر سنوات تنص على التعاون في المجال العسكري في 12 مارس 1936
تحولت التصعيدات، بعد عدة حوادث على الحدود، إلى حرب معلنة في أغسطس 1939 في خالخين غول (عرفت لدى اليابانيين تحت اسم حادث نومونهان) حيث كبد الجيش الأحمر تحت قيادة جوكوف الجيش الياباني هزيمة ثقيلة ومخزية
وقع استعمال قوات المدرعات الحربية وسلاح مدفعية الأرياف لأول مرة خلال هذه المعركة، ووضعت خطة حربية خاصة تعتمد على التعاون المكثف بين وحدات المدرعات والمدفعية. خلال هذه المعركة وضعت خطط جديدة لاستغلال الطيران الحربي السوفيتي كقوات دعم للقوات الأرضية
الهزيمة التي تكبدها الجيش الإمبراطوري الياباني في منشوريا، قد تكون السبب الذي جعلها تتجنب مهاجمة الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية. بعد هذه الهزيمة، ركزت الإمبراطورية اليابانية على سلاحها البحري لاحتلال أراضي جنوب شرق آسيا ومخزونها الكبير من الطاقة الخام من النفط
وقعت عمليات تطهير سياسي على نطاق واسع في الجيش الأحمر، تحت حكم ستالين في نهاية الثلاثينات، لاسيما خلال محاكمة موسكو.
بين يونيو 1937 ويوليو 1938 وقع سجن أو إعدام :
3 مريشالات من أصل 5.
13 جنرال عسكري من أصل 15.
8 أميرالات من أصل 9
50 جنرال من هياكل الجيش من أصل 57.
154 جنرال فرقة من أصل 186.
16 مفوض سياسي عن الجيش من أصل 16.
من 20000 إلى 30000 ضابط.
يضاف إلى هؤلاء 11 مفوض مساعد للدفاع و98 من أصل 108 عضو من الجهاز العسكري العالي. وقع أيضاً اكتشاف مجموعة من 12 "جسوسا مناهض للثورة" في كورال الجيش الأحمر
يعتبر جيل المؤرخين أن هذه العمليات التطهيرية أضعفت الجيش إلى حد كبير خصوصا أنه كان على مشارف الحرب العالمية الثانية. وجهة نظر أخرى تري أن وقع هذا التطهير لم يكن بالحدة المزعومة بما أن معظم الضباط المدانين كانوا يتبعون السلك السياسي لا العسكري البحت
وقد يذهب البعض إلى حد القول بأن التطهير أسس لتنظيم جديد أفضل من السابق
كقول جوسيف غوبيلز
(«نحن نعتقد أن ستالين سيحطم الجيش الأحمر. العكس هو الأصح. البلشفية تستطيع الآن صرف نظرها تماما نحو العدو» كان التخلص من أنصار المدرعات بزعامة ميخائيل توخاتشوفسكي أولوية
بينما نجى المدافعين عن الفرسان (بودياني، كليمونت فوروشيلوف، كوليك). وقع تفكيك الوحدات المدرعة الموجودة فعلاً لتعود فقط قبيل الغزو. البحوث حول الأسلحة الجديدة كالرادار لم تكن مستقرة بسبب الاعتقالات، كذلك كانت أجهزة الاستخبارات العسكرية
في 1941 كان المارشال كوليك لا يزال يحارب المدافع المضادة للمدرعات، تي-34 والكاتيوشا ويفضل المدفعية المجرورة بالخيل على القاذفات. أراد أن يعود إلى نوع المدافع المستخدمة خلال الحرب العالمية الأولى وأوقف ثم عذب وزير العتاد العسكري، بوريس فانيكوف لأنه تجرأ على مخالفته الرأي.
المؤرخ الإسباني بارتولومي بيناسار يعتقد أن عدم استخدام المفوضين الروس للمدرعات استخداماً كاملاً سنة 1937 خلال حرب إسبانيا كان بسبب اعتبار هذا الاستخدام يعد مرتبطا بتوخاتشوفسكي، مما منع الجمهورية الإسبانية من استغلال هذا التقدم العسكري وأفقدها فرصتها الأخيرة في الانتصار على فرانكو
و كان للجيش الاحمر كلمة في الحرب العالمية الثانية التي غيرت وجه التاريخ للابد ومن اهم المعارك ستالينغراد ( فولغوغراد، حالياً )
تعتبر إحدى أهم المعارك الكبرى الفاصلة في الحرب العالمية الثانية، وقد جرت في مدينة ستالينغراد خلال الحملة العسكرية الألمانية على الاتحاد السوفيتي
استمرت معركة ستالينغراد 200 يوم وخسر فيها الألمان 1.5 مليون شخص بين قتيل وجريح وأسير وكان ذلك يعادل ربع القوات الألمانية العاملة على الجبهة الروسية – الألمانية، وكتبت الصحافة الأجنبية في تلك الايام عن المعركة تقول: ستالينغراد – إنها قلعة محاطة بطوق من الفولاذ
وقد ارتكب الجيش الاحمر احدى ابشع الجرائم في تاريخ الحرب العالمية الثانية وهي الحملة الانتقامية من النساء الالمانيات بعد سقوط برلين والتي كانت عبارة عن عمليات اغتصاب جماعي من جنود الجيش الاحمر والتي قدرت بالاف الحالات صاحبها عمليات اختطاف للاطفال المولودين جراء العمليات
وبنهاية الحرب العالمية الثانية بلغ عدد القوات المسلّحة السوفييتية 11.365.000 ضابط، ولكن بدأت عملية التسريح مع نهاية عام 1945م، وفي بضع سنوات أصبح عدد القوات المسلّحة أقل من 3.000.000 جندي، وفي عام 1946م تمّت إزالة كلمة أحمر ليصبح اسمه الجيش السوفيتي
وقد تم حل الجيش الاحمر او الجيش السوفيتي عام 1991 مع انهيار الاتحاد السوفيتي ليحل محله ما يعرف اليوم بالقوات المسلحة الروسية
الجيش الراية الحمراء / علي أركان
المصادر
الجيش السوفيتي - لوتوتسكي
الثورة الروسية - ببرلي ويليامز
من القيصر الى السوفيت - كريستوفر رايد
الحرب العالمية الثانية -انتوني بيفور
امراة من برلين - مارتا هيلرز

جاري تحميل الاقتراحات...